استمرار محاولات إنقاذ الصحفية آمال خليل التي حاصرها الجيش الإسرائيلي بعد نجاح إجلاء الصحفية زينب فرج

ندى درغام
الجيش الإسرائيلي يثبت وحشيته مجددا.. محاولة إنقاذ الصحفية آمال خليل مستمرة بعد إنقاذ زميلتها زينب فرج الجيش الإسرائيلي يثبت وحشيته مجددا.. محاولة إنقاذ الصحفية آمال خليل مستمرة بعد إنقاذ زميلتها زينب فرج

تستمر محاولات إنقاذ الصحافية آمال خليل، بعد قيام الجيش الإسرائيلي بقصف منزل لجأت إليه برفقة زميلتها زينب فرج خلال تغطيتها العدوان الإسرائيلي جنوب لبنان، وبعد نجاح عملية إنقاذ الصحفية فرج، أصر جيش العدو على إثبات وحشيته مانعا استكمال البحث عن خليل ومعرقلا محاولات إنقاذها.

وجاءت هذه الحادثة بعدما نفذ العدو الإسرائيلي غارة استهدفت سيارة في بلدة الطيري جنوب لبنان، وكان يتواجد في محيط المكان، صحفيون ومدنيون فجأت الصحفيتان آمال خليل وزينب فرج إلى منزل مجاور لمكان الغارة، ليعمد العدو إلى قصف ذاك المنزل في إصرار منه على استهداف الصحافيتين، وبعد وصول الصليب الأحمر اللبناني وتمكنه من إنقاذ الصحفية زينب فرج وهي مصابة إضافة إلى انتشاله جثماني شهيدين، أعاق العدو محاولات إنقاذ الصحفية خليل بعد قيامه باستهداف سيارة الإسعاف.

وكان مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في لبنان، قد أوضح في بيان له بأن غارتين شنهما العدو الإسرائيلي على بلدة الطيري قضاء بنت جبيل أدتا إلى شهيدين وجريحة هي الصحافية زينب فرج، وأن المحاولات لا تزال مستمرة لإنقاذ الإعلامية آمال خليل.

ولفت إلى أن العدو كان قد لاحق آمال خليل وزميلتها زينب فرج، اللتين احتمتا من الغارة الأولى في منزل مجاور، مستهدفا المنزل الذي لجأتا إليه، وعندما وصل الصليب الأحمر اللبناني لنقل المصابين، حال العدو دون إتمام المهمة الإنسانية فأطلق على سيارة الإسعاف قنبلة صوتية واستهدفها بالرصاص فلم يتمكن من انتشال خليل، فيما نقلت فرج إلى المستشفى وجثماني الشهيدين.

وشجبت وزارة الصحة الممارسات المرفوضة التي يدأب العدو على ارتكابها بكل إصرار، فسجل خرقا فاضحا مزدوجا تمثل بعرقلة جهود إنقاذ مواطنة معروفة بنشاطها الاعلامي المدني، فضلا عن استهداف سيارة إسعاف تحمل بوضوح شارة الصليب الأحمر، وناشدت الوزارة الهيئات الأممية والدولية لوضع حد لهذه الاستباحة اللاإنسانية من قبل العدو الإسرائيلي، والتي لا بد أن تلقى الحساب عاجلا ام آجلا.

وكان الجيش اللبناني، قد أعلن بأنه سيواكب فريق الصليب الأحمر الذي سيعمل على الوصول إلى الإعلامية آمال خليل في بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل، رغم تهديدات قوات الاحتلال الإسرائيلي، علما أنه جرى التواصل مع الميكانيزم ولم تبد قوات الاحتلال أي تجاوب.

وبدوره أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون بأنه تابع الملابسات التي رافقت احتجاز الإعلاميتين زينب فرج وآمال خليل في بلدة الطيري نتيجة قصف القوات الاسرائيلية للبلدة، وطلب من الصليب الأحمر اللبناني العمل على إنقاذ الإعلاميتين ورفاقهما والتنسيق مع الجيش والقوات الدولية لإنجاز عملية الإنقاذ في أسرع وقت ممكن، مجددا دعوته لعدم التعرض للعاملين في الحقل الإعلامي خلال أداء مهماتهم الإعلامية.

ومن جهته أعلن وزير الإعلام بول مرقص، أنه يتابع مع اليونيفيل وقيادة الجيش والصليب الأحمر حادثة محاصرة الصحفيتين آمال خليل وزينب فرج، في بلدة الطيري الجنوبية، معربا عن إدانته الاعتداء، ومحملا إسرائيل المسؤولية عن سلامتهما.

كما أجرى نقيب محرري الصحافة جوزف القصيفي، سلسلة من الاتصالات بشأن الصحافيين والمصورين المحاصرين في بلدة الطيري الجنوبية التي تتعرض لقصف إسرائيلي وغارات جوية، شملت وزير الاعلام ومديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني ومسؤولين في قوات الطوارىء الدولية ونقيب المصورين علي علوش.

وأعرب القصيفي عن إدانته محاصرة العدو الإسرائيلي للصحافيين والمصورين، وحملها مسؤولية سلامتهم.

وتجدر الإشارة إلى أن الصحفية اللبنانية آمال خليل تعتبر من أبرز وأهم المراسلين الميدانيين المتواجدين على الخطوط الأمامية في جبهة جنوب لبنان، وخاصة بعد اغتيال العدو الإسرائيلي مراسل قناة المنار علي شعيب، والمراسلة في قناة الميادين فاطمة فتوني، وزميلهما المصور محمد فتوني أواخر الشهر الماضي، حي أدت دورا كبيرا في تغطية العدوان الإسرائيلي على لبنان.

ورغم الإجرام الإسرائيلي وخرقه المستمر لاتفاق وقف إطلاق النار، أكد الرئيس جوزاف عون اليوم، مشاركة لبنان عبر سفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض في الاجتماع التحضيري المقرر غدا مع وفد إسرائيلي، في وزارة الخارجية الأميركية، حيث ستطرح مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف إسرائيل عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية.

وأوضح بأنه اعتمد خيار التفاوض لأن تجارب الماضي علمته بأن الحروب لا تؤدي إلا إلى القتل والتدمير والتهجير، وكان يعرف أن ثمة من سيعترض ويشكك ويطلق الاتهامات، إلا أنه على ثقة بأن هذا الخيار هو الأسلم للبنان وللبنانيين إلى أي جهة انتموا.

وفي 14 من الشهر الجاري، تم عقد محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، رغم استمرار العدوان الإسرائيلي حينها، وبرز فيها التهجم على المقاومة واعتبار أنها المشكلة وليس العدوان الإسرائيلي، وتم فيها الاتفاق على إطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين.