أفاد تحليل فني لموقع AMBCrypto أن سوق العملات الرقمية يظهر علامات تحسن متواضعة بعد مرحلة تقلبات وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية، ومع اقتراب نهاية الأسبوع قدمت منصة Santiment قائمة بالعملات الرائجة، شملت كبرى العملات وعدد من العملات البديلة.
وتصدرت عملة إيثريوم ETH المشهد بفضل تدقيق حساباتها لمخاطر الحوسبة الكمية على التوقيعات الرقمية، إضافة إلى إيداع مؤسسة إيثريوم الآلاف من العملة، كما تصدرت عملة بيتكوين BTC القائمة بفضل ورقة Google Quantum AI البيضاء والتغطية الإعلامية الواسعة، مما أثار نقاشا حول تعرضها طويل الأجل للهجمات الكمية.
إيثريوم ETH وبيتكوين BTC في الواجهة رغم مؤشرات ضعف النشاط
ووفقا للموقع جاء تصدر عملة إيثريوم ETH للقائمة بالتزامن مع تدقيق حساباتها لمخاطر الحوسبة الكمية على توقيعات ECDSA، وإيداع مؤسسة إيثريوم الآلاف من العملات، كما سلطت Santiment الضوء على إعلان Charles Schwab تقديم تداول فوري مباشر من عملتي إيثريوم ETH وبيتكوين BTC لقاعدة عملائه الكبيرة.
ولا شك أن عملة بيتكوين BTC كانت رائجة أيضا، بفضل ورقة Google Quantum AI البيضاء، مما أضاف زخما للنقاش حول تعرض BTC طويلة الأجل للهجمات الكمية.
وإلى جانب صحة عملة بيتكوين BTC طويلة الأجل، أضاف تأثير حركة سعرها الحالي بسبب التوترات في الشرق الأوسط إلى الضجة المتزايدة حولها، وتشير بيانات العناوين النشطة لكل من BTC و LINK و ETH إلى تراجع كبير في نشاط التجزئة، مما يظهر أنه رغم ارتفاع الضجة، فإن المؤشرات ليست في صالح السوق، والمستثمرون لا يزالون حذرين.
ويحلل خبراء السوق هذا التناقض على أنه إشارة إلى أن المشاعر العامة قد لا تعكس الواقع الفعلي للسلاسل، حيث يبدو أن كبار الحائطين هم من يقودون النقاش بينما يتراجع صغار المستثمرين.
العملات البديلة بين تحركات الحيتان والاختراقات
وكشف الموقع أن عملة Chainlink LINK أضيفت إلى القائمة بفضل حركات كبيرة داخل السلاسل، وإلغاء قفل ربع سنوي لنحو 19 مليون عملة مؤخرا، لكن بيانات العناوين النشطة تظهر تراجعا كبيرا في نشاط التجزئة.
وفي المقابل كانت عملة سولانا SOL رائجة لأسباب سلبية، حيث كان استغلال بروتوكول Drift الأخير، الذي استنزف حوالي 270-286 مليون دولار وأثر على أكثر من 20 مشروعا على سولانا، هو السبب الرئيسي وراء زيادة الاهتمام.
أما عملة Pippin PIPPIN، فارتفعت الإشارات إليها، لكن نظرة فاحصة تظهر أن هذه العملة الميمية رائجة فقط بسبب الضجة المجتمعية وليس الأساسيات التقليدية.
تناقض خطير بين المشاعر وبيانات السوق يربك المستثمرين
وذكر الموقع أن كل هذا يجمع لوحة مربكة لسوق العملات الرقمية، حيث لا تتوافق المشاعر مع المؤشرات، فقائمة العملات الرائجة على Santiment تظهر اتجاها مختلفا عما ترسمه بيانات السلاسل، فبعض العملات رائجة لأسباب إيجابية، بينما يرتبط اهتمام البعض الآخر بعمليات استغلال واختراقات.
ويضيف محللو Coinbase المزيد من التوتر بتحذيرهم من خطر مقبل على السوق قبل موعد أبريل النهائي للرئيس ترامب بشأن الاتفاق الإيراني، وينصح المستثمرون بعدم الاعتماد فقط على قوائم العملات الرائجة، بل بالتعمق في تحليل بيانات السلاسل والمؤشرات الأساسية، فالتناقض الحالي بين الضجة والمؤشرات قد يكون فخا للمستثمرين الجدد الذين ينجرفون وراء الأخبار دون تدقيق، في وقت يظل فيه الحذر هو النهج الأكثر أمانا وسط حالة "الخوف الشديد" المستمرة.