كشف موقع Army Recognition نقلا عن لقطات بثها التلفزيون الروسي الرسمي "زفيزدا" أظهرت في 17 مارس 2026، أن مقاتلة من طراز سو-35 إس تابعة لـ القوات الجوية الفضائية الروسية VKS وهي تقلع في مهمة ليلية فوق القطاع الجنوبي بحمولة مختلطة من صواريخ جو-جو وصواريخ مضادة للرادارات.
ووفقا للموقع يشير هذا التكوين إلى مهمة مرافقة مصممة ليس فقط لحماية طائرات الهليكوبتر الهجومية، بل أيضا للضغط على الدفاعات الجوية الأوكرانية وتشكيل المجال الجوي حول منطقة الهدف، وصرحت وزارة الدفاع الروسية أن المقاتلة كانت مكلفة بدعم مجموعة "الجنوب" الروسية عبر تغطية طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش.
تكوين تسليحي معقد يجمع بين مهام متعددة في طلعة واحدة
وبحسب الموقع تكشف لقطات ما قبل الإطلاق حمولة تتألف من صاروخين جو-جو قصيري المدى من عائلة R-73/74M، وثلاثة صواريخ متوسطة المدى R-77-1، وصاروخ واحد بعيد المدى R-37M مثبت مركزيا بين المحركين، وصاروخ واحد مضاد للرادارات من طراز Kh-31PM.
كما تبدو المقاتلة مزودة بحاويات حرب إلكترونية على أطراف الأجنحة تتوافق مع تكوين L265M10R/L265M10P، ويمثل هذا التكوين مزيجا من مهام الدورية الجوية القتالية وقمع الدفاعات الجوية بشكل محدود، محسنا لمرافقة أصول الضرب أو الطيران العمودي في المجال الجوي المتنازع عليه.
مقاتلة التفوق الجوي الروسية متعددة المهام SU-35S (مصدر الصورة: Vietnam.vn)
أسلوب تسليح متعدد الطبقات للسيطرة على المجال الجوي
وأفاد الموقع أن صواريخ R-73/74M تشكل الطبقة قصيرة المدى للاشتباكات القريبة والاشتباكات عالية الزوايا، مما يمنح سو-35 إس قدرة قتال في المدى البصري حتى مع حمولتها المتخصصة.
وتشكل الصواريخ الثلاثة R-77-1 جوهر دور السيطرة الجوية، بمدى يصل إلى 110 كيلومترات، وهي السلاح الرئيسي لردع المقاتلات الأوكرانية وتهديد أهداف جوية قبل أن تهدد طائرات الهليكوبتر المرافقة.
ويوسع الصاروخ R-37M بعيد المدى نطاق الاشتباك إلى 200 كيلومتر، مما يسمح للمقاتلة بتهديد الأهداف عالية القيمة وتشكيل الصورة الجوية حتى قبل بدء القتال متوسط المدى، وإن وجود صاروخ واحد فقط يعزز تقييم أن المهمة كانت مرافقة متعددة الطبقات وليست غارة سيادة جوية بحتة.
دلالات وجود الصاروخ Kh-31PM
وذكر الموقع أن صاروخ Kh-31PM ينثل المؤشر الأوضح على أن الطلعة حملت بعدا لقمع الدفاعات الجوية، حيث أن تضمينه يعني أن سو-35 إس لم تكن تحمي طائرات الهليكوبتر من التهديدات الجوية فحسب، بل كانت مستعدة أيضا للاستجابة لانبعاثات الرادارات من أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية.
فوجود صاروخ واحد مضاد للرادارات يتوافق أكثر مع قمع تفاعلي محدود أو تطهير ممر آمن لدعم مهمة المرافقة الرئيسية، ويساعد هذا التمييز في التحليل التشغيلي لأنه يظهر استمرار الطيران التكتيكي الروسي في دمج الدفاع الجوي المضاد للطائرات والإجراءات الانتقائية ضد الرادارات على مستوى الطلعة الواحدة.
وتظهر اللقطات تكوينا دقيقا لسو-35 إس بني للعمليات الليلية في قطاع متنازع عليه، مما يسلط الضوء على اعتماد روسيا المستمر على سو-35 إس كأداة متعددة المهام تجمع بين التفوق الجوي المحلي والمرافقة وقمع الدفاعات في حزمة تشغيلية واحدة.