تركيا تكشف عن السفينة LCT-80 لتعزز قدرات الإنزال البرمائي في العمليات الساحلية

سفينة الإنزال التركية LCT-80 تكشف عن قدرات استثنائية في نقل الدبابات والجنود مباشرة إلى الشاطئ (مصدر الصورة: Army Recognition Group) سفينة الإنزال التركية LCT-80 تكشف عن قدرات استثنائية في نقل الدبابات والجنود مباشرة إلى الشاطئ (مصدر الصورة: Army Recognition Group)

كشف موقع Army Recognition عن قيام البحرية التركية ممثلة بأحواض TAIS Shipyards التركية، بعرض سفينة الإنزال البرمائي LCT-80 خلال معرض DSA 2026 المنعقد في كوالالمبور عاصمة ماليزيا.

وقد تم تصميم هذه المنصة البرمائية بطول 80 مترا لنقل المركبات المدرعة والجنود والبضائع مباشرة من البحر إلى الشاطئ، ويعزز النظام عمليات الاقتحام والإسناد العسكري من خلال تمكين القوات من إنزال قوة قتالية دون الاعتماد على بنية الموانئ المتضررة أو المعرضة للخطر، مما يمنح الجيوش مرونة تكتيكية غير مسبوقة على السواحل العدائية.

السفينة LCT-80 تصميم ضحل يصل للشواطئ المستحيلة

وأفاد الموقع بأن تصميم السفينة LCT-80 ذا الغاطس الضحل جدا يمكنها من الوصول إلى الخطوط الساحلية الوعرة والمياه الساحلية المتنازع عليها حيث لا تستطيع السفن الأكبر حجما العمل، وتدعم هذا الإمكانية مشاريع القوة السريعة والإمدادات المستدامة والاستجابة للكوارث، بما يتماشى مع الطلب المتزايد على الخدمات اللوجستية البرمائية المرنة في الحرب الاستطلاعية الحديثة.

ويبلغ طول السفينة 79.8 مترا وعرضها 11.7 مترا، مع غاطس أمامي أقل من متر واحد وغاطس خلفي أقل من 2.5 متر، ويجمع هذا التصميم بين قدرة الوصول إلى الشاطئ وتحمل بحري مفيد، ويصل مداها إلى 1500 ميل بحري مع قدرة على البقاء في البحر لمدة سبعة أيام، مما يجعلها أداة عملية لنقل القوات البرمائية دون الحاجة إلى سفن إنزال أكبر وأكثر تكلفة.

سفينة الإنزال التركية ذات الغاطس الضحل LCT-80 (مصدر الصورة: TAIS Shipyards‏)

المواصفات الفنية للسفينة LCT-80

وبحسب الموقع تعتمد السفينة LCT-80 على محركي ديزل توأمين يولدان قوة إجمالية تبلغ 2 × 2320 كيلوواط، تنتقل عبر صناديق تروس وأعمدة ومراوح ذات خطوة ثابتة، مما ينتج سرعات تتجاوز 18 عقدة وتستوعب طاقما من حوالي 20 فردا، إن هذا المزيج من السرعة والتحمل المعتدل والغاطس الضحل جدا هو ما يجعل المنصة ذات صلة تكتيكية، حيث يمكنها التنقل بين سفينة أم أو ميناء أو مرسى محمي وشاطئ غير مهيأ بكفاءة أكبر من سفن الإنزال الأثقل.

أما التسلح فمحدود لكنه مناسب للمهمة، حيث تجهز LCT-80 بمدفعين عيار 25 ملم ورشاشين عيار 12.7 ملم، مدعومة بمستشعر كهربائي بصري ورادار ملاحة ونظام ملاحة قصوري بالألياف البصرية، هذا لا يجعلها مقاتلة سطحية، لكنه يوفر حماية ذاتية كافية أثناء مراحل الاقتراب والتفريغ والانسحاب في المياه الساحلية المزدحمة أو المتنازع عليها.

المسار التطوري لمشروع السفينة LCT-80

ونوه الموقع إلى أن نقطة القوة الأبرز في المشروع هي مسار تطوره الواقعي، حيث خرج التصميم من احتياجات البحرية التركية نفسها بعقد عام 2008 لتوريد 8 سفن LCT، وتم تسليمها جميعا خلال 36 شهرا، مما أعطى الفئة سجلا تشغيليا قبل بدء الترويج للتصدير، والمشغلون المعروفون اليوم هم تركيا وقطر، إذ استلمت البحرية التركية الفئة عام 2012، بينما استحوذت قطر لاحقا على نسخة مشتقة ضمن مشروع آل عبرار.

هذا النجاح التصديري يثبت أن التصميم تجاوز المتطلبات المحلية وأصبح ضمن فئة أوسع من الموصلات البرمائية القابلة للنشر والمثبتة جدارتها، المناسبة لمستخدمي الخليج والبحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي الهادئ.

دور السفينة LCT-80 في السلم والحرب

واختتم الموقع بأن القيمة الأساسية للسفينة LCT-80 تكمن في مرونتها، فهي تقدم سطح حمولة بمساحة حوالي 410 أمتار مربعة، ويمكنها حمل حوالي 260 طنا من المركبات المختلطة، أو ثلاث دبابات قتال رئيسية، أو حوالي 260 من مشاة البحرية في تشكيل الإنزال على الشاطئ.

وفي وضع النقل من رصيف إلى آخر، يمكن أن يرتفع الحمولة إلى سبع دبابات، وهذا يجعل السفينة مفيدة ليس فقط للاقتحام البرمائي، ولكن أيضا لتعزيز الحاميات النائية، والنقل التكتيكي بين الجزر، وإعادة الإمداد الساحلي، ونقل الأصول الهندسية الثقيلة، وفي السلم يمكن للمنصة نفسها دعم المساعدات الإنسانية والإخلاء.

سفينة الإنزال والنقل الاستراتيجية LST 100 (مصدر الصورة: Naval Technology‏)

مقارنة تكتيكية تبرز موقع LCT-80 بين السفن البرمائية المنافسة

وأضاف الموقع أن سفينة LCT-80 تحتل مكانة تكتيكية متخصصة مقارنة مع المنافسين، فتصاميم مثل Damen LSL 80 تقدم مدى أطول، بينما توفر سفن أكبر مثل LST 100 سعة قتالية أكبر ونقلا استراتيجيا أوسع، لكن السفينة التركية تتنازل عن بعض هذا المدى مقابل غاطس أكثر ضحالة وشكلا مضغوطا ودور مدرع فعال في العمليات الساحلية قصيرة ومتوسطة المدى.

من الناحية العملية للسفينة LCT-80 من الأفضل فهمها ليس كسفينة برمائية مصغرة، بل كموصل مصمم خصيصا لإيصال الكتلة القتالية إلى الشاطئ بسرعة وتكرار، وبالنسبة للبحريات وقوات المارينز التي تسعى إلى مصداقية برمائية ميسورة التكلفة، وخدمات لوجستية موزعة، ومنصة قابلة للاستخدام في العمليات العسكرية والإسناد المدني، تبرز السفينة LCT-80 كحل ناضج وذات صلة تشغيلية.