أميركا تنشر حاملة الطائرات جيرالد آر فورد قرب إسرائيل وسط التصعيد مع إيران

حاملة الطائرات الأمريكية  جيرالد آر فورد تصل سواحل إسرائيل في تصعيد ضخم مع إيران (مصدر الصورة: رويترز) حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد آر فورد تصل سواحل إسرائيل في تصعيد ضخم مع إيران (مصدر الصورة: رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة نقل حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، الأكبر والأكثر تقدما في ترسانتها البحرية، من ميناء قرب جزيرة كريت اليونانية إلى المياه القريبة من سواحل الكيان الإسرائيلي، وذلك وفقا لموقع Army Recognition.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن القطعة البحرية غادرت ميناء الرسو في 26 شباط/فبراير 2026، في خطوة تهدف لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في شرق المتوسط، ويأتي هذا التمركز في وقت بالغ الحساسية مع تصاعد حدة الخطاب والمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ليشكل رسالة دعم واضحة لإسرائيل ويعزز قدرات الردع الأمريكية في مواجهة أي تصعيد محتمل في المنطقة.

الرسائل الاستراتيجية لنشر حاملة الطائرات جيرالد آر فورد

وبحسب الموقع فإن تحريك حاملة الطائرات قبالة سواحل الكيان الإسرائيلي يمثل استعراضا محسوبا للقوة يهدف لتعزيز الردع، ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تجدد المفاوضات حول برنامج إيران النووي وتحذيرات الرئيس الأمريكي من أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مع بقاء جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.

وأوضح الموقع أن وضع المجموعة الضاربة الكاملة لحاملة الطائرات جيرالد آر فورد ضمن نطاق عملياتي يغطي شبكة إيران الإقليمية من الحلفاء، يمنح واشنطن القدرة على تنفيذ عمليات جوية سريعة ومهام أمن بحري ودوريات دفاعية جوية، فهذا التمركز يرسل إشارة لطهران مفادها أن القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي تطورات قادمة.

حاملة الطائرات الأمريكية النووية يو إس إس جيرالد آر فورد (مصدر الصورة: U.S. Department of War)

قدرات حاملة الطائرات جيرالد آر فورد

ونوه الموقع إلى أن حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد تعد الحاملة الأكثر تقدما من الناحية التكنولوجية على الإطلاق، حيث تم تزويدها بمفاعلات نووية من طراز A1B بقدرة على الإبحار لعدة عقود دون الحاجة للتزود بالوقود، مع إزاحة تقدر بنحو 100 ألف طن.

وتتميز بنظام الإقلاع الكهرومغناطيسي EMALS ونظام التوقيف المتطور AAG، اللذين يزيدان من معدل الطلعات الجوية مقارنة بحاملات فئة نيميتز، حيث يمكنها تنفيذ حوالي 160 طلعة يوميا وبقدرة أكبر في حالات الأزمات.

ويضم الجناح الجوي لحاملة الطائرات جيرالد آر فورد مقاتلات F/A-18E/F سوبر هورنت، وطائرات حرب إلكترونية من طراز EA-18G غرولر، وطائرات إنذار مبكر E-2D أدفانسد هوك آي، ومروحيات MH-60، بالإضافة إلى مقاتلات F-35C من الجيل الخامس.

وبحسب الموقع فإن هذا المزيج القتالي يمكنها من تنفيذ ضربات دقيقة وشل دفاعات العدو الجوية واعتراض الصواريخ والمسيرات، فيما توفر المدمرات المرافقة المجهزة بنظام إيجيس درعا صاروخية باليستية متعددة الطبقات يمكن دمجها مع شبكات الدفاع الجوي الإسرائيلية.

تداعيات التمركز شرق المتوسط وأهميته

وأفاد الموقع أن وصول حاملة الطائرات جيرالد آر فورد قبالة إسرائيل يغير ميزان القوى البحري والجوي في شرق المتوسط بشكل ملموس، ويؤكد التمركز على الأهمية المستدامة لحاملات الطائرات في العقيدة العسكرية الأمريكية، فهي تمثل "أرضا سيادية متحركة" في البحر، قادرة على المناورة بعيدا عن التهديدات الصاروخية والتعقيدات السياسية المرتبطة بالقواعد الثابتة.

وأشار المحللون إلى أن نشر مجموعة حاملة الطائرات في بيئة عالية التوتر يوفر فرصة عملية لتقييم قدرات الجيل الجديد من السفن الحربية، وسيبقى هذا الانتشار  مرهونا بتطور المسار الدبلوماسي للمفاوضات الإيرانية الأمريكية في جنيف، فهل سيتحول إلى مهمة ردع طويلة الأجل، لكن المؤكد أن واشنطن اختارت تثبيت رسالتها بقدرة قتالية جاهزة.