خلدون الشريف: السلام مع إسرائيل سراب والحديث عنه في الداخل أخطر من الحرب نفسها

ندى درغام
خلدون الشريف: لا لوهم السلام مع إسرائيل خلدون الشريف: لا لوهم السلام مع إسرائيل

علق السياسي اللبناني الدكتور خلدون الشريف، على خيار السلطة اللبنانية في بدء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مؤكدا بأن السلام مع إسرائيل هو سراب، وأن خطر الحديث عنه أخطر من الحرب نفسها، بسبب كلفته الداخلية حينما يتحول لمادة انقسام ووقود لصدامات أهلية.

حيث أكد الشريف في منشور عبر حسابه على منصة X، بأن السلام مع بنيامين نتنياهو وإسرائيل ليس أكثر من سراب.

ورأى الشريف بأن ما هو ممكن في أفضل الأحوال، هدنة، أو وقف أعمال عدائية، أوترتيبات أو اتفاقيات أمنية، فكل ذلك قد يمرّ، وقد يُدار، وقد يُفرض، أما السلام، فشيء آخر.

وفي إيضاح لوجهة نظره سأل الشريف: "كيف يُبنى سلام مع دولة قامت على أرض غيرها، وما زال منطقها قائما على التوسع والقضم التدريجي؟ ليس فقط لأرض هنا أو هناك، بل لفرض النفوذ على الإقليم كله."

وبين الشريف من خلال ذلك، بأن الحديث عن السلام ليس خطره في وهمه فحسب، بل في كلفته الداخلية، حين يتحول إلى مادة انقسام، وإلى وقود لصدامات أهلية، يصبح أخطر من الحرب نفسها.

وأضاف الشريف بأن المفارقة تكمن هنا، بأن أكبر المستفيدين من هذا الانقسام ليس دعاة السلام، بل نتنياهو نفسه الذي يعيش على تغذية الصراع، وختم منشوره بخلاصة قال فيها: "لا لوهم السلام."

المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون، قد أكد أمس الجمعة، على خيار المفاوضات والعمل على اتفاقات دائمة، مبينا أنها ليست ضعفا وليست تراجعا وليست تنازلا، كما تعهد في الوقت ذاته بعدم التفريط بذرة من تراب الوطن في أي اتفاق.

ويوم الثلاثاء الماضي، تم عقد محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، رغم استمرار العدوان الإسرائيلي حينها، وبرز فيها التهجم على المقاومة واعتبار أنها المشكلة وليس العدوان الإسرائيلي، وتم فيها الاتفاق على إطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وقبل ذلك أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، رفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي، وأن أحدا لا يحق له أخذ لبنان إلى هذا المسار دون توافق داخلي، مبينا أن المسار الوحيد الذي يحقق السيادة وينقذ لبنان هو تطبيق النقاط الخمسة في اتفاق وقف إطلاق النار.

ومن جهتها وجهت كتلة الوفاء للمقاومة أمس الجمعة، انتقادات إلى السلطة اللبنانية محملة إياها مسؤولية إدخال لبنان في مرحلة شديدة الخطورة، بسبب إذعانها للإملاءات الأمريكية وذهابها لخيار التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي.

ويذكر أن وقف إطلاق النار بين لبنان والكيان الإسرائيلي، بدأ منتصف ليل الخميس ولمدة 10 أيام، بإعلان من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما أكدت المقاومة بأنها تبلغت من إيران بنجاح جهودها في فرض وقف للنار في لبنان كشرط لاستئنافها المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية.