كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، نتائج الجولة الثانية من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة التي جرت اليوم الثلاثاء في جنيف، مبينا بأنها كانت أكثر إيجابية وتم إحراز تقدم جيد بها، وذلك بالتزامن مع تحذيرات وجهها السيد علي خامنئي ضد الجيش الأمريكي.
المفاوضات الإيرانية الأمريكية
حيث أعلن عراقتشي بعد انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة التي جرت بوساطة عمانية في مقر إقامة سفير سلطنة عمان في مدينة جنيف، بأن الأجواء في الجولة الأخيرة من المحادثات كانت أكثر إيجابية وتم طرح أفكار جديدة، وتحقق تقدم جيد مقارنة بالجلسة السابقة، مؤكدا التوصل إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية مع الولايات المتحدة.
ولفت إلى أن المسار الذي بدأ يمكن أن يؤدي إلى التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن كلا الجانبين لديه مواقف تحتاج إلى بعض الوقت للتقارب.
وأوضح بأن الطرفان الأمريكي والإيراني سيعملان على نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة ويتبادلانها، مشيرا إلى أن العمل سيصبح أكثر صعوبة عند مرحلة صياغة وكتابة الاتفاق.
ورغم ذلك، أكد عراقتشي بأن هذا لا يعني أن الجانبين سيتوصلان إلى اتفاق في وقت قريب، لكنه أوضح بأن الطريق قد بدأ، مشيرا إلى أن موعد الجولة المقبلة من المفاوضات لم يحدد بعد.
وتعتبر هذه الجولة من المباحثات هي الثانية بعد الجولة التي عقدت في 6 شباط/ فبراير الجاري في العاصمة العمانية مسقط، كأول جولة منذ الحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل في يونيو/ حزيران العام الماضي، والتي استمرت 12 يوما، إثر الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على إيران، والذي انضمت إليه الولايات المتحدة عبر شن ضربات على مواقع نووية إيرانية.
السيد خامنئي: الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح الذي يمكنه إغراقها
وبالتزامن مع جولة الثانية من المباحثات، وجه المرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي اليوم، تحذيرا إلى الجيش الأمريكي من احتمال تلقي صفعة مؤلمة جدا تجعله غير قادر على النهوض مجددا، في حال ارتكاب أي حماقة.
وعلق خامنئي على استمرار التصريحات الأمريكية بشأن إرسال حاملة طائرات باتجاه إيران، قائلا: " إن حاملة الطائرات جهاز خطير، لكن الأخطر منها هو السلاح الذي يمكنه أن يغرق هذه الحاملة في قاع البحر."
ولفت السيد خامنئي إلى أن الولايات المتحدة اعترفت أنها فشلت خلال عقود في إخضاع إيران، مخاطبا الرئيس ترامب بالقول: "أنت أيضاً لن تستطيع أن تخضع إيران."
وأكد المرشد على عدم علاقة الولايات المتحدة بمدى صواريخ إيران وأنواعها مشددا على ضرورة امتلاك أسلحة رادعة، لأن أي دولة من دون أسلحة رادعة تسحق تحت أقدام أعدائها.
وتجدر الإشارة إلى أن المباحثات الإيرانية الأمريكية، تعقد على وقع التوترات المتصاعدة على خلفية التهديدات الأمريكية بشن حرب على إيران، والذي ترافق مع استمرار تدفق الحشود العسكرية الأمريكية إلى المنطقة.