تايوان تبدأ إنتاج صواريخ سكاي بو IV الاعتراضية لمواجهة الصين

تايوان تكشف عن درعها الجوي الجديد.. صواريخ بارتفاع 70 كم لاعتراض صواريخ الصين البالستية (مصدر الصورة: NCSIST) تايوان تكشف عن درعها الجوي الجديد.. صواريخ بارتفاع 70 كم لاعتراض صواريخ الصين البالستية (مصدر الصورة: NCSIST)

كشف موقع Army Recognition إعلان تايوان عن الانتهاء من التقييم العملياتي لنظام الدفاع الجوي والصاروخي "سترونغ بو" المعروف باسم سكاي بو IV، مما مهد الطريق لبدء الإنتاج الضخم لأول صاروخ اعتراضي تايواني الصنع يعمل في الغلاف الجوي العلوي.

ووفقا للموقع أن هذا الإنجاز يعزز قدرة قدرة الدفاع الصاروخي التايواني على الحفاظ على عمل قواعدها الجوية وموانئها ومراكز القيادة تحت وابل الصواريخ الافتتاحية في سيناريو غزو محتمل من قبل جيش التحرير الشعبي الصيني، ويضيف النظام طبقة دفاعية جديدة على ارتفاع 70 كم، مما يوسع نطاق الاشتباك ويزيد فرص اعتراض التهديدات عالية الارتفاع، في إشارة إلى زخم متزايد وراء جهود تايبيه لبناء شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات.

المواصفات التقنية لنظام سكاي بو IV

وبحسب الموقع صمم نظام سكاي بو IV لاعتراض الصواريخ الباليستية والتهديدات الجوية عالية الارتفاع حتى مدى 70 كم، مما يوسع التغطية بشكل كبير مقارنة بنظام سكاي بو III الذي يعمل في نطاق 35 إلى 45 كم.

ويتألف النظام من عدة مكونات متكاملة، أبرزها رادار جديد من نوع AESA محمول على مقطورة بمدى كشف يتجاوز 500 كم، مرتبط بعنصر قيادة قادر على ربط العشرات من وحدات الإطلاق وأتمتة توصيات الاشتباك في ظروف الضغط العالي.

أما الصاروخ نفسه فهو اعتراضي من مرحلتين، حيث يعمل معزز يعمل بالوقود الصلب على دفع السلاح إلى الغلاف الجوي العلوي الرقيق، ثم تتولى مرحلة ثانية منفصلة المهمة النهائية باستخدام توجيه ناقل للدفع وباحث يعمل بالموجات المليمترية للتوجيه عالي الدقة، ويستخدم الصاروخ نظام توجيه هجين يجمع بين التحكم الديناميكي الهوائي في المراحل المبكرة والتحكم القائم على الدفع في المرحلة النهائية.

نظام الدفاع الجوي الصاروخي التايواني الصنع سكاي بو III (مصدر الصورة: Army Recognition)

نظام سكاي بو IV والفلسفة القتالية الجديدة لتايوان

وأوضح الموقع أن أهمية نظام سكاي بو IV لاتقتصر على ارتفاعه التشغيلي فحسب، بل تمتد إلى قدرته على العمل ضمن شبكة قتالية متكاملة تشكل العمود الفقري لمبادرة T-Dome التايوانية، وتم تصميم رادار AESA ومركز القيادة للتكامل مع نظام سكاي بو III، ويتضمنان دعما بقرارات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحديد أي طبقة دفاعية يجب أن تطلق النار أولا بناء على جودة المسار وظروف ساحة المعركة.

ويهدف هذا النهج الشبكي إلى رفع معدلات الاعتراض من خلال الارتباط الأسرع وتحسين تخصيص الموارد وزيادة القدرة على البقاء عبر الحركة والتشتت، ومن المتوقع أن يرتبط النظام أيضا برادارات الإنذار المبكر بعيدة المدى مثل موقع Leshan، مما يمكن من استشعار المبكر للتهديدات وضغط الجدول الزمني من المستشعر إلى المطلق.

نظام سكاي بو IV رسالة استراتيجية في مواجهة التهديد الصيني المتصاعد

ونوه الموقع إلى أن نظام سكاي بو IV صمم خصيصا لمواجهة المراحل الافتتاحية لحملة إكراه أو غزو صينية محتملة، حيث ستحاول قوات الصواريخ والقوات الجوية الصينية شل شبكة القيادة والتحكم التايوانية وتعطيل المدارج وإغلاق الموانئ.

وتسعى تايبه من خلال توسيع البصمة الدفاعية إلى إجبار بكين على إنفاق مخزون أكبر من الصواريخ لتحقيق نفس المستوى من الضرر الوظيفي، فالهدف ليس درعا منيعا، بل استمرارية تشغيلية تكفي للحفاظ على العمليات الجوية واستهداف السفن لتعقيد أي هجوم برمائي عبر المضيق.

وتشير إشارات المشتريات إلى أن تايبه تهدف إلى توسيع هذه المنظومة من خلال ميزانية دفاعية خاصة متعددة السنوات تتضمن مجموعتي سكاي بو IV على الأقل وأكثر من 100 صاروخ اعتراضي، إلى جانب توسيع قدرات باتريوت ودمج الأنظمة المحلية والأمريكية في شبكة إدارة معارك موحدة، مما يزيد من حالة عدم اليقين التي يجب أن تقبلها بكين قبل المراهنة على غزو سريع وحاسم.