ذكر موقع Army Recognition أن الصين كشفت عن طائرة Superwing ZR-300 المسلحة من نوع eVTOL الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، وهي طائرة مدمجة مصممة لتقديم مراقبة جوية سريعة وقوة نيران محدودة في البيئات الحضرية المكتظة.
وتكمن أهميتها في تزويد قوات الأمن المحلية بطائرة بدون طيار سريعة الاستجابة تعمل على ارتفاعات منخفضة، ويمكنها الانطلاق من مساحات ضيقة مع توسيع الوعي الظرفي وقدرة الضرب الفوري.
وقد صرحت شركة Iron Lady في 20 أبريل 2026 بأن الطائرة يمكن تجهيزها بقاذفة صواريخ معيارية من نوع DM-03، بعد أن كشفت عنها لأول مرة في أكتوبر 2025 خلال المعرض الثاني لمعدات تكنولوجيا الأمن العام في مقاطعة جيانغسو.
قيود الحمولة تقلص خيارات التسليح وتحدد طبيعة الاستخدام
وأفاد الموقع أن شركة Jiangsu Digital Eagle Technology طورت هذه الطائرة، ويجري اختبارها حاليا من قبل مكتب الأمن العام في مدينة ليانيونجانغ، مما يشير إلى أن استخدامها الأساسي سيقتصر على قوات الأمن المحلية بدلا من الهياكل العسكرية الوطنية.
وتجمع الطائرة بين ثلاثة أوضاع تشغيل: القيادة على متنها، والتحكم عن بعد، والطيران المستقل، وتشمل مهامها المخططة الاستطلاع، والتدخل السريع، ودعم نيراني محدود في التضاريس الحضرية أو الضيقة.
ويبلغ طول هيكل الطائرة 3.3 أمتار على الأقل، ووزن إقلاع أقصى يصل إلى 450 كجم، مع حمولة قصوى تبلغ 200 كجم، لكن هذه الحمولة يجب أن تشمل الطيار في الوضع المأهول، مما يقلل المساحة المتاحة للأسلحة والمعدات.
وتخلو قمرة القيادة من أي حماية باليستية أو تعزيزات هيكلية معتمدة، مما يعني أن الطائرة غير مصممة أصلا للتعرض المستمر لنيران العدو، بل لعمليات أمنية خاضعة للسيطرة.
نظام التسليح للطائرة ZR-300
وبحسب الموقع يعتمد تسليح الطائرة ZR-300 على نظام الحمولة المعيارية DL-03، الذي يتضمن تكوينا أساسيا عبارة عن حاوية رشاش عيار 5.56 ملم بمعدل إطلاق نيران يبلغ حوالي 600 طلقة في الدقيقة.
وتشمل التكوينات الإضافية حاويات صواريخ غير موجهة، وصواريخ موجهة مضادة للدبابات مثل AR-2 و QN-202، مع إمكانية تركيب ما يصل إلى أربع قواذف صواريخ وقاذفتي صواريخ.
وتشير بعض التقارير إلى أسلحة أثقل مثل المدافع المزدوجة، لكن لم يتم تأكيد تكاملها ضمن حد الحمولة 200 كجم، كما قد تتضمن الطائرة وحدة حرب إلكترونية بنصف قطر تشويش يصل إلى 5 كم. وتتراوح مدة الطيران بين 18 دقيقة و 90 دقيقة حسب التقارير المختلفة، مما يشير إلى احتمالية عدم اتساق الأداء، بينما يصل المدى الأقصى إلى 300 كم مع نصف قطر تشغيلي 120 كم تحت الظروف الاسمية.
ومن المؤكد أن وزن الحمولة يؤثر مباشرة على هذه الأرقام، حيث ستكون المدة الفعلية أقل بكثير من أعلى الأرقام المبلغ عنها عند تحميل الطائرة بالكامل بالأسلحة.
ضعف الحماية يقلل فرص البقاء في البيئات القتالية المفتوحة
وأشار الموقع إلى أن المحللون يعترفون بوجود قيود تشغيلية كبيرة تحد من استخدام الطائرة ZR-300 في البيئات المتنازع عليها، فالغياب التام للدروع وانكشاف المراوح يزيد الضعف أمام نيران الأسلحة الصغيرة والمخاطر البيئية.
كما أن ملف الطيران على ارتفاعات منخفضة والسرعة المحدودة يقللان من القدرة على البقاء حتى أمام أنظمة الدفاع الجوي البسيطة مثل الرشاشات المزدوجة.
وتجبر قيود الحمولة على إجراء مقايضات بين وزن الطيار والأسلحة والبطاريات، وتستند أوجه التطوير هذه على بنية الطائرات بدون طيار متعددة المراوح الحالية، مما يفسر الاعتماد على تكامل الحمولة المعيارية وأنظمة التحكم المبسطة.
وبالتالي يبدو أن الطائرة ZR-300 مناسبا للعمليات الأمنية الخاضعة للرقابة أكثر من كونه أداة للسيناريوهات القتالية النشطة، مع دور محتمل كإضافة سريعة الاستجابة وليس بديلا عن الأصول الجوية التقليدية.