اغتال العدو الإسرائيلي اليوم السبت، مراسل قناة المنار علي شعيب، والمراسلة في قناة الميادين فاطمة فتوني، وزميلهما المصور محمد فتوني، باعتداء إجرامي أكدت تفاصيله بأن ارتكابه كان مبيتا ومخططا له.
استشهاد الصحفيين علي شعيب و فاطمة فتوني والمصور محمد فتوني
استشهاد الصحفيين علي شعيب و فاطمة فتوني والمصور محمد فتوني
فكان هذا الاغتيال رسالة واضحة على خوف العدو من أصوات الحقيقة الصادقة، ودليل ساطع على أفعال الشهداء الإعلاميين الذين اندفعوا للخطر بشجاعة نادرة لتغطية العدوان الإسرائيلي على لبنان من فوق الركام، ونقل ثبات المقاومين الأبطال على أرض الجنوب، ليهبوا حياتهم في سبيل الوطن على يد عدو إرهابي حاول بطائراته إسكات الكلمة بعد عجزه عن قهر المقاومة.
جريمة إسرائيلية متعمدة
وقد نقلت الصحفية آمال خليل عن مصدر أمني تفاصيل استهداف الصحافيين في جزين، مشيرة إلى أن الصحافيين علي شعيب و فاطمة فتوني و شقيقها المصور محمد فتوني، كانوا في طريقهم من كفرحونة باتجاه جزين، وحينها أطلقت مسيرة إسرائيلية صاروخا باتجاه سيارتهم من دون أن يصيبها.
وبحسب خليل، فقد اندفع حينها الشقيقان فتوني خارج السيارة بالتزامن مع مرور سيارة بالصدفة بجانبهما يستقلها المسعف في الهيئة الصحية الإسلامية أحمد عنيسي وصديقه محمد ضاهر، فعادت المسيرة وأطلقت صاروخين باتجاه سيارة شعيب من جهة، وباتجاه فتوني والشابين اللذين صودف مرورهما، ما أدى إلى استشهاد الخمسة.
كما تحدث أيضا مراسل التلفزيون العربي نقلا عن مصادر أمنية، عن تفاصيل عملية الاغتيال، ليؤكد بحسب مشاهدته بأن الاغتيال لم يكن صدفة أو خطأ بل جريمة متعمدة، وخاصة بعد إصرار العدو الإسرائيلي على استهداف الصحفية فاطمة فتون بالصواريخ رغم خروجها من السيارة المستهدفة وابتعادها عنها.
حيث لفت المراسل إلى أن سيارة كانت تقل الصحافيين علي شعيب و فاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد فتوني، وتم استهدافها بصاروخ سقط قرب السيارة وعندها خرجت فاطمة من السيارة وابتعدت عنها فجرى استهداف السيارة بصاروخين جديدين وأدى إلى احتراقها بالكامل، وبعد ذلك حاولت فاطمة الابتعاد عن السيارة في محاولة للنجاة من الإجرام الإسرائيلي، وصادف اقتراب سيارة من المكان جاءت من اتجاه معاكس فتوقف بعد مشاهدة الضربة، ونزل شخصان منها لمساعدة فاطمة وتقدموا إليها، فقامت الطائرات الإسرائيلية بقصفهم مع الصحفية فاطمة مما أدى لاستشهادها برفقة الشخصين الذين حاولا مساعدتها.
وأوضح المراسل بأن كل شيء في المكان يشير إلى الهوية الإعلامية للصحفيين المستهدفين، ووجود المعدات الإعلامية، مبينا وجود المعدات التي تستخدم للكاميرات وبعض البطاريات وأدوات يستخدمها الصحافيين والفرق الإعلامية لنقل الصورة، إضافة إلى وجود مايكروفون في المكان، وهناك دروع للصحافيين وخوذ، مبينا بأن هذه المعدات احترقت بفعل استهداف شنيع ومجرم وبربري من العدو الإسرائيلي.
العدو الإسرائيلي يغتال الصحفية فاطمة فتوني
ويذكر بأن الشهداء الصحافيين علي شعيب وفاطمة فتوني، قد ضربوا بتغطيتهم للأحداث طوال فترة الحرب السابقة على لبنان وصولا إلى اليوم، مثالا في الشجاعة والإقدام والصمود، وقد مثلوا بحق صوت الإعلام الصادق والصامد في وجه آلة القتل الإسرائيلية، معبرين في كثير من الحالات عن تحديهم للإجرام والترهيب الإسرائيلي بكل بسالة، وبروح يملؤها العنفوان والكرامة.
وقد تناقل عدد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي كلمة للصحافية فاطمة فتوني إثر هجوم إسرائيلي سابق على مقر إقامة للصحفيين، قالت فيها "صوت الحقيقة الذي أرعب الاحتلال والذي جعله يغير على مقر لإقامه الصحفيين، هذا الصوت أخاف الاحتلال وأنا من وسط الركام قلت لهم هذا هو السلاح الذي نحمله هذا هو الصاروخ الذي نحمله "في إشارة إلى الميكروفون"، ومن أجل هذا الصاروخ أغارت علينا الطائرات الحربية الإسرائيلية، وصوت الحق يجب أن تتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل ونحن وأنتم من هذا الجيل."