تقرير يرجح اقتراب إدارة ترامب من شن حرب كبرى على إيران في وقت قريب جدا

ندى درغام
إدارة ترامب أقرب إلى الحرب الكبرى في الشرق الأوسط.. تقرير إدارة ترامب أقرب إلى الحرب الكبرى في الشرق الأوسط.. تقرير

سلط الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد، الضوء على احتمالات الحرب على إيران في ظل المفاوضات الأمريكية الإيرانية والحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، ليرجح احتمال وقوع الحرب في وقت قريب جدا، مع إشارته إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقرب إلى حرب كبرى في الشرق الأوسط مما يظنه الكثيرون.

الحرب على إيران

حيث تحدث رافيد وهو صحفي صهيوني مشهور بعلاقته بدوائر القرار في تل أبيب وواشنطن، عبر تقرير على موقع أكسيوس الأمريكي، عن احتمالات وقوع الحرب، ناقلا عن مصدرين قولهما بأن عملية عسكرية أمريكية في إيران يرجح أن تكون حملة ضخمة تمتد لأسابيع، وتبدو أقرب إلى حرب كاملة الأركان منها إلى العملية الدقيقة التي تم تنفيذها الشهر الماضي في فنزويلا.

وبحسب المصدرين، فإن هذه العملية ستكون على الأرجح حملة أميركية إسرائيلية مشتركة أوسع نطاقا وأكثر تهديدا لوجود النظام الإيراني من الحرب التي شنتها إسرائيل لمدة 12 يوما في حزيران/ يونيو الماضي، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة في نهايتها لاستهداف منشآت إيران النووية تحت الأرض.

ولفت رافيد إلى أن مثل هذه الحرب ستترك أثرا دراماتيكيا على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وستحمل تداعيات كبيرة على السنوات الثلاث المتبقية من ولاية ترامب، ومع انشغال الكونغرس والرأي العام بملفات أخرى، يكاد يغيب النقاش العلني حول احتمال أن يكون التدخل العسكري الأميركي هو الأكثر تبعات في الشرق الأوسط منذ ما لا يقل عن عقد.

وقدم باراك رافيد تحليلا للواقع، مبينا أن ترامب اقترب من توجيه ضربة لإيران في مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي بحجة قتل النظام لآلاف المتظاهرين وفق تعبيره، لكن عندما انقضت نافذة الفرصة، انتقلت الإدارة إلى نهج ذي مسارين، وهما مفاوضات نووية تتزامن مع حشد عسكري هائل.

وأضاف بأن ترامب بفعل التأجيل وحشد هذا الكم من القوة، رفع سقف التوقعات بشأن شكل العملية إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، مبينا أنه في هذه اللحظة، لا يبدو الاتفاق قريبا.

وتابع رافيد: "التقى مستشارا ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لثلاث ساعات في جنيف يوم الثلاثاء، وبينما قال الطرفان إن المحادثات أحرزت تقدما، تبقى الفجوات واسعة، ولا يتعامل مسؤولون أميركيون بتفاؤل مع إمكان ردمها، حيث قال نائب الرئيس فانس لـ "فوكس نيوز" إن المحادثات سارت جيدا من بعض النواحي، لكن في نواح أخرى كان واضحا جدا أن الرئيس وضع خطوطا حمراء لم يكن الإيرانيون مستعدين بعد للاعتراف بها فعليا والعمل على تجاوزها، وأوضح فانس أن ترامب يريد اتفاقا، لكنه قد يخلص إلى أن الدبلوماسية بلغت نهايتها الطبيعية.

وتطرق رافيد إلى الوضع الراهن، مبينا بأن الحشد العسكري الأمريكي قد توسع ليشمل حاملتي طائرات، وقرابة 12 سفينة حربية، ومئات الطائرات المقاتلة، وعدة منظومات دفاع جوي، وبعض هذه القوة النارية لا يزال في طريقه إلى المنطقة، كما نقلت أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية أميركية، منظومات سلاح وذخائر إلى الشرق الأوسط، وفي الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها، توجهت 50 طائرة مقاتلة إضافية من طراز "F-35" و "F-22" و "F-16" إلى المنطقة.

المواجهة مع إيران قد تكون أقرب مما يعتقده معظم الأمريكيين

وفي قراءة للمؤشرات، بين رافيد بأن أمد المواجهة مع إيران قد طال إلى حد أن كثيرا من الأميركيين ربما أصابهم الخدر تجاهها، لكن المصادر تقول إن الحرب قد تأتي أسرع، وقد تكون أكبر مما يتصور معظم الناس، كما أن الحشد العسكري والتصعيد الخطابي من جانب ترامب يجعلان من الصعب عليه التراجع من دون تنازلات كبيرة من إيران في ملفها النووي، فهذا ليس من طبعه، ومستشاروه لا يرون أن نشر كل هذه العتاد مجرد خدعة، ومع ترامب، كل شيء وارد، ليخلص رافيد إلى أن كل المؤشرات ترجح أن ترامب سيضغط على الزناد إذا فشلت المحادثات.

وحول الجدول الزمني للحرب، تطرق رافيد إلى ما قاله اثنان من المسؤلين الإسرائيلين بأن الحكومة الإسرائيلية التي تدفع نحو سيناريو أقصى يستهدف تغيير النظام إضافة إلى البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، تستعد لاحتمال اندلاع حرب في غضون أيام، وفي المقابل، تقول بعض المصادر الأميركية لموقع أكسيوس، بأن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى وقت أطول، حيث قال السناتور ليندسي غراهام، بأن الضربات قد تتأخر إلى أسابيع، بينما يرى آخرون أن المدى الزمني قد يكون أقصر.

وذكر التقرير نصا تم نقله عن أحد مستشاري ترامب قال فيه: "الرئيس بدأ يفقد صبره، بعض من حوله يحذرونه من الذهاب إلى حرب مع إيران، لكني أعتقد أن هناك احتمالا بنسبة 90% لأن نرى عملا عسكريا في الأسابيع المقبلة.

وخلص رافيد إلى إمكانية اندلاع الحرب رغم التصريحات الأمريكية عن المفاوضات مستذكرا ما جرى في الحرب الماضية بقوله بأن مسؤولين أميركيين قالوا بعد محادثات الثلاثاء بأن على إيران أن تعود بمقترح مفصل في غضون أسبوعين، لكن في 19 حزيران/ يونيو الماضي، حدد البيت الأبيض مهلة أسبوعين لقرار ترامب بين استمرار المفاوضات أو الضربات، وبعد ثلاثة أيام، أطلق عملية مطرقة منتصف الليل.