توصل علماء إلى أن يرقات نوع من النمل قادرة على التحكم في سلوك الأفراد البالغين باستخدام إشارات كيميائية، مما يغير الفكرة السائدة بأنها مجرد كائنات سلبية داخل المستعمرة.
نوع فريد بلا ملكة
دراسة سلوك النمل ( مصدر الصورة: Unsplash )
أُجريت الدراسة على نوع من النمل يُعرف باسم Ooceraea biroi، وهو يتميز بغياب الملكة، حيث:
تتكاثر جميع العاملات لاجنسيا
تتناوب بين مرحلتين: وضع البيض ورعاية اليرقات
كيف تم الاكتشاف؟
سعى الباحثون لمعرفة ما الذي ينظم دورة التكاثر لدى هذا النوع، وهل تعتمد على:
الاتصال الجسدي
أم إشارات كيميائية
وبالنظر إلى حاسة الشم القوية لدى النمل، افترض العلماء أن الروائح تلعب الدور الأساسي.
تحديد مركب كيميائي رئيسي
نجح الفريق في عزل مركب كيميائي تنتجه اليرقات فقط، أُطلق عليه اسم:
MEHMP (ميثيل-3-إيثيل-2-هيدروكسي-4-ميثيل بنتانوات)
ويُعد هذا المركب:
أول فيرمون معروف يصدر عن يرقات النمل
المسؤول عن تنظيم سلوك المستعمرة.
تأثير مباشر على سلوك البالغين
أظهرت التجارب أن:
مجرد التعرض لرائحة هذا المركب، دون أي تلامس
يكفي لإيقاف وضع البيض لدى النمل البالغ
وهذا يعني أن اليرقات تستطيع:
إجبار البالغين على التوقف عن التكاثر
دفعهم للتركيز على رعاية الصغار.
تنظيم دقيق داخل المستعمرة
يساعد هذا النظام الكيميائي على:
تنسيق سلوك جميع أفراد المستعمرة
ضمان رعاية اليرقات بشكل جماعي
انتقال المستعمرة بسلاسة بين مراحل التكاثر والرعاية
وعند تحول اليرقات إلى شرانق، يتوقف تأثير الإشارة، ويعود البالغون إلى التكاثر من جديد.
كان يُعتقد سابقا أن اليرقات تلعب دورا سلبيا، لكن هذه الدراسة تثبت أنها:
عناصر نشطة
تؤثر بشكل مباشر في تنظيم المجتمع.
آفاق البحث المستقبلية
يخطط العلماء لدراسة:
كيفية استقبال النمل لهذه الإشارات في الدماغ
تأثيرها على الهرمونات
وجود آليات مشابهة لدى أنواع أخرى من النمل.