كشف موقع Army Recognition أن وزارة الدفاع البريطانية، أكدت تسريع نشر سلاح الليزر عالي الطاقة دراجون فاير DragonFire، مع التكامل المبكر على مدمرات Type 45 الحربية بحلول عام 2027.
ويمثل هذا القرار انتقالا سريعا من مرحلة الاختبار إلى النشر الميداني التشغيلي، لتوفير قدرة طاقة موجهة مصممة لمواجهة الطائرات بدون طيار والتهديدات الواردة بتكلفة أقل بكثير وقدرة اشتباك مستدامة.
ويدعم البرنامج عقد إنتاج تم منحه في نوفمبر 2025 لشركة إم بي دي إيه MBDA، حيث سيجري تجهيز مدمرتين على الأقل بعد تجارب الإطلاق الناجحة في 2025 في ميدان هيبرديز.
المواصفات التقنية لنظام الليزر DragonFire
وذكر الموقع أن نظام DragonFire سيزود مدمرات Type 45 بليزر من فئة 50 كيلوواط قادر على الاشتباك مع التهديدات بدون طيار بتكلفة منخفضة جدا لكل طلقة تبلغ حوالي 10 جنيهات إسترلينية، مما يضيف طبقة اعتراض قصيرة المدى تقلل الاعتماد على مخزون صواريخ أستر وتمكن من اشتباكات متكررة دون قيود الذخيرة.
ويستخدم النظام بنية دمج الطيف التي يتم فيها دمج مصادر ليزر متعددة من الألياف الزجاجية في شعاع واحد بجودة قريبة من حد الحيود، ويتم توجيه الشعاع عبر برج مثبت مزود بأجهزة استشعار كهروبصرية وليزر تتبع ثانوي، ويتضمن موجه الشعاع بصريات تكيفية لتعويض التشوهات الجوية.
المدمرة البريطانية من طراز Type 45 المصممة لحماية أسطول البحرية الملكية من التهديدات الجوية (مصدر الصورة: defense-arab.com)
الجدول الزمني المعجل لنشر نظام الليزر DragonFire
وأشار الموقع إلى أن وزير الدولة للدفاع البريطاني فيرنون كوكر أكد في 18 مارس 2026 تسريع برنامج DragonFire، وتقديم موعد نشره الأولي إلى 2027، مما يمثل تخفيضا بخمس سنوات مقارنة بالجداول الزمنية السابقة.
وستشمل المرحلة الأولية تركيب النظام على مدمرة Type 45 واحدة على الأقل، مع خطط لتجهيز ما يصل إلى أربع سفن بحلول 2027.
ويعكس هذا القرار نهجا جديدا للمشتريات يتم فيه تنفيذ مراحل التطوير والاختبار والإنتاج بالتوازي بدلا من التسلسل، بعد حملتي إطلاق نار واسعة النطاق في 2025 أثبتتا نضجا كافيا للانتقال من النموذج الأولي إلى القدرة القابلة للنشر، مما يجعل المملكة المتحدة أول عضو في الناتو الأوروبي ينشر سلاح ليزر بحري تشغيلي.
مفهوم المخزن اللامتناهي وتأثير DragonFire على اقتصاد الدفاع الجوي
وبحسب الموقع أن نظام DragonFire مصمم في المقام الأول لمواجهة المسيرات وقذائف الهاون التي تشكل ملف تهديد عالي التردد ومنخفض التكلفة يتحدى أنظمة الدفاع الجوي التقليدية، ويوفر السلاح خيار اشتباك قصير المدى ضمن بنية دفاع متعددة الطبقات، ويكمل أنظمة الصواريخ مثل سي فايبر Sea Viper بدلا من استبدالها.
فالقدرة على الاشتباك مع أهداف متعددة بشكل متتابع دون إعادة تحميل تعالج القيود المرتبطة بمخزون الصواريخ المحدود، خاصة في سيناريوهات الهجمات الإشباعية، ويغير إدخال نظام DragonFire نسبة التكلفة في الدفاع الجوي البحري، حيث تبلغ تكلفة الاشتباك حوالي 10 جنيهات فقط من استهلاك الطاقة الكهربائية، مقابل مئات الآلاف من الجنيهات لصواريخ أستر.
فاعتماد النظام على الطاقة الكهربائية يزيل الحاجة لتخزين الذخيرة المادية ويقلل القيود اللوجستية، مما يدعم مفهوم "المخزن اللامتناهي" حيث تكون الاشتباكات محدودة بتوافر الطاقة بدلا من عمق المخزن.