أكدت البحرية الفرنسية في 5 فبراير 2026 أن حاملة الطائرات شارل ديغول ومجموعتها القتالية الضاربة انتقلت من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلسي للمشاركة في مناورات "أوريون 26"، التي تمثل أكبر تمرين عسكري مشترك وحليف تشهده فرنسا وذلك نقلا عن موقع Army Recognition.
ويدعم هذا الانتشار مناورة عملية على المستوى الوطني مصممة لاختبار قيادة التحالف واستدامة القوات والعمليات متعددة المجالات في ظل ظروف صراع عالي الكثافة، وتضع هذه الخطوة المجموعة الحاملة ضمن إطار أوسع يختبر قدرة فرنسا على قيادة عمليات التحالف والحفاظ على القوات عبر الزمن والتشغيل في ظل ظروف تقترب من صراع تقليدي كبير في أوروبا.
مناورة أوريون 26 محاكاة صراع أوروبي معاصر بقيادة فرنسية
وأوضح الموقع أن مناورة أوريون 26، يتم تنظيمها حول سيناريو خيالي متعمد يتماشى مع حقائق الأمن الأوروبي المعاصر، حيث تسعى دولة أوروبية توسعية تسمى "ميركور" إلى الحفاظ على هيمنتها الإقليمية من خلال زعزعة استقرار جارتها "أرنلاند"، ويتصاعد الوضع إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، في سردية تعكس أنماط الصراع الحالية في أوروبا الشرقية، وبناء على طلب أرنلاند، تتولى فرنسا قيادة تحالف ORION في 6 يناير 2026، وهو قرار سياسي يؤدي إلى المراحل العسكرية للتمارين.
وصمم التمرين للانتقال تدريجيا من صراع تحت العتبة إلى حرب عالية الكثافة، مما يتطلب من القوات الفرنسية والحليفة إدارة التصعيد وفشل الردع وعمليات القتال واسعة النطاق.
مناورة أوريون 26 وحجم المشاركة الكبير
وأشار الموقع إلى أنه من حيث الحجم، تشمل مناورة ORION 26 مشاركة 24 دولة وحوالي 10,000 فرد، مع توزيع الأنشطة عبر مناطق متعددة في فرنسا ومناطقها البحرية.
ويلعب الساحل الأطلسي دورا مركزيا، خاصة للمراحل البحرية والبرمائية، ويركز التمرين على عمليات طويلة الأمد بدلاً من الأحداث التكتيكية القصيرة، مع التركيز على استمرارية القيادة وتدفقات اللوجستيات وقدرة التنسيق بين التشكيلات الكبيرة.
ويتم تنظيم التمرين في أربع مراحل مترابطة تركز على التخطيط التشغيلي، ونشر قوات التحالف، ولعبة حرب بين الوزارات، ودمج القوات الفرنسية في إطار قيادة لحلف الناتو.
حاملة الطائرات الفرنسية المتقدمة شارل ديغول (مصدر الصورة: France 24)
دور حاملة الطائرات شارل ديغول ومجموعتها الضاربة
وبحسب الموقع تشكل مجموعة حاملة الطائرات المتمركزة حول شارل ديغول عنصرا بحريا وجويا رئيسيا في مناورة ORION 26، وقبل المرحلة الأطلسية، أجرت المجموعة تدريبات مكثفة مشتركة وحليفة في البحر المتوسط، غطت الدفاع الجوي وحرب مكافحة الغواصات والحرب السطحية والضربات الدقيقة المنسقة.
وتشمل الوحدات المشاركة حاملة الطائرات شارل ديغول، والفرقاطة المضادة للطائرات أليس، والمدمرة من فئة هورايزون شوفالييه بول، والمدمرة الإيطالية أندريا دوريا، وسفينة الإمداد جاك شوفالييه، وتضم المجموعة الجوية المحمولة 20 طائرة مقاتلة من طراز رافال مارين.
إن مناورة ORION 26 تمثل اختبارا شاملا لاستعداد فرنسا وقدرتها على قيادة تحالف معقد في سيناريو صراع حديث وعالي التحدي، مع كون حاملة الطائرات شارل ديغول رمزا للقوة الإسقاطية والقدرة على العمل المستقل على الساحة الدولية.