تايوان تكشف عن جاهزيتها الصاروخية وسط مناورات الصين

صواريخ تايوان بعيدة المدى تتحرك تزامنا مع تصعيد صيني لافت (مصدر الصورة: 東森新聞/ X account @RXRoy) صواريخ تايوان بعيدة المدى تتحرك تزامنا مع تصعيد صيني لافت (مصدر الصورة: 東森新聞/ X account @RXRoy)

كشف موقع Army Recognition أن وسائل إعلام تايوانية وصور مفتوحة المصدر رصدت تحركات لمركبة إطلاق مرتبطة بصاروخ Hsiung Feng IIE المخصص للهجوم البري على طول الساحل الشرقي للجزيرة في 31 ديسمبر، وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تنفيذ جيش التحرير الشعبي الصيني تدريبات رماية حية واسعة النطاق قرب تايوان.

وأظهرت اللقطات المتداولة مركبة إطلاق مثبتة على مقطورة تسير على طريق عام باتجاه منطقة Taitung قادمة من محيط Hualien، واعتبر مراقبون دفاعيون أن هذه الخطوة تعكس مستوى الجاهزية المتقدم الذي تحافظ عليه تايبيه في ظل الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة من بكين.

ويشير توقيت الرصد إلى رسالة ردع غير مباشرة تؤكد بقاء أنظمة الضرب بعيدة المدى في حالة استعداد وتشغيل.

قدرات الصاروخ HF-2E

وبحسب الموقع يصنف صاروخ Hsiung Feng IIE أو Brave Wind IIE كصاروخ كروز دون صوتي يطلق من البر، ومخصص لمهام الهجوم على الأهداف البرية، يبلغ طول الصاروخ نحو ستة أمتار بقطر يقارب 0.50 متر، ويصل وزن الإطلاق إلى نحو 980 كيلوغراما.

ويعتمد الصاروخ على معزز يعمل بالوقود الصلب للإطلاق الأولي، ثم محرك توربوجيت يعمل بالوقود السائل للتحليق بسرعة تقارب 290 مترا في الثانية، ويقدر المدى الأساسي بنحو 600 كيلومتر، بينما قد يتجاوز مدى النسخة الموسعة المعروفة باسم Hsiung Sheng حاجز 1200 كيلومتر، ما يضع أهدافا عسكرية وصناعية في شرق ووسط الصين ضمن نطاقه.

صاروخ كروز التايواني "Hsiung Feng IIE" المطور لضرب أهداف استراتيجية في العمق الصيني (مصدر الصورة: Missile Threat - CSIS‏)

الحمولة والتوجيه ودقة الإصابة

وأوضح الموقع أن صاروخ HF-2E قادر على حمل رأسا حربيا شديد الانفجار شبه خارق للدروع بوزن يتراوح بين 200 و225 كيلوغراما، وتشير تقييمات مفتوحة المصدر إلى وجود نسخ متخصصة لمهاجمة المخابئ المحصنة ومراكز القيادة، وأخرى موجهة لتعطيل البنية التحتية للمطارات باستخدام ذخائر فرعية.

ويعتمد نظام التوجيه على الملاحة بالقصور الذاتي مع تحديثات GPS مدعومة بتقنية مطابقة تضاريس الأرض، لتعزيز الدقة والتحليق المنخفض وتقليل احتمالات الرصد الراداري، وفي المرحلة النهائية يرجح استخدام توجيه بالأشعة تحت الحمراء لتمييز الهدف وتصحيح المسار، وتقدر الدقة قبل المرحلة النهائية بنحو 15 مترا كخطأ دائري محتمل.

الدلالات الاستراتيجية والتحركات الميدانية

ونوه الموقع إلى أن نشر Hsiung Feng IIE يتم على منصات إطلاق برية متنقلة مثبتة على مقطورات أو مركبات مخصصة، ما يوفر مرونة عالية وقدرة على الانتشار والتمويه وإعادة التموضع المستمر. وتعقد هذه الخاصية أي محاولة استباقية لاستهداف المنظومة، وتزيد من قدرتها على البقاء.

ورغم عدم صدور تأكيد رسمي من وزارة الدفاع التايوانية حول هوية النظام المرصود أخيرا، فإن تلاقي الأدلة البصرية مع التحليل المفتوح والسياق الإقليمي يدعم فرضية استمرار تايوان في تشغيل أحد أكثر أنظمة الضرب البرية حساسية لديها، ويعكس ذلك حرص تايبيه على الحفاظ على قدرة ردع قادرة على فرض كلفة مرتفعة في حال تصاعد أي مواجهة عسكرية.