سلاف فواخرجي تستحضر أثر والدتها: الجذور الأولى لشخصية صنعتها المعرفة

‏رسالة مؤثرة من سلاف فواخرجي بالتزامن مع تكريمها في مهرجان أسوان ‏رسالة مؤثرة من سلاف فواخرجي بالتزامن مع تكريمها في مهرجان أسوان

‏استعادت الفنانة سلاف فواخرجي ذكريات والدتها الراحلة برسالة مؤثرة شاركتها مع جمهورها عبر "إنستغرام"، تزامناً مع تكريمها في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، حيث كشفت عن التأثير العميق الذي تركته والدتها في تشكيل شخصيتها ووعيها منذ الطفولة.

‏وتحدثت فواخرجي عن بداياتها المبكرة، مشيرة إلى أنها كانت تقلّد والدتها في قراءة الصحف قبل أن تتعلم القراءة فعلياً، معتبرة أن تلك اللحظات البسيطة كانت الشرارة الأولى لارتباطها بالمعرفة. كما أوضحت أن والدتها لعبت دوراً محورياً في تعريفها على أسماء فكرية بارزة، من بينها نوال السعداوي، ما ساهم في بناء وعيها المبكر.

‏وأشارت إلى أن طفولتها كانت مليئة بحكايات عن نساء رائدات في مجالات الفكر والفن، مثل روز اليوسف وغادة السمان وهدى شعراوي، مؤكدة أن هذه النماذج النسائية تركت بصمة واضحة في نظرتها لدور المرأة في المجتمع.

‏كما لفتت إلى أن والدتها غرست فيها قيماً أساسية، أبرزها أن القيمة الحقيقية للإنسان تكمن في فكره وتأثيره، وليس في الشهرة أو المكاسب المادية، وهو ما انعكس لاحقاً على اختياراتها الفنية ومسيرتها.

‏وعن لحظة الوداع، وصفت فواخرجي رحيل والدتها بأنه من أصعب التجارب التي مرت بها، مشيرة إلى أنها لم تجد كلمات تعبّر بها سوى "شكراً"، في إشارة إلى امتنانها العميق لكل ما قدمته لها.

‏وفي سياق متصل، وجّهت الفنانة تحية خاصة لمصر، التي ارتبطت بها منذ الصغر، كما استذكرت رائدات الفن مثل عزيزة أمير وأمينة رزق، تقديراً لإسهاماتهن في ترسيخ مكانة الفن العربي.

‏ويأتي تكريم سلاف فواخرجي ضمن فعاليات مهرجان أسوان، احتفاءً بمسيرتها الفنية التي جمعت بين الأعمال الجماهيرية والموضوعات الإنسانية، لا سيما تلك التي تناولت قضايا المرأة. وأعربت عن سعادتها بهذا التكريم، مؤكدة أنه يحمل قيمة خاصة، خصوصاً مع تكريمها أيضاً من الاتحاد الأوروبي في مصر، معتبرة ذلك إضافة مهمة لمسيرتها.