تايوان تبدأ باستلام أنظمة هاربون البرية للدفاع الساحلي المتحرك

تايوان تعزز دفاعاتها الساحلية بصواريخ هاربون الأمريكية المتنقلة (مصدر الصورة: Telegram Channel @china3army) تايوان تعزز دفاعاتها الساحلية بصواريخ هاربون الأمريكية المتنقلة (مصدر الصورة: Telegram Channel @china3army)

أشار موقع Army Recognition إلى أن تايوان شهدت حدثاً مهماً في تحديث دفاعاتها مع وصول المكونات الأولى لـ نظام هاربون الساحلي البري الأمريكي إلى الجزيرة، وأظهرت صور نشرها مراقبون محليون على وسائل التواصل الاجتماعي في ٥ فبراير ٢٠٢٦ قوافل تنقل منصات إطلاق صواريخ ومركبات رادار ووحدات قيادة وسيطرة تابعة للنظام.

يمثل الوصول خطوة كبيرة في مساعي تايبيه لتقوية دفاعاتها الساحلية ضد الضغوط العسكرية المتزايدة من الصين، وتظهر الصور أن المكونات التي وصلت هي أنظمة كاملة وليست قطعاً منفصلة، مما يشير إلى بدء المرحلة التشغيلية الأولى للبرنامج.

مكونات نظام صواريخ هاربون بلوك ٢

وأوضح الموقع أن نظام هاربون الساحلي يتكون من نسخة برية من صواريخ هاربون المضادة للسفن، تم تكييفها للنشر على مركبات تكتيكية متنقلة، ويتم تركيب منصات الإطلاق على شاحنة HEMTT الثقيلة متعددة المهام، المصممة لحمل أوزان كبيرة والتشغيل عبر تضاريس متنوعة.

ويوفر هذا التكوين للنظام حركية استراتيجية وقدرة على التخفي، مما يسمح للوحدات بإعادة الانتشار بسرعة على طول الساحل التايواني وتقليل التعرض للضربات الاستباقية، وتحتوي القوافل أيضاً على مركبات رادار متكاملة توفر قدرات اكتشاف الأهداف والتحكم في النيران ذاتياً، مما يقلل الاعتماد على الشبكات الخارجية التي قد تكون عرضة للاختراق.

نظام هاربون الساحلي المضاد للسفن (مصدر الصورة: defense-arabic.com)

الجدول الزمني للتسليم والتكامل ضمن منظومة الدفاع التايوانية

وموه الموقع إلى أنه وفقاً لخطط الشراء المعتمدة عبر قنوات مبيعات الولايات المتحدة للعتاد العسكري الأجنبية، طلبت تايوان ١٠٠ مجموعة من نظام هاربون الساحلي البري مع ٤٠٠ صاروخ، وتتم عمليات التسليم على مراحل متفق عليها بين تايبيه وواشنطن، بحيث تركز الشحنات الأولية على أجهزة محاكاة التدريب والمعدات الداعمة، برفقة مدربين وفنيين أمريكيين، تتبعها منصات الإطلاق المتنقلة وأنظمة الرادار ومركبات القيادة، بينما يتم تسليم الصواريخ الحية في مرحلة لاحقة.

ووفقاً للجدول الزمني الحالي، من المقرر تسليم ٣٢ نظاماً كاملاً بحلول نهاية ٢٠٢٦، بينما تصل الـ ٦٨ المتبقية بحلول ٢٠٢٨.

الأهمية الاستراتيجية لنظام هاربون الساحلي

وبحسب الموقع يعزز نظام هاربون الساحلي من قدرات الردع البحري التايوانية عبر توفير طبقة إضافية في استراتيجية "الحرمان البحري"، ويسمح النشر المتنقل بتوزيع البطاريات الصاروخية عبر قطاعات ساحلية متعددة وإطلاق النار من مواقع غير متوقعة وإعادة الانتقال السريع بعد الاشتباك.

فبصاروخ RGM-84L-4 Harpoon Block II ذو المدى البالغ ١٢٤ كيلومتراً، يمكن للنظام استهداف الأصول البحرية المعادية بعيداً عن الساحل المباشر، مما يغطي الممرات البحرية الرئيسية.

ويندمج النظام ضمن جهود تايوان الأوسع للاستثمار في أنظمة دفاع متنقلة وقادرة على الصمود، مما يعكس مفهوماً دفاعياً يركز على التشتيت وإطالة أمد الصراع، ويؤكد وصول هذه الأنظمة أيضاً على استمرار المشاركة الأمريكية في أمن تايوان، مما قد يؤثر على التخطيط العسكري الإقليمي وحسابات الردع في مضيق تايوان.