أكد موقع Army Recognition أن أستراليا استلمت أول طائرة من طراز MC-55A Peregrine الخاصة بالاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والحرب الإلكترونية، وذلك في قاعدة إدنبرة الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي الأسترالي RAAF.
ووفقا للموقع يمثل هذا التسليم في 24 يناير 2026 إنجازاً كبيراً في مسيرة تحديث سلاح الجو الأسترالي، حيث يدشن قدرة جوية متكاملة لأستراليا في مجال جمع الاستخبارات الإلكترونية والحرب الإلكترونية لأول مرة، وقد تم الحصول على الطائرة من خلال برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية الأمريكي FMS، وتم تجهيزها بالمهمات من قبل شركة L3Harris Technologies على منصة طائرة الأعمال غلف ستريم G550.
ويأتي تسليم الطائرة بعد فترة طويلة من التكامل واختبار نظام المهام في الولايات المتحدة، وتهدف إلى دعم العمليات الوطنية والحليفة من خلال تحسين الوعي بالحالة وتفوق المعلومات عبر مجالات تشغيلية متعددة.
برنامج Peregrine
وبحسب الموقع إن جوهر برنامج Peregrine هو الحصول على أربع طائرات أعمال معدلة من خلال ترتيب المبيعات العسكرية الأجنبية الأمريكي، حيث عملت القوات الجوية الأمريكية كوكيل للشراء والاختبار، وسلمت شركة L3Harris أول هيكل طائرة MC-55A إلى القوات الجوية الأمريكية، حيث خضع للتكامل واختبار نظام المهمة قبل نقلها إلى سلاح الجو الملكي الأسترالي (RAAF) كطائرة القيادة في أسطول Peregrine.
وستظل الطائرات التالية في البداية تحت سيطرة القوات الجوية الأمريكية لدعم تدريب RAAF وتطوير التكتيكات وأنشطة ما قبل التسليم الإضافية، وستكون الطائرة التي تم تعديلها بشكل كبير من طراز غلف ستريم G550، مُهيأة للعمليات طويلة المدى وعالية الارتفاع، ومجهزة بنظام مهمات متعدد الاستخبارات مصمم لجمع ومعالجة ونشر المعلومات عبر الطيف الكهرومغناطيسي، وعلى الرغم من بقاء تفاصيل المستشعرات سرية، تشير المعلومات المفتوحة إلى أن هندسة النظام محسنة لاستخبارات الإشارات وإجراءات الدعم الإلكتروني والهجوم الإلكتروني.
طائرة الدوريات البحرية بي-8 إيه (مصدر الصورة: Meta-Defense.fr)
الدور التشغيلي لطائرة MC-55A Peregrine
وأشار الموقع إلى أنه من الناحية التشغيلية، سيتم تشغيل طائرة MC-55A Peregrine بواسطة السرب رقم 10 وستتمركز بشكل دائم في قاعدة RAAF إدنبرغ، ومن المفترض أن تندمج الطائرة في المؤسسة الأوسع للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) الأسترالية إلى جانب منصات أخرى مثل طائرة الدوريات البحرية بي-8 إيه بوسيدون والطائرة بدون طيار طويلة التحمل إم كيو-4 سي ترايتون.
وستتيح هذه الطائرة للقوات الأسترالية الكشف عن البواعث الإلكترونية وتوصيفها وتحديد موقعها الجغرافي، والمساهمة في توليد أمر معركة إلكتروني، ودعم استهداف أصول الضربات بعيدة المدى، وقد تم تصميم نظام مهمات الطائرة للربط مع شبكات الحرب المشتركة، مما يمكن من تبادل البيانات مع أصول مثل مقاتلات إف-35 إيه وطائرة الإنذار المبكر إي-7 إيه ويدجتيل ومقاتلات الحرب الإلكترونية إي إيه-18 جي غروولر.
الأهمية الاستراتيجية لطائرة MC-55A Peregrine
ونوه الموقع إلى أن هذه الطائرة ترفع من قدرة أستراليا على رؤية وتشكيل ساحة المعركة في منطقة إندو-باسيفيك، فتعتبر MC-55A "معززاً حاسماً" للقوة بدلاً من كونها مستشعراً منفرداً، حيث تمكن القوات الجوية الملكية الأسترالية من المراقبة على مدى بعيد، ودعم العمليات البحرية والجوية بمعلومات استهداف عالية الدقة، وإجراء مهام الحرب الإلكترونية لدعم القوات المشتركة والتحالفية.
أما استراتيجيا من المفترض أن يعزز برنامج Peregrine دور أستراليا كمساهم رفيع المستوى في شبكة الاستخبارات داخل تحالفها، وقد تم تصميم هذه القدرة للتكامل بسلاسة مع أنظمة الحلفاء والشركاء، مما يمكن القوات الدفاعية الأسترالية من مشاركة الاستخبارات مع شركاء أمنيين رئيسيين مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ويعزز الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي.
وفي السياق الأوسع يعزز البرنامج الروابط الصناعية والتكنولوجية مع الولايات المتحدة ويدعم الصناعة المحلية من خلال الصيانة والترقيات داخل البلاد.