طائرات غريبن السويدية تصل آيسلندا في أول مهمة دفاعية للسويد داخل الناتو

سلاح الجو السويدي ينتشر في آيسلندا للمرة الأولى كعضو كامل في حلف الناتو (مصدر الصورة: Britannica / NATO / Swedish Armed Forces) سلاح الجو السويدي ينتشر في آيسلندا للمرة الأولى كعضو كامل في حلف الناتو (مصدر الصورة: Britannica / NATO / Swedish Armed Forces)

أكد موقع Army Recognition أنه في خطوة تاريخية تعكس تحولاً جوهرياً في سياسة الأمن القومي، نشرت القوات المسلحة السويدية ست طائرات مقاتلة من طراز جاس ٣٩ غريبن في قاعدة كيفلافيك الجوية في آيسلندا يوم ٤ فبراير ٢٠٢٦.

وبحسب الموقع تمثل هذه المهمة الدورية الخامسة والخمسين للدفاع الجوي لحلف الناتو فوق الأجواء الآيسلندية، ولكنها الأولى على الإطلاق التي تقودها السويد منذ انضمامها الرسمي إلى الحلف.

ويأتي هذا الانتشار في سياق تصاعد التوتر مع روسيا والنشاط العسكري المتزايد في منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، مما يمنحه أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد الدفاع عن المجال الجوي الآيسلندي.

قدرات طائرات غريبن في البيئة القطبية

وبحسب الموقع انطلقت الطائرات الست، مع أكثر من ١١٠ فرداً من الطواقم الجوية والأرضية، وقد تم تصميم طائرة غريبن، وهي مقاتلة متعددة المهام، خصيصاً لمتطلبات الدفاع الجوي في المناطق الشمالية، وتتميز بمزيج من الجناح الدلتا والجنيحات الأمامية، ومحرك قوي، ونظام تحكم رقمي يمنحها قدرة عالية على المناورة في الارتفاعات المنخفضة والعالية.

كما أن حجمها المدمج نسبياً واستهلاكها المنخفض للوقود يجعلان تكاليف تشغيلها تنافسية، وهي ميزة حيوية للمهمات طويلة الأمد، ففي آيسلندا تعزز هذه الخصائص بمعدات هبوط متينة وقدرة على الإقلاع والهبوط القصير، مما يناسب العمليات من قاعدة رئيسية واحدة.

الطائرة المقاتلة السويدية متعددة المهام من شركة ساب طراز جاس ٣٩ غريبن (مصدر الصورة: army-tech.net)

القدرات التشغيلية لطائرات غريبن

وأوضح الموقع أن الطائرات المنتشرة من الجيل C/D المستخدم في الخدمة السويدية، معززة بجهاز رادار متطور من نوع PS-05/A، ويمكن لهذا الرادار من نوع دوبلر متعدد الأنماط اكتشاف وتعقب أهداف جوية متعددة من على مسافة كبيرة، مع توفير خرائط للأرض ومسح للبحار، وهو أمر بالغ الأهمية في بيئة شمال الأطلسي.

كما يتكامل الرادار مع مجموعة متكاملة للحرب الإلكترونية، بما في ذلك أجهزة إنذار استقبال الرادار وقدرات التشويش، مصممة لمواجهة أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، وهذا يمنح الطيارين صورة تكتيكية موحدة في قمرة القيادة، مما يعزز القدرة على التحديد السريع والتصنيف للاتصالات في الظروف الجوية الصعبة.

تعزيز الردع في القطب الشمالي والجناح الشمالي للناتو

وأفاد الموقع أن هذا الانتشار يمثل جزءاً من إعادة هيكلة أوسع لقوة الدفاع الجوي في شمال أوروبا بعد انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، فقد أصبح بإمكان الحلف الآن النظر إلى بحر البلطيق وشبه الجزيرة الاسكندنافية وشمال الأطلسي كمساحة عملياتية مترابطة.

كما أن موقع فجوة غرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة الاستراتيجي، الذي يعد ممراً رئيسياً للحركة بين أمريكا الشمالية وأوروبا، يكتسب أهمية جديدة، فبوجود مقاتلات سويدية حديثة هناك، يعزز الناتو قدرته على مراقبة وتحدي أي نشاط للطيران الروسي طويل المدى في المنطقة، مؤكداً أن الجناح الشمالي ليس مسرحاً هامشياً بل مكوناً أساسياً لاستراتيجية الردع الجماعية.