قاذفات B-52 الاستراتيجية تضرب المنشآت الإيرانية بصواريخ JASSM من خارج الأجواء

الضربة من مسافة آمنة.. قاذفات B-52 الأمريكية تستخدم صواريخ JASSM لضرب أهداف إيرانية (مصدر الصورة: US DoD/ Edited by Army Recognition) الضربة من مسافة آمنة.. قاذفات B-52 الأمريكية تستخدم صواريخ JASSM لضرب أهداف إيرانية (مصدر الصورة: US DoD/ Edited by Army Recognition)

ذكر موقع Army Recognition أن قاذفات القنابل الاستراتيجية الأمريكية B-52، اشتركت في المرحلة الافتتاحية من عملية Epic Fury، مستهدفة البنية التحتية العسكرية الإيرانية بصواريخ كروز بعيدة المدى.

وقد أظهر مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأمريكية عددا من قاذفات B-52 وهي تقلع في مهام قتالية محملة بصواريخ AGM-158 JASSM.

وتشير التقارير الأولية إلى أن القاذفات استخدمت خلال أول 100 ساعة من الحملة لضرب منشآت الصواريخ الباليستية الإيرانية ومراكز القيادة والسيطرة، ونفذت الضربات من خارج الأجواء الإيرانية، مما يقلل تعرض الطائرات لصواريخ الدفاع الجوي الإيرانية مثل S-300PMU-2.

القاذفة الاستراتيجية الأمريكية B-52H Stratofortress (مصدر الصورة: alawla.tv)

مواصفات القاذفة B-52 الاستراتيجية وقدراتها التدميرية

وأوضح الموقع أن القاذفة B-52H هي قاذفة استراتيجية بعيدة المدى مصممة لتنفيذ مهام قصف تقليدية ونووية عبر مسافات عابرة للقارات، ويبلغ طول جناحيها 56.4 مترا ووزن الإقلاع الأقصى حوالي 220 طنا، وتعمل بثمانية محركات توربينية من برات آند ويتني، تنتج كل منها قوة دفع 17 ألف رطل، مما يمكنها من الوصول لسرعة قصوى قريبة من 0.86 ماخ وسقف تشغيلي فوق 15 ألف متر.

تبلغ سعة حمولتها حوالي 31,500 كيلوغرام من الذخائر، موزعة بين حجرة الأسلحة الداخلية والأبراج الخارجية، ويصل مداها دون تزود بالوقود أكثر من 7 آلاف كيلومتر، وتمتلك رادار AN/APQ-166 للملاحة والهجوم على ارتفاعات منخفضة، وأنظمة إدارة رقمية تمكنها من دمج الذخائر الموجهة بدقة.

ميزات صواريخ JASSM

ونوه الموقع إلى أن صاروخ AGM-158 JASSM من تطوير لوكهيد مارتن، مصمم لضرب الأهداف شديدة التحصين مثل مراكز القيادة ومنشآت الصواريخ.

ويبلغ مدى النسخة الأساسية AGM-158A 370 كم، والنسخة الموسعة AGM-158B JASSM-ER يصل مداها إلى 925 كم، ويزن الصاروخ حوالي 1020 كجم، ويحمل رأسا حربيا خارقا للتحصينات WDU-42/B وزنه 450 كجم.

يعمل صاروخ JASSM بمحرك توربيني من ويليامز إنترناشيونال، ويطير بسرعة تحت الصوتية على مسار منخفض، مستخدما نظام ملاحة قصوريا مع نظام تحديد المواقع GPS، وماسحا تصويريا بالأشعة تحت الحمراء لتحديد الهدف في المرحلة النهائية، وتم تصميمه ليقلل البصمة الرادارية، مما يزيد قدرته على اختراق شبكات الدفاع الجوي الحديثة.

استراتيجية الضرب من خارج الأجواء لتحييد الدفاعات الجوية

وأفاد الموقع أن ضربات صواريخ JASSM من خارج الأجواء الإيرانية تعكس البيئة التشغيلية المعقدة للحملة، حيث تمتلك إيران بطاريات S-300PMU-2 روسية وشبكات رادار محلية متطورة.

لكن خلال العملية تم إطلاق صواريخ JASSM من خارج المجال الجوي الإيراني، ثم اتبعت مسارات منخفضة الارتفاع باتجاه أهدافها، مما يصعب اكتشافها واعتراضها.

وتوثق الصور الصادرة عن القيادة المركزية حجم الحمولة الضخم الذي تحمله القاذفات، حيث تظهر عدة صواريخ AGM-158 مثبتة تحت الأجنحة.

وتستخدم القيادة الأمريكية أسطولها بالكامل من القاذفات الاستراتيجية في هذه العملية، حيث تتولى B-52 مهام الضرب بعيد المدى، بينما تستغل B-2 Spirit التخفي، وB-1B Lancer السرعة والقدرة الاستيعابية العالية، للحفاظ على ضغط مستمر على المنظومة العسكرية الإيرانية.