أكد موقع Army Recognition أن البحرية الأمريكية منحت شركة "أنظمة التخطيط والتحليل" (SPA) عقداً بقيمة ٦٧,٥١٩,٠٨٣ دولار أمريكي لدعم منظومة الصواريخ الباليستية الاستراتيجية تريديانت ٢ (Trident II D5 SLBM).
ويعزز هذا الجهد الردع النووي البحري المشترك بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الذي يشكل ركيزة الموقف الاستراتيجي لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ويغطي العقد مجموعة واسعة من الأنشطة التقنية عالية المستوى، تشمل تحليل هندسة النظم، وتقييم المخاطر، ودراسات القاعدة الصناعية للردع الاستراتيجي، وإدارة البيانات المؤسسية، وتعد هذه الوظائف ضرورية للحفاظ على الموثوقية التشغيلية والقدرة على الصمود للصواريخ التي تشكل العمود الفقري للردع النووي البحري الأمريكي، خاصة مع التحضير للانتقال إلى غواصات كولومبيا الجديدة.
مواصفات منظومة تريديانت
وأشار الموقع إلى أن منظومة الأسلحة الاستراتيجية تريديانت، لا تشير فقط إلى الصاروخ نفسه، بل إلى الحزمة الكاملة المتكاملة من أنظمة الإطلاق والملاحة والتحكم والصيانة والقيادة التي تجهز المنصة للعمل القتالي، ويظل صاروخ تريديانت ٢ دي٥، المصنع من قبل شركة لوكهيد مارتن، أحد أكثر الصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات قدرة ودقة في العالم، حيث يتجاوز مداه التشغيلي ٧٠٠٠ كيلومتر ويحمل رؤوساً حربية متعددة قابلة للتوجيه المستقل (MIRVs).
وهو مكون رئيسي في الثالوث النووي الاستراتيجي الأمريكي، ويتم نشره حالياً على ١٤ غواصة أمريكية من فئة أوهايو و٤ غواصات بريطانية من فئة فانغارد، ويركز العقد الجديد بشكل خاص على "إطار منع أحداث العواقب الخطيرة"، مما يتضمن تحليلاً دقيقاً لأنماط الفشل والتخطيط للتخفيف من دورة حياة الصاروخ بأكملها.
الصاروخ البحري البالستي الاستراتيجي النووي تريديانت ٢ (Trident II D5 SLBM) (مصدر الصورة: L3Harris)
التركيز على التعاون البريطاني والتحول نحو أنظمة مستقبلية
وبحسب الموقع يبرز عنصر مهم في العقد من خلال دعم مبيعات الأسلحة الأجنبية التي تعود بالنفع المباشر على الردع البحري المستمر للمملكة المتحدة، حيث تعتمد البحرية الملكية بشكل مستمر على الأنظمة الأمريكية المتطورة في غواصاتها الحالية والمستقبلية، وتشمل مهام العقد تقديم "دعم هندسة النظم الفريدة والبرنامج للمملكة المتحدة" لضمان التكامل السلس للأنظمة والتحقق من الأداء والقدرة على التشغيل البيني ضمن إطار الردع المشترك.
كما يأتي هذا العقد في وقت تستعد فيه البحرية الأمريكية للانتقال إلى غواصات الصواريخ البالستية من فئة كولومبيا الجديدة مع تمديد عمر خدمة صواريخ تريديانت ٢ حتى منتصف القرن الحالي، مما يتطلب جهوداً متواصلة للتكامل والتحليل التقني الدقيق.
تداعيات العقد في ظل المشهد الجيوسياسي المعقد
وبحسب الموقع يعزز منح هذا العقد الدور الحاسم لشركة SPA في النظام البيئي للأسلحة الاستراتيجية الأمريكية، ويسلط الضوء على التعقيد المتزايد في إدارة وتحديث أنظمة إيصال الأسلحة النووية في مواجهة التهديدات الناشئة والبنية التحتية المتقادمة والتحولات الجيوسياسية.
وتشمل المهام الأخرى بموجب العقد الدراسات التقنية ودعم التعديلات والتحليلات البياناتية لإدارة دورة حياة البرنامج والتكامل بين النظم الفرعية الرئيسية لمنظومة الأسلحة الاستراتيجية، ويتم هذا العمل تحت إشراف مكتب البرامج الاستراتيجية للنظم في البحرية الأمريكية، مما يؤكد الأولوية العالية لاستدامة وتطوير قدرات الردع النووي الأساسية في فترة تتسم بضغوط دولية متزايدة واهتمام متجدد بالأمن الاستراتيجي.