فرنسا توقع عقدا لنشر الذكاء الاصطناعي السيادي بهدف تعزيز قدراتها العسكرية

فرنسا تتجه نحو السيادة التقنية من خلال عقد يدمج الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية (مصدر الصورة: French Ministry of Defense) فرنسا تتجه نحو السيادة التقنية من خلال عقد يدمج الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية (مصدر الصورة: French Ministry of Defense)

كشف موقع Army Recognition أن وزارة القوات المسلحة الفرنسية منحت شركة Mistral AI عقدا لمدة ثلاث سنوات لنشر الذكاء الاصطناعي التوليدي السيادي داخل مؤسساتها الدفاعية، وأُعلن عن الاتفاق في ديسمبر 2025، وسيشرف عليه مكتب وزارة الدفاع للذكاء الاصطناعي AMIAD، ليمنح القوات الفرنسية والمؤسسات الدفاعية إمكانية الوصول إلى نماذج أساسية ومساعدات ذكاء اصطناعي وأدوات استغلال الوثائق.

ويمتد العقد ليشمل الجيوش الثلاثة والهيئات الرئيسية الخاضعة لوزارة الدفاع، مثل هيئة الطاقة الذرية CEA ومكتب الدراسات ONERA والمصلحة الهيدروغرافية البحرية، مما يدمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل العملياتي والبحثي ومعالجة المعلومات الاستخباراتية.

أدوات ذكاء اصطناعي متطورة لمعالجة البيانات السرية

وبحسب الموقع يركز العقد على خيارات النشر الآمن مثل الخوادم المحلية والبيئات السحابية الخاصة للحفاظ على التحكم الصارم في البيانات.

وتقدم شركة Mistral AI مجموعة من المنتجات ذات الصلة المباشرة بسير العمل الدفاعي، تشمل نماذج استدلال متعددة اللغات، ونماذج متعددة الوسائط تعمل على النصوص والصور، وأدوات برمجية لفرق التطوير، ومنتجات ذكاء اصطناعي للوثائق قادرة على استخراج النصوص والكتابة اليدوية والجداول والصور من الملفات المعقدة.

كما تؤكد الشركة على الحوكمة وقابلية التدقيق ومعالجة البيانات ضمن حدود مراقبة محكمة للمستخدمين الحساسين.

تسريع دورة صنع القرار

ووفقا للموقع تعالج الفرق المتخصصة بتحليل وجمع المعلومات على مستوى الألوية والفرق والمسارح كميات هائلة من الأوامر وملخصات الاستخبارات وسجلات الصيانة والتحديثات اللوجستية والوثائق المرتبطة بالحلفاء.

وتستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي تلخيص هذه التدفقات وترجمتها وهيكلتها وإجراء مراجع متقاطعة، مما يقلل الاحتكاك في دورة المراقبة والتوجيه والتقرير والتنفيذ OODA، ويمنح القادة وصولا أسرع إلى المعلومات القابلة للاستخدام.

وعلى المستوى التكتيكي، قد يستخدم الجيش هذه الأدوات لاستغلال الوثائق المأخوذة أو مفتوحة المصدر، وترجمة الأدلة الفنية، وفهرسة الدروس المستفادة، وصياغة ملخصات الإحاطة، وتحويل التقارير الميدانية الممسوحة ضوئيا إلى بيانات قابلة للبحث.

استراتيجية السيادة التقنية وتعزيز الاستقلالية

وأفاد الموقع أن اختيار شركة Mistral AI، يمثل الاستراتيجية المتعمدة من قبل فرنسا لتجنب الاعتماد الهيكلي على مقدمي التكنولوجيا الأميركيين، في مجال يعتبر الآن بنفس أهمية التسليح التقليدي.

ففي السياق الدفاعي حيث تعتبر حساسية البيانات وسرية العمليات واستقلالية اتخاذ القرار هي أمور بالغة الأهمية، يشكل الاعتماد على نماذج ذكاء اصطناعي أجنبية تخضع للوائح خارج الحدود خطرا استراتيجيا.

ومن خلال تثبيت النظام البيئي للذكاء الاصطناعي في شركة وطنية، تضمن وزارة القوات المسلحة الفرنسية تحكما أكبر في تدفقات البيانات وسلوك النماذج وأمن الأنظمة، مع الحفاظ على حرية العمل في أوقات السلم والنزاعات عالية الكثافة.

ويأتي هذا في إطار استثمارات أوسع تشمل حاسوب ASGARD العملاق، الذي تصفه الوزارة بأنه أقوى حاسوب أوروبي مخصص للذكاء الاصطناعي في المجال المصنف.