اليابان تدرس نشر كاسحات ألغام في مضيق هرمز بعد وقف النار

طوكيو تلوح بنشر كاسحات ألغام في مضيق هرمز في حال وقف إطلاق النار ووجود ألغام بحرية تعطل الملاحة (مصدر الصورة: Japanese Navy) طوكيو تلوح بنشر كاسحات ألغام في مضيق هرمز في حال وقف إطلاق النار ووجود ألغام بحرية تعطل الملاحة (مصدر الصورة: Japanese Navy)

كشف موقع Army Recognition أن اليابان أشارت إلى إمكانية نشر وحدات كاسحات ألغام من قوة الدفاع الذاتي البحرية في مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار، في خطوة مشروطة تعكس تقييما للقيود التشغيلية والتعرض لاضطرابات الطاقة.

وأوضح وزير الخارجية توشيميتسو موتيغي أن أي نشر سيركز على استعادة الملاحة الآمنة بدلا من الانخراط في عمليات قتالية، مع التأكيد على أن النشر سيكون مشروطا بتأكيد وجود تهديدات بالألغام ووقف الأعمال العدائية.

ويأتي هذا الإعلان في الأسبوع الرابع من الحرب على إيران التي أثرت على حرية الملاحة في مضيق هرمز، الممر البحري الذي يمر عبره نحو خمس الشحنات النفطية العالمية، مما دفع عدة دول بينها اليابان للإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية.

الشروط اليابانية للتدخل في أزمة مضيق هرمز

وأوضح الموقع أن موتيغي حدد نافذة تشغيلية ضيقة بأربعة شروط أساسية وهي، وقف إطلاق نار مؤكد مع عدم وجود قتال نشط، ووجود ألغام بحرية كمخلفات خطرة، ومهمة تركز على استعادة الملاحة لجميع السفن وليس مرافقة الشحن الوطني.

وأكد أن السيناريو لا يزال افتراضيا، وأن اليابان لم تقدم أي التزامات خلال المناقشات مع القيادة الأميركية، ويمنع هذا النهج أي تدخل انتقائي ويتماشى مع التوقعات الدولية بشأن حرية الملاحة.

ويستند التركيز على الظروف ما بعد الصراع إلى نمط ياباني ثابت في المساهمة في الأمن البحري بعد انتهاء العمليات القتالية، وهو ما يتوافق مع القيود الدستورية التي تحكم نشر قوات الدفاع الذاتي في الخارج.

الاستراتيجية الإيران في مضيق هرمز

ويزعم الموقع أن إيران تعتمد على الألغام البحرية كأداة رئيسية للتعطيل في مضيق هرمز، مستغلة قدرتها بحسب الموقع على فرض المخاطر دون الحاجة إلى اشتباك بحري مستدام.

فالهدف الأساسي ليس الإغلاق الكامل للمضيق، بل خلق حالة من عدم اليقين التشغيلي تدفع شركات الشحن إلى تعليق أو تحويل مساراتها، مما يحول عبء القرار إلى المشغلين التجاريين وشركات التأمين.

القدرات اليابان في كسح الألغام

وذكر الموقع أن قوة كسح الألغام اليابانية تتكون من حوالي عشرين سفينة متخصصة، تشمل صيادات ألغام محيطية وكاسحات ساحلية وسفن قيادة ودعم، مدعومة بأنظمة جوية وغير مأهولة.

وتعتمد صيادات الألغام من فئة Awaji على هياكل من الألياف الزجاجية لتقليل البصمة المغناطيسية، مع أنظمة سونار عالية التردد ومركبات تحت مائية غير مأهولة، وتشكل عملية كسح الألغام تحديا تشغيليا كبيرا بسبب استمرار خطورة الألغام البحرية وتعقيد الكشف والتحييد.

وهناك سابقة تاريخية تمثلت في نشر اليابان نحو خمسمائة فرد وكاسحات ألغام متعددة إلى الخليج العربي بعد وقف إطلاق النار في حرب الخليج عام 1991، حيث تم كسح الألغام العراقية تحت ظروف بيئية خطيرة على مدى فترة ممتدة، مما يعزز المبدأ القائل بأن هذه المهام تنفذ فقط بعد انتهاء الأعمال العدائية.