روسيا تجري مناورات دفاع ساحلي باستخدام منظومة Bastion لمواجهة الإنزال البحري

روسيا تستعرض قوتها الساحلية.. منظومة Bastion تحاكي تدمير إنزال بحري قبل وصوله (مصدر الصورة: Rosoboronexport Google Earth) روسيا تستعرض قوتها الساحلية.. منظومة Bastion تحاكي تدمير إنزال بحري قبل وصوله (مصدر الصورة: Rosoboronexport Google Earth)

أشار موقع Army Recognition إلى أن أسطول روسيا الهادئ أجرى مناورات دفاع ساحلي باستخدام نظام Bastion الصاروخي، في إقليم بريمورسكي كراي لمحاكاة صد إنزال برمائي من بحر اليابان.

وكان سيناريو التمرين واضحاً: عدو وهمي ينشر سفن إنزال نحو الساحل بهدف إنزال قوات وإنشاء رأس جسر محصن، وإلى جانب كونها نشاطاً تدريبياً روتينياً، يقدم هذه التمرين مؤشراً ذا دلالة على الأولويات التي يركز عليها المخططون الروس في الشرق الأقصى.

ونفذت وحدات من أنظمة Bastion الساحلية مهام الدفاع عن ساحل بريموري ضد مجموعة سطحية معادية تقترب من بحر اليابان، حيث تحركت الطواقم إلى مواقع الإطلاق ونفذت عمليات إطلاق صواريخ إلكترونية ضد أهداف سطحية.

الأهمية الاستراتيجية لإقليم بريمورسكي كراي

وكشف الموقع أن موقع التمرين في إقليم بريمورسكي كراي يمنح هذه المناورة معناها الجيوسياسي الأوسع، فهذه المنطقة هي واحدة من أكثر الأراضي الروسية أهمية استراتيجياً في الشرق الأقصى، فهي تضم فلاديفوستوكك وتستضيف بنية تحتية رئيسية لأسطول المحيط الهادئ، وتمنح روسيا وصولاً مباشراً إلى بحر اليابان ومسرح المحيط الهادئ الأوسع، كما تقع قرب واحدة من أكثر البيئات البحرية كثافة عسكرياً في العالم، بوجود الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين والقوات البحرية اليابانية وعدم استقرار شبه الجزيرة الكورية.

وعندما تختار روسيا بريمورسكي كراي كمكان لمناورة دفاع ساحلي تركز على صد سفن الإنزال، فإنها لا تتعامل مع المنطقة كمنطقة خلفية، بل كمنطقة ساحلية أمامية قد تتعرض لضغوط من البحر في حالة الأزمات.

منظومة الصواريخ البحرية الروسية المضادة للسفن السطحية Bastion (مصدر الصورة: defensearabia)

مواصفات وميزات نظام Bastion

وأفاد الموقع أن نظام Bastion الصاروخي يبرز كقدرة بالغة الأهمية في هذا الإطار، فهو مصمم لحماية الخطوط الساحلية ضد طيف واسع من السفن السطحية المعادية، من القطع القتالية الرئيسية إلى سفن الإنزال البرمائية، وسلاحه الرئيسي هو صاروخ P-800 Oniks المضاد للسفن الأسرع من الصوت، والمعروف في نسخته التصديرية باسم Yakhont، القادر على الاشتباك مع أهداف على مدى يصل إلى 300 كيلومتر على مسار مشترك، بينما تبلغ سرعته حوالي 750 متراً في الثانية، مما يقلل بشكل كبير من وقت رد الفعل المتاح للقوة البحرية المقتربة.

ويمكن للصاروخ التحليق على ارتفاع عالٍ خلال جزء من مساره قبل النزول إلى ارتفاع منخفض جداً في المرحلة النهائية، مما يعقد اعتراضه، وهو مزود برأس حربي يزن 200 كيلوغرام.

كيف تعزز روسيا دفاعاتها الساحلية عبر استراتيجية الردع المتقدم

ونوه الموقع إلى أن هذه الخصائص تجعل نظام Bastion مناسباً بشكل خاص لمواجهة العمليات البرمائية، فهو قادر على كسر تسلسل الإنزال من مسافة بعيدة، حيث يمتد نطاق دفاعه إلى ما وراء الشاطئ، مما يسمح للقوات الروسية بتهديد السفن المعادية قبل دخولها المرحلة النهائية من الهجوم.

وتمثل قدرة النظام على التحرك مكوناً حاسماً من فعاليته التشغيلية، حيث يمكنه الانتقال من الحركة إلى الجاهزية القتالية في أقل من خمس دقائق، والعمل من مواقع تبعد حتى 200 كيلومتر داخل اليابسة، والحفاظ على واجب قتالي مستقل لمدة تصل إلى خمسة أيام، إن هذا التعقيد في استهداف النظام يعقد عمليات تحديد المواقع المعادية ويتيح نشر وحدات الإطلاق في منطقة داخلية واسعة.

وتندرج هذه المناورة ضمن منطق روسي أوسع لمنع الوصول وتقوية منطقة الرفض A2/AD، والهدف ليس مجرد تدمير السفن، بل جعل الاقتراب من الساحل خطراً ومكلفاً وغير مؤكد لأي قوة معادية تسعى لإسقاط قوتها براً، وفي منطقة مثل بريمورسكي كراي، تدعم هذه الوضعية كلاً من الردع والدفاع.