فرنسا تعلن البدء في بناء PA-NG حاملة الطائرات النووية الجديدة المتطورة

عملاق بحري جديد.. فرنسا تطلق رسمياً بناء حاملة طائراتها النووية المتطورة PA-NG بتكلفة 10 مليارات يورو (مصدر الصورة: Naval Group) عملاق بحري جديد.. فرنسا تطلق رسمياً بناء حاملة طائراتها النووية المتطورة PA-NG بتكلفة 10 مليارات يورو (مصدر الصورة: Naval Group)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة للإمارات، إطلاق مرحلة البناء الفعلية لحاملة الطائرات الفرنسية الجديدة من الجيل التالي والمعروفة باسم PA-NG وفقا لموقع Army Recognition.

ويأتي القرار بعد المصادقة على المشروع في إطار قانوني البرمجة العسكرية الفرنسية الأخيرين واستكمال مراجعة البرنامج، مما يسمح بالانتقال إلى مرحلة تنفيذ العقود، وتقدر التكلفة الإجمالية للحاملة الجديدة، التي ستخلف حاملة الطائرات شارل ديغول (دخلت الخدمة عام 2001)، بحوالي 10.25 مليار يورو، مع تخطيط دخولها الخدمة عام 2038.

وستشكل الحاملة المستقبلية عنصرا محوريا في الردع الفرنسي وقدرتها على العمل في البحار، في سياق تشكله الحرب في أوكرانيا وعدم اليقين بشأن الأمن الأوروبي طويل المدى.

حاملة الطائرات الفرنسية المتقدمة شارل ديغول (مصدر الصورة: France 24‏)

مواصفات برنامج حاملة الطائرات PA-NG

وبحسب الموقع يتصور برنامج PA-NG الذي أطلق عام 2018، حاملة طائرات أكبر بكثير من سابقتها، فمن المتوقع أن يصل إزاحتها إلى حوالي 80,000 طن (مقارنة بـ42,000 طن لشارل ديغول)، ويبلغ طولها الإجمالي 310 أمتار، وعرض سطح الطيران حوالي 85 متراً.

ويدعم هذا الحجم الضخم جناحاً جوياً متنوعاً وقوياً يضم حوالي 40 طائرة، أساسه مقاتلات رافال البحرية من الجيلين F4 وF5، وطائرات الإنذار المبكر E-2D Hawkeye، ومروحيات NH90 وH160M، بالإضافة إلى طائرات قتالية مستقبلية ضمن برنامج SCAF وطائرات دون طيار مثل نورون nEUROn.

وستضع هذه المواصفات PA-NG بين أكبر التصاميم الأوروبية، وإن بقيت أقل حجماً من حاملات الطائرات النووية الأمريكية من فئة جيرالد فورد (100,000 طن).

حاملة الطائرات الفرنسية المستقبيلة PA-NG: الجيل القادم من القوة النووية (مصدر الصورة: Arab Army Forum)دفع نووي متطور وأنظمة إقلاع كهرومغناطيسية لتعزيز القدرات

وأشار الموقع إلى أن نظام الدفع في الحاملة الجديدة سيعتمد على مفاعلين نووين من نوع K22، وقد بدأت بالفعل الأعمال الصناعية الأولية في موقع شركة نافال جروب بشيربورج، وبالإضافة إلى الاستقلالية التشغيلية الطويلة التي يوفرها الدفع النووي، ستتميز PA-NG بتبني تقنية المقاليع الكهرومغناطيسية (EMALS) الأمريكية لتحل محل نظام المقاليع البخارية الحالي.

وتسمح هذه التقنية بمعالجة نطاق أوسع من أوزان الطائرات وتوفير تحكم أكثر دقة في عمليات الإقلاع، كما سيتم تخصيص طاقة كهربائية كبيرة لتشغيل هذه الأنظمة عالية الاستهلاك، ولدعم أنظمة الرادار والإلكترونيات والصواريخ المستقبلية، بما في ذلك إمكانية دمج أنظمة ليزر دفاعية، مما يعزز من قدراتها في البيئات التشغيلية المكثفة.

تحديات انتقالية وتأثير مالي يمتد لعقود

وأوضح الموقع أن بناء الحاملة الجديدة يثير مسألة فترة الانتقال الحرجة، حيث تعمل البحرية الفرنسية بحاملة واحدة حالياً، من المقرر إجراء تقييم مخصص حول عام 2029 لتحديد ما إذا كان يمكن لـ شارل ديغول البقاء في الخدمة بعد 2038، مع التركيز على حالة أنظمتها النووية وسلامة هيكلها، وسيكون نتيجة هذا التقييم حاسمة للحفاظ على القدرة الحاملة دون انقطاع.

ومن الناحية المالية يمتد البرنامج عبر دورات ميزانية متعددة، مع تدفقات نقدية منخفضة نسبيا في السنوات الأولى (68 مليون يورو في 2025) قبل أن تتسارع لاحقا، ويؤكد الرئيس ماكرون التزام الدولة بدعم قاعدة إمداد تضم 800 شركة، مما يجعل من PA-NG ليس فقط مشروعا عسكرياً استراتيجياً، بل ومحركاً صناعياً واقتصادياً طويل الأمد لفرنسا.