أشار موقع Army Recognition إلى أن الصين نشرت أول سفينة هجوم برمائي من نوع Type 076 تحمل اسم "سيتشوان" (Sichuan) في بحر الصين الجنوبي لإجراء تجارب بحرية، في خطوة تمثل تقدما كبيرا نحو التشغيل الفعلي وتعزيز قدرة بكين على تحدي القوات البحرية الأمريكية والتحالف في المناطق البحرية المتنازع عليها.
وأفادت صحيفة Global Times في 22 أبريل 2026 أن هذه الخطوة تؤكد تطلعات الصين لامتلاك قدرات إنزال واسعة النطاق تدعم العمليات الاستطلاعية السريعة، مما يقربها من الأساليب الأمريكية في الحرب البرمائية المدعومة جوا، وتقدر إزاحة السفينة بأكثر من 40 ألف طن، وهي أكبر وأكثر تقدما من سابقتها Type 075.
قدرات ومواصفات السفينة سيتشوان Type 076
وبحسب الموقع تتميز السفينة سيتشوان Type 076 بهيكل فريد يجمع بين حاملات الطائرات الخفيفة وسفن الهجوم البرمائي، حيث زودت بنظام إقلاع كهرومغناطيسي (EMALS) ومعدات إيقاف، مما يسمح لها بإطلاق واستقبال طائرات ذات أجنحة ثابتة مثل المقاتلة الشبحية J-35 والطائرات بدون طيار، وهي قدرة كانت محصورة تقليديا بحاملات الطائرات الكبيرة.
ويتألف الهيكل من جزيرتين علويتين وسطح طيران كامل الطول، محسّن لعمليات الطيران عالية الإيقاع، وتوسع هذه التقنية فئات الطائرات القابلة للتشغيل من السفينة، بما فيها طائرات أثقل ذات حمولات أكبر ومدى أطول، وطائرات مسيرة متخصصة في الاستطلاع والضرب.
وتجري التجارب الحالية في بحر الصين الجنوبي، الذي يتميز بأنماط طقس معقدة ورطوبة عالية وأحوال بحرية صعبة، لاختبار أنظمة الدفع وأجهزة الاستشعار وعمليات الإقلاع والهبوط للطائرات العمودية والثابتة الأجنحة، والتحقق من موثوقية المعدات في بيئة عملياتية قاسية.
السفينة الهجومية البرمائية الصينية من طراز Type 076 "سيشوان (مصدر الصورة: Pakistan Economic NET)
المقارنة بين السفينة سيتشوان Type 076 والقدرات الأمريكية
وكشف الموقع أن السفينة الصينية سيتشوان Type 076، تحتل موقعا متوسطا بين سفن الهجوم البرمائية كبيرة السطح الأمريكية (فئة Wasp وفئة America) وحاملات الطائرات الفائقة (فئة Nimitz وفئة Ford).
فالسفن الأمريكية مثل USS America (LHA-6) تزيح حوالي 45 ألف طن، وتصمم أساسا للإقلاع القصير والهبوط العمودي (STOVL) لطائرات F-35B دون أنظمة مقاليع، مما يبسط التصميم لكنه يحد من أنواع الطائرات المشغلة.
في المقابل يسمح المقلاع الكهرومغناطيسي في السفينة سيتشوان Type 076 بطائرات أكثر تنوعا وثباتا في الأداء، بما فيها طائرات أثقل وزنا.
أما حاملات الطائرات الأمريكية الفائقة فتبقى أقوى بكثير في العمليات الجوية المستدامة ومعدلات توليد الطلعات الجوية، حيث تزيح أكثر من 100 ألف طن وتدعم أسرابا جوية كاملة من طائرات F/A-18E/F وF-35C وE-2D وEA-18G.
وفي سيناريو طارئ في بحر الصين الجنوبي أو غرب المحيط الهادئ، يمكن للسفينة سيتشوان Type 076 العمل ضمن مجموعة مهام بحرية هجومية متعددة المهام إلى جانب مدمرات Type 055 وType 052D، لتنفيذ إنزال برمائي مع الحفاظ على تفوق جوي محلي ودفاع صاروخي طبقي.
طموح صيني لتقليص الفجوة العسكرية البحرية
ويحمل مسار عبور السفينة سيتشوان Type 076 المبلغ عنه، والذي قد يمر عبر مضيق تايوان، أبعادا جيوسياسية كبرى، فرغم وصف المسؤولين الصينيين للتحرك بأنه روتيني، إلا أنه يراقب عن كثب من قبل الجهات الفاعلة في المنطقة والولايات المتحدة بسبب الحساسية الاستراتيجية للمنطقة.
ومع تقدم السفينة في مراحل اختبارها، من المتوقع أن تشمل تجارب إضافية عمليات متكاملة مع طائرات حاملة وطائرات عمودية ووحدات برمائية، للتحقق من دورها ضمن هيكل قوات البحرية الصينية وضمان الانتقال السريع من التدشين إلى الجاهزية القتالية.
ويرى المحللون أن ظهور هذه المنصات يعزز أهمية الحفاظ على مزايا نوعية للولايات المتحدة في الطيران البحري والحرب البرمائية والعمليات البحرية المتكاملة، ويؤكد طموح الصين لسد الفجوة بين الحرب البرمائية وطيران حاملات الطائرات.