الولايات المتحدة تضاعف إنتاج باحثات صواريخ THAAD 4 أضعاف

الولايات المتحدة تضاعف إنتاج باحثات صواريخ THAAD أربعة مرات لمواجهة التهديدات الباليستية (مصدر الصورة: U.S. Department of War / BAE Systems) الولايات المتحدة تضاعف إنتاج باحثات صواريخ THAAD أربعة مرات لمواجهة التهديدات الباليستية (مصدر الصورة: U.S. Department of War / BAE Systems)

ذكر موقع Army Recognition أن وزارة الحرب الأميركية أعلنت في 25 مارس 2026 عن توقيع اتفاقية إطارية مع شركتي BAE Systems وLockheed Martin لزيادة إنتاج باحثات الصواريخ الاعتراضية لمنظومة الدفاع الجوي العالي الارتفاع THAAD بمقدار أربعة أضعاف، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الأسس الصناعية للدفاع الصاروخي الأميركي.

ويأتي هذا القرار بعد اتفاق منفصل لـ زيادة الإنتاج الإجمالي لصواريخ THAAD الاعتراضية بأربعة أضعاف، مما يعكس تحولا أميركيا نحو معالجة الاختناقات الحرجة في عمق سلسلة التوريد بدلا من التركيز على التجميع النهائي فقط.

وتشير هذه التحركات إلى أن الولايات المتحدة تعتزم تحقيق حجم إنتاجي يضمن الجاهزية في وقت تتصاعد فيه المخاوف من التهديدات الباليستية على القوات الأميركية والحلفاء.

أهمية ودور الباحث في صواريخ THAAD الاعتراضية

وبحسب الموقع تركز الاتفاقية على انتاج الباحث وهو أحد أكثر المكونات حساسية وأهمية في صاروخ THAAD الاعتراضي، حيث يوفر التوجيه النهائي الذي يمكن الصاروخ من اكتشاف وتتبع وقفل الهدف خلال المرحلة الأخيرة من الاشتباك.

وتصف BAE Systems الباحث بأنه مستشعر يعمل بالأشعة تحت الحمراء المتقدمة لتوجيه الصاروخ الاعتراضي نحو هدفه، وهو مصمم للاشتباك مع تهديدات تتحرك بسرعات تصل إلى 17000 ميل في الساعة.

ويكمن الدور الحاسم للباحث في أن نظام THAAD لا يعتمد على رأس حربي متشظي بل على الاصطدام المباشر (hit-to-kill)، مما يعني أن أي خطأ في التوجيه النهائي يؤدي إلى فشل المهمة، ولذلك فإن توسيع إنتاج الباحثات ليس مجرد تفصيل تصنيعي، بل هو عامل تمكين مباشر للقدرة التشغيلية للدفاع الصاروخي.

منظومة THAAD الأمريكية المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية في طبقات الجو العليا (مصدر الصورة: U.S. Department of War)

اتفاقية طويلة الأجل لتأمين سلاسل التوريد

وأشار الموقع إلى أن الاتفاقية الجديدة تمتد لسبع سنوات، وهي مصممة لتوفير الاستقرار طويل الأجل الذي تحتاجه BAE Systems للاستثمار وتوسيع القدرات الإنتاجية، وتسليم الباحثات بالسرعة والحجم الذي يتطلبه التوسع الإنتاجي الأوسع.

وأكد وكيل الوزارة مايكل دوفي أن الاتفاقية تمثل إشارة طلب طويلة الأجل واضحة تهدف إلى منح الصناعة الثقة اللازمة للتوسع والتوظيف، مع وضع القاعدة الصناعية على ما وصفه بـ "أساس الحرب".

ويعكس هذا النهج درسا واضحا أصبحت واشنطن تدركه بشكل متزايد، وهو أن جاهزية الدفاع الصاروخي لا يمكن تحقيقها من خلال أهداف الشراء أو بنود الميزانية فقط، إذا لم يتم تأمين الموردين المتخصصين خلف المكونات الحرجة مسبقا.

مكانة منظومة THAAD في البنية الدفاعية الصاروخية الأمريكية

وكشف الموقع أن نظام THAAD يحتل موقعا حاسما في البنية الدفاعية الصاروخية متعددة الطبقات للولايات المتحدة، حيث تصفه شركة Lockheed Martin بأنه دفاع ضد التهديدات الباليستية قصيرة ومتوسطة ومتوسطة المدى، قادر على اعتراض الأهداف داخل الغلاف الجوي وخارجه.

وتكمن قيمته في قدرته على الاشتباك مع الصواريخ خلال المرحلة النهائية، مما يوفر للقادة العسكريين طبقة حماية إضافية للقوات المنتشرة والتجمعات السكانية والبنية التحتية الاستراتيجية.

ودخل النظام الخدمة عام 2008 وأصبح منذ ذلك الحين عنصرا مركزيا في الدفاع الصاروخي الأميركي المنتشر في مناطق متعددة، وتطور إلى نظام دفاعي مثبت في ساحات القتال، مما زاد الضغط على القاعدة الصناعية لتسليم صواريخ اعتراضية ومكونات توجيه دقيقة.