طوّر علماء أستراليون علاجا جديدا يعتمد على الحقن لتحسين التنفس وتقليل الشخير لدى الكلاب قصيرة الأنف، مثل البَغ (Pug) والبولدوج الفرنسي والإنجليزي. وأظهرت التجارب الأولية نتائج مشجعة، ما يفتح الباب أمام بديل أقل تدخلاً من العمليات الجراحية.
مشكلة صحية شائعة وخطيرة
تعاني نحو نصف الكلاب من السلالات قصيرة الجمجمة (البراكيسيفالية) من اضطرابات في التنفس، نتيجة سنوات طويلة من التربية الانتقائية التي ركزت على شكل الوجه المسطح.
وتؤدي هذه التغيرات إلى ما يُعرف بـ"متلازمة انسداد مجرى التنفس لدى الكلاب قصيرة الأنف"، وهي حالة تعيق تدفق الهواء وقد تُقلل عمر الحيوان في الحالات الشديدة إلى نحو أربع سنوات فقط.
كيف تعمل الحقنة الجديدة؟
تقليل الشخير لدى الكلاب قصيرة الأنف ( مصدر الصورة: Unsplash )
العلاج الجديد، الذي يحمل اسم Snoretox-1، هو حقنة تعتمد على نسخة معدلة من سمّ الكزاز (التيتانوس). وتعمل على:
تحسين قوة العضلات في منطقة الحلق وقاع الفم
إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا أثناء التنفس
تقليل الاهتزازات المسببة للشخير
وتكمن المشكلة الأساسية لدى هذه الكلاب في أن الأنسجة الرخوة في الجهاز التنفسي العلوي تكون متكدسة في مساحة صغيرة بسبب قصر الجمجمة، مما يعيق مرور الهواء بشكل طبيعي.
نتائج التجارب الأولية
شملت التجربة الأولى ستة كلاب بولدوج تعاني من أعراض شديدة. وكانت النتائج كالتالي:
قبل العلاج: صعوبة في المشي لمدة 3 دقائق فقط
بعد الحقن: تمكنت جميع الكلاب من المشي بسرعة دون مشاكل
انخفاض ملحوظ في صوت التنفس والجهد المبذول أثناء الشهيق والزفير
مقارنة بالعلاجات الحالية
تشمل العلاجات التقليدية:
الجراحة لتوسيع فتحات الأنف
إزالة الأنسجة الزائدة في الحلق
التحكم في الوزن
لكن هذه الحلول ليست فعالة دائما، إذ تشير الدراسات إلى أن:
مما يصل إلى 60% من الكلاب لا تزال تعاني من مشكلات بعد الجراحة
نحو 7% قد لا تنجو من العملية
لذلك، قد تمثل الحقنة خيارا بديلا أو مكملا للجراحة.
آفاق مستقبلية واعدة
استغرق تطوير هذه التقنية أكثر من 15 عاما، ولا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات والموافقات التنظيمية قبل استخدامها على نطاق واسع.
ولا يقتصر تأثير هذا الابتكار على الطب البيطري فقط، بل قد يفتح المجال لعلاج حالات لدى البشر، مثل:
انقطاع التنفس أثناء النوم
ضعف العضلات المرتبط ببعض الاضطرابات الصحية.