كشف موقع Defense Arabia أنه في خطوة تعمق مخاوف المحللين الغربيين من المسار التصاعدي للقدرات البحرية الصينية، برزت في الثلاثين من أبريل نيسان 2026 صورة جديدة غير رسمية لطائرة مقاتلة مسيرة شبحية من طراز GJ-21، تظهر فيها معدات الهبوط الخاصة بنظام الإقلاع القسري بالقاذف الكهرومغناطيسي ممتدة بالكامل أثناء الطيران.
ويعد هذا المشهد أوضح دليل حتى اليوم على استعداد هذه الطائرة للعمليات الجوية البحرية، إذ تكشف الصورة المتداولة عن وجود قضيب الإقلاع بمقدمة عجلات الهبوط، مما يؤكد توافق الطائرة مع منظومة الإقلاع القسري مع الهبوط المكبوح، المعروفة بنظام CATOBAR، وهي المنظومة ذاتها المجهزة بها السفينة تايب 076 سيتشوان.
مسار التطور طائرة GJ-11 إلى منصة بحرية شبحية متقدمة
وبحسب الموقع تشكل الطائرة GJ-21 النسخة البحرية المطورة من الطائرة المسيرة القتالية GJ-11 ذات التصميم الشبحي الشهير بالجناح الطائر، وقد كانت المجتمعات المتخصصة في مجال الاستخبارات مفتوحة المصدر OSINT تطلق عليها في مراحل سابقة تسميتي GJ-11H وGJ-11J قبل أن يستقر المسمى الرسمي.
وليست هذه المرة الأولى التي تتسرب فيها معلومات عن هذه الطائرة، إذ رصد المحللون في نوفمبر تشرين الثاني 2025 أول صور واضحة لها في حالة طيران فعلي مع ذراع الإمساك الخلفي ممتدا، في حين رصد نموذج مجسم منها في يناير كانون الثاني 2026 على متن سفينة الإنزال الهجومي سيتشوان الراسية في حوض بناء السفن هودونغ تشونغهوا في شنغهاي.
وقد اجتازت هذه السفينة الضخمة جولتها الثامنة من التجارب البحرية بنجاح، فيما سبق أن أتمت في أكتوبر تشرين الأول 2025 التجربة الأولى لمنظومة الإقلاع الكهرومغناطيسية EMALS المثبتة على الجانب الأيسر من سطحها.
التنين الأسود الدرون الشبحية الصينية GJ-11 (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)
قدرات الطائرة GJ-21
وذكر الموقع أنه على صعيد التقييم العملياتي، يرى الباحث الألماني المتخصص في الطيران العسكري الصيني أندرياس روبريشت أن طائرة GJ-21 قد تضطلع بأدوار متعددة في إطار عمليات الفرق البحرية المشتركة، من بينها: الاستطلاع الجوي وتحديد الأهداف، والحرب الإلكترونية، وتنفيذ ضربات دقيقة في العمق الساحلي، فضلا عن دورها المرتقب بوصفها ذراع قتالي مساندا للطائرات المأهولة من طراز J-15T في سياق منظومة التعاون البشري اللاطيار.
غير أن المحللين ينبهون إلى جملة من التحديات التقنية الجوهرية التي لا تزال تلقي بظلالها على هذه المنظومة، في مقدمتها: الحفاظ على السطح الشبحي منخفض الرصد الراداري في بيئة بحرية قاسية، وحماية منظومات الاتصال من الاضطراب الكهروطيسي في بيئات القتال المكثف، إلى جانب تحديات التعامل مع الطائرة في المساحة المحدودة على سطح السفينة وضمن المخازن تحتها.
تسريبات محسوبة لاستعراض القوة الصينية
ومن الناحية الاستراتيجية، يرى عدد من المحللين أن امتلاك تايب 076 لطائرات شبحية مسيرة قادرة على الإقلاع بالقاذف الكهرومغناطيسي سيمنح التشكيلات البحرية الصينية طبقة جوية هجومية جديدة من القدرات، تشمل مهام الاستطلاع الممتد والحرب الإلكترونية والضربات البعيدة المدى، دون الاعتماد الكلي على حاملات الطائرات التقليدية.
ويشير هؤلاء المحللون أيضا إلى احتمال استخدام طائرة GJ-21 مستقبلا من على سطح حاملة الطائرات فوجيان أو حاملة الجيل القادم تايب 004، وإن كانت الإشارة إلى ذلك في الإعلام الرسمي الصيني لا تزال شبه معدومة حتى الآن.
ويتوافق التسرب المتعمد لهذه الصور مع نهج صيني ممنهج يقضي بالسماح بتسريب انتقائي لصور المنظومات العسكرية الناشئة، بهدف إظهار التقدم الصناعي والتكنولوجي من جهة، وإبقاء الاجهزة الاستخباراتية المنافسة في حالة يقظة مستمرة من جهة أخرى.