أظهرت بيانات تتبع السفن وصور مؤكدة نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية BBC، الجمعة 20 فبراير 2026، عبور حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد فورد (USS Gerald R. Ford) مضيق جبل طارق متجهة شرقا وذلك وفقل لموقع Army Recognition.
ويأتي هذا التحرك بعد أن بثت الحاملة موقعها لفترة وجيزة قبالة الساحل الأطلسي للمغرب في وقت سابق من الأسبوع، مما يشير إلى توجهها نحو الشرق الأوسط في خطوة تهدف إلى تعزيز القوة الأمريكية بشكل متعمد وسط تصاعد التوتر مع إيران، ويؤكد هذا النشر رسالة واشنطن بأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة إذا فشلت المفاوضات، وفقا لتصريحات الرئيس ترامب الأخيرة.
تفاصيل القوة الضاربة وقدراتها المتطورة
وبحسب الموقع يؤكد عبور المدمرة الصاروخية USS Mahan من فئة Arleigh Burke برفقة الحاملة أن التحرك يتضمن مجموعة حاملة كاملة وليس مجرد سفينة منفردة.
وتعتبر حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford (CVN-78) الأكثر تقدما من الناحية التكنولوجية على الإطلاق، حيث يدفعها مفاعلان نوويان من الجيل الجديد A1B وتستخدم نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي للطائرات بدلا من المقالع البخارية التقليدية، مما يزيد من كفاءة إطلاق الطائرات المتقدمة مثل F-35C وF/A-18E/F Super Hornet.
وتوفر المدمرة USS Mahan، المزودة بنظام إيجيس القتالي، حماية متعددة الطبقات ضد الصواريخ الباليستية وكروز والطائرات المسيرة، وهو أمر بالغ الأهمية في مواجهة الترسانة الصاروخية الإيرانية الواسعة وقدرات الهجوم السريع البحرية.
المدمرة الصاروخية الأمريكية USS Mahan من فئة Arleigh Burke (مصدر الصورة: Seaforces Online)
الأهمية الاستراتيجية لنشر حاملتي الطائرات في الشرق الأوسط
وأوضح الموقع أن هذا الانتشار يكتسب أهمية استراتيجية كبرى عند النظر إليه بالتزامن مع تواجد حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln في منطقة الشرق الأوسط الأوسع، والتي تعمل في مياه بحر العرب وخليج عمان. وبانضمام حاملة الطائرات Gerald R. Ford إلى Abraham Lincoln ضمن نطاق العمليات القريب من إيران، ستصبح الولايات المتحدة قادرة على نشر مجموعتي حاملات طائرات في متناول الممرات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك مضيق هرمز.
فالوجود المزدوج لحاملات الطائرات يزيد بشكل كبير من الطلعات الجوية القتالية المتاحة، ويعزز تغطية الدفاع الصاروخي للحلفاء الإقليميين، ويوسع خيارات الضربات الدقيقة، وتاريخيا مثّل نشر حاملتي طائرات أمريكيتين في الشرق الأوسط ذروة رسائل الردع.
عرض قوة أم مواجهة عسكرية
وأشار الموقع إلى أنه من الناحية الجغرافية، يوفر موقع USS Gerald R. Ford في البحر الأبيض المتوسط مرونة تشغيلية كبيرة، إذ يمكنها إما البقاء في شرق المتوسط لإسقاط القوة الجوية عبر بلاد الشام، أو العبور عبر قناة السويس إلى البحر الأحمر وبحر العرب.
في تقييم حصري لـ Army Recognition، يشرح آلان سيرفيس رئيس التحرير، أن هذا الانتشار يهدف إلى تعظيم الردع مع الحفاظ على السيطرة على التصعيد، حيث يوفر وجود مجموعتي حاملات طائرات لواشنطن مجموعة كاملة من الخيارات العسكرية، من ضربات محدودة إلى قمع واسع لأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.
وقد ردت إيران بتعزيز دفاعاتها وتكرار تحذيراتها بالرد على أي ضربة، فهل سيظل هذا الحشد القوي مجرد عرض للقوة، أم يتطور إلى مواجهة عسكرية فعلية