ذكر موقع U.Today أن البيت الأبيض دعا إلى عقد قمة طارئة يوم الاثنين القادم في محاولة لإنقاذ قانون سوق الأصول الرقمية (CLARITY Act)، الذي واجه عقبة كبيرة في مجلس الشيوخ الأمريكي.
فوفقاً لتقرير حديث لرويترز، يدور الجمود التشريعي حول قضية عوائد العملات المستقرة (Stablecoin Yield)، وتهدف القمة التي يستضيفها مجلس العملات الرقمية التابع للبيت الأبيض، إلى حل الجمود التشريعي الذي حدث بعد أن أجلت لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة تصويت حاسمة في 14 يناير الماضي، وتأتي هذه الخطوة في وقت تشتد فيه الخلافات بين القطاع المصرفي التقليدي وصناعة العملات الرقمية.
محور الخلاف بين البنوك والمنصات
وأشار الموقع إلى أن النقاش الأساسي يتمحور حول تعديل مقترح يحظر على منصات العملات الرقمية والتبادلات الخارجية دفع "فوائد" أو "مكافآت" لحاملي العملات المستقرة، وقد دعا اتحاد المصرفيين الأمريكيين (ABA) بشكل كبير لهذا التعديل، ويرى المقرضون التقليديون أن السماح بعوائد للعملات المستقرة يؤدي إلى هجرة جماعية لرأس المال من حسابات التوفير التقليدية نحو هذه البدائل الرقمية.
من ناحية أخرى تنظر صناعة العملات الرقمية، بقيادة منصة كوين بييس، إلى هذه المكافآت باعتبارها أساسية لفائدة العملاء وجاذبية المنتج، معتبرة أن الحظر يقيد الابتكار والمنافسة في السوق الناشئة.
انسحاب منصة كوين بييس يفاقم الأزمة ويسبب انقساماً داخل الصناعة
كما أورد موقع U.Today أن منصة كوين بييس سحبت دعمها لقانون CLARITY، مما تسبب في شرخ داخل الصناعة ذاتها، فبينما جادلت شركة ريبيل بأن وجود قانون غير مثالي أفضل من عدم وجود قانون على الإطلاق، أصرت كوين بييس على أن التعديل المقترح يقوض جوهر الابتكار في الصناعة.
ويشير التقرير إلى أن قرار كوين بييس المفاجئ بالتخلي عن دعمه للقانون أغضب البيت الأبيض، مما زاد من تعقيد الجهود المبذولة لإيجاد حل وسط مقبول للأطراف المتنازعة، ويعكس هذا الانقسام التحديات العميقة في التوفيق بين المصالح المالية التقليدية والابتكار التكنولوجي السريع.
آفاق الحل والتوقعات المستقبلية للتشريع الرقمي
وبحسب الموقع تمثل القمة الطارئة محاولة حاسمة من السلطة التنفيذية لكسر الجمود التشريعي قبل أن يفقد القانون زخمه السياسي تماماً، ويأتي هذا التدخل في وقت تزداد فيه الحاجة إلى إطار تنظيمي واضح للعملات الرقمية في الولايات المتحدة، خاصة مع نمو سوق العملات المستقرة والأصول الرقمية الأخرى.
ويعتمد نجاح المفاوضات على قدرة الأطراف على إيجاد توازن بين مخاوف الاستقرار المالي التي تطرحها البنوك، والحاجة إلى بيئة تنظيمية لا تخنق الابتكار في قطاع التكنولوجيا المالية سريع التطور، وستحدد نتيجة هذه القمة إلى حد كبير مستقبل التنظيم الرقمي في الولايات المتحدة لسنوات قادمة.