برز الموقف الذي صدر عن أصحاب المنزل الذي دمره العدو الإسرائيلي، أثناء تنفيذه عملية اغتيال الصحفية الشهيدة آمال خليل بعد أن لجأت إلى ذلك المنزل للاحتماء به يوم الأربعاء الماضي، كرسالة لافتة ومؤثرة أظهرت حقيقة ما تعتبره هذه العائلة التي فقدت منزلها خسارة ومرارة، وعكست مشاعر شعب الجنوب اللبناني من المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.
حيث عبرت اللبنانية بتول صالح التي دمر منزلها بسبب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الصحفية الشهيدة آمال خليل بعد احتماءها بالمنزل، عبر حسابها على منصة فيسبوك، عن حجم خسارة الشهيدة آمال خليل على يد العدو الإسرائيلي، بمشاعر نابعة من فرد من عائلة فقدت منزلها، لتظهر أيضا خلاصة الانتماء الوطني وحب الأرض والحرص على الكرامة.
فقد قابلت بتول صالح تدمير منزلها، باعتذار وجهته إلى روح الشهيدة آمال خليل، لكون منزلها الصامد في جنوب لبنان لم يقو على حماية الشهيدة، لكنه نال شرف ملامسة دمها الشريف.
وفي منشور آخر كتبت بنمط شعري مجددة الاعتذار لأن منزلها لم يتمكن من صون الشهيدة من إجرام العدو الإسرائيلي، لتؤكد بأن آمال خليل أصبحت بشهادتها سعيدة تحت الركام، وعروسة الصحافة وصدق الكلام.
كما أعربت في منشور آخر عن حزنها لما وصفته بإهانة منزلها الذي هو بيت الطفولة والهنا بعد أن دمره الصهيوني المهزوم الجبان، واصفة منزلها برمز الصمود والبطولة والكرامة و العنفوان، لتردف بأنها عاتبة رغم ذلك على منزلها لكونه لم يحمي ضيفتهم آمال خليل، لترد بلسان المنزل بالتاكيد على أنه مهموم ونادم أيضا ويطالب بعدم ظلمه لأنه لم يستطع الصمود بعد أن دمره الطيران.
وبينت صالح بأن ما يعزيها من دمار منزلها الذي كان عنوانا للحب وعامرا بالحيوية والإيمان ومن ضياع الآمال وتبخر الأحلام، بأن هذا المنزل أصبح تذكارا ومضرب للمثل والافتخار، ففيه استشهدت الحورية آمال خليل.
وأظهرت بتول صالح كنموذج من شعب الجنوب اللبناني، في منشور سابق لها رؤية هذا الشعب الذي تكثر الأقاويل عن تعبه ويأسه في ظل معاناته من الموت والتهجير وتدمير منازله بسبب المواجهة مع العدو، وذلك في ظل الحرب وقرار الدولة بالمفاوضات، ونية العدو البقاء في جزء من أرض الجنوب.
فأكدت بأنه وعلى الرغم من الرغبة بانتهاء الحرب، لكن لا يمكنهم القبول بنهاية ناقصة، فهم يريدون الخلاص لكن ليس على حساب ٥٥ قرية، وليس على حساب حق الناس هناك، فهذه القرى مهما كان انتماءها هي قرى لبنان ومن أرض الجنوب اللبناني ومن كرامة أهله.
استشهاد الصحفية آمال خليل
ويذكر بأن الصحفية آمال خليل استشهدت الأربعاء الماضي، إثر غارة إسرائيلية استهدفتها في منزل كانت قد احتمت به من القصف الإسرائيلي في بلدة الطيري، وقد عمد العدو إلى منع الصليب الأحمر اللبناني من الوصول إليها لمحاولة إنقاذها، ومع تأخر عملية البحث والإنقاذ تم العثور على جثمانها في ساعة متأخرة، لتكون شهادتها دليلا على وحشية هذا العدو، كما كانت حياتها سيفا إعلاميا مسلطا لكشف جرائم الاحتلال وعدوانه.