أشار موقع AMBCrypto إلى أن عملة مونيرو XMR تشهد تراجعاً صاعقاً بنسبة ٦٣٫٧٪ من قيمتها في غضون ٢٢ يوماً فقط، بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوى قياسي جديد على الإطلاق عند ٧٩٨ دولاراً في يناير ٢٠٢٦.
وجاء هذا الانهيار الحاد نتيجة لموجة البيع الكبيرة التي عصفت بسوق العملات الرقمية، بدءاً من فقدان عملة بيتكوين BTC لزخمها الصعودي، وقد سبق هذا التراجع تحذيرات واضحة من حالة الهوس الشرائي (FOMO) التي انتابت العملة، حيث أشارت خرائط فقاعة حجم التداول إلى سخونة مفرطة في السوق قبل الانهيار بأيام قليلة، ولم تفلح محاولات الدفاع عن خط الاتجاه الصاعد طويل الأمد في وقف الهبوط.
التحليل الفني لعملة مونيرو XMR
وبحسب الموقع يظهر التحليل الفني على الرسم البياني اليومي صورة قاتمة لعملة مونيرو XMR، فقد شكلت المتوسطات المتحركة لفترتي ٢٠ و٥٠ يوماً تقاطعاً هبوطياً للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، مما يؤكد انتهاء الاتجاه الصعودي السابق.
كما انخفض مؤشر التجميع/التوزيع (A/D) إلى أدنى مستوياته منذ أشهر، ليؤكد شدة ضغط البيع خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وفشلت العملة في الاحتفاظ بمستوى الدعم النفسي عند ٣٥٢ دولار، والذي يمثل مستوى تراجع فيبوناتشي بنسبة ٧٨٫٦٪ من موجة الصعود السابقة، مما حوله إلى منطقة مقاومة قوية أمام أي محاولة للارتداد.
عملة مونيرو XMR وتوقعات السوق
وأوضح الموقع أن المحللون يتوقعون الاتجاه الهبوطي لعملة مونيرو قد يستمر في المدى المنظور، وقد يتراجع السعر أكثر نحو مستوى ٢٦٦ دولار، خاصة بعد أن لامس بالفعل مستوى ٢٧٦ دولار يوم ٦ فبراير، وقد تشهد العملة فترات من الاستقرار النسبي أو ارتدادات محدودة إذا ما شهدت عملة بيتكوين BTC والعملات البديلة الكبرى انتعاشاً مؤقتاً، لكن هذه الارتدادات ستبقى محكومة بمناطق المقاومة القوية التي تحولت من مستويات دعم سابقة.
وتشير خريطة التصفيات الحرارية (Liquidation Heatmap) إلى أن مناطق ٣٩٠-٤٢٠ دولار و٥٠٠ دولار هي النقاط الجاذبة التالية التي قد ينجذب إليها السعر قبل مواجهة ضغط بيع متجدد.
وأفاد الموقع أنه في ظل هذه الظروف القاسية، ينصح المحللون المتداولين والمستثمرين بالحذر الشديد وعدم التسرع في الشراء عند هذه المستويات، واصفين مثل هذه المحاولات بأنها أشبه بـ"محاولة التقاط سكاكين ساقطة" – وهي مغامرة مثيرة لكنها خطيرة وغير ضرورية.
فقد انتهت موجة الصعود القطبية لعملة مونيرو XMR ، وحل محلها قمة انهيارية (Blow-off Top) أعقبها تصحيح عميق، ويحتاج أي تعاف حقيقي إلى تغيير جوهري في المشهد العام للسوق ومؤشرات فنية أقوى بكثير مما هو ظاهر حالياً.