كشف موقع Army Recognition أن العاصمة السعودية الرياض تستضيف النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (World Defense Show 2026) خلال الفترة من ٨ إلى ١٢ فبراير ٢٠٢٦.
وينظم هذا الحدث العالمي الذي يستمر خمسة أيام الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) في المملكة العربية السعودية، ويتوقع أن يجذب كبار المتعاقدين العسكريين الدوليين والوفود الحكومية والمسؤولين العسكريين من مختلف أنحاء العالم.
كما إن المعرض يمثل ركيزة أساسية في مسيرة المملكة لتصبح مركزاً دولياً لصناعة الدفاع، ويعكس بشكل عملي سعي رؤية السعودية ٢٠٣٠ لتعزيز التصنيع المحلي في هذا القطاع وتوطين أكثر من ٥٠٪ من الإنفاق العسكري.
معرض الدفاع العالمي منصة للتوطين وبناء الشراكات
وبحسب الموقع يأتي انعقاد المعرض في لحظة حاسمة للسياسة الدفاعية السعودية، حيث يتجاوز دوره كونه مجرد عرض للمنتجات ليصبح منصة تشغيلية متكاملة، إذ صممت فعالياته لتكون بيئة خصبة لإجراء مناقشات الشراء المتقدمة ومفاوضات اتفاقيات التعويض (Offset Agreements) وإبرام شراكات صناعية حقيقية ونقل التكنولوجيا.
ويؤكد منظمو المعرض على أن هذا النموذج المتكامل - الذي يجمع بين الجهات التنظيمية والجهات العسكرية والشركات المصنعة الدولية - يهدف إلى تسريع عملية اتخاذ القرار واختصار منحنى التعلم الصناعي وتحسين الجاهزية التشغيلية طويلة الأمد للقوات المسلحة السعودية.
معرض الدفاع العالمي محاكاة شاملة لبيئات الحرب الحديثة
ويتميز المعرض ببنية تحتية فريدة تساهم في تميزه عالمياً، حيث يشمل موقعاً مجهزاً بمطار تشغيلي كامل يضم مدرجاً بطول ٢٧٠٠ متر، مما يتيح إجراء عروض جوية حية للمقاتلات وطائرات النقل والأنظمة المسيرة (الدرونز).
وإلى جانب ذلك ستشهد ساحات العرض الواسعة عروضاً برية كبيرة الحجم للعربات المدرعة وأنظمة المدفعية وحلول الدفاع الجوي والتقنيات المستقلة الناشئة، وذلك في ظروف تشغيلية واقعية.
ويؤكد القائمون على المعرض أن هذا التصميم المتكامل للمجالات (الجوي، البري، البحري، الفضائي، والأمني) يعكس مفاهيم الحرب متعددة المجالات الحديثة ويجذب صانعي القرار العسكريين من مختلف أنحاء العالم.
الإشارات الاستراتيجية لمعرض الدفاع العالمي
وأوضح الموقع أن المعرض يمثل إشارة استراتيجية قوية لطموح المملكة العربية السعودية في التحول من دولة مستوردة رئيسية للمعدات الدفاعية إلى دولة منتجة ومصدرة وشريك صناعي طويل الأمد في السوق العالمية.
ومن المتوقع أن يحطم المعرض أرقام المشاركة السابقة، بحضور واسع من شركات الدفاع في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، كما ستسلط الشركات السعودية الضوء على التقدم الملموس في التصميم والتصنيع المحلي، وبهذا تضع الرياض نفسها كبوابة للأسواق الإقليمية وعقدة مركزية في التعاون الدفاعي العالمي المستقبلي.