أشار موقع Army Recognition إلى أن أرمينيا كشفت علنا النقاب عن نسخة مطورة من منظومة AD-08 مجيد الإيرانية للدفاع الجوي قصير المدى، وذلك خلال عرض عيد الجمهورية في يريفان في 28 مايو 2026.
ويشير هذا التطوير إلى تركيز أقوى على مواجهة الطائرات المسيرة والصواريخ الجوالة وتهديدات الارتفاعات المنخفضة الأخرى ضمن شبكة دفاعها الجوي المتطورة، ويجمع التكوين الجديد بين منظومة التوجيه الكهروبصرية المثبتة لمجيد ورادار محمول على المركبة، مما يوسع قدرات الكشف والتفاعل ضد الأهداف صعبة التتبع ويحسن الأداء في الظروف الجوية الصعبة.
وعلى عكس نسخة مجيد الأصلية التي كشفت عنها إيران في أبريل 2021، جمعت النسخة الأرمينية بين مجموعة التحكم النيراني الكهروبصرية القياسية ورادار بمصفوفة مسطحة مثبت على منصة الإطلاق، وفقا لمصادر Patarames.
وكانت أنظمة مجيد السابقة تعتمد بشكل أساسي على اكتشاف الأهداف بشكل سلبي وعلى صواريخ موجهة بالأشعة تحت الحمراء بدلا من الدعم الراداري، لكن يبدو أن التكوين الأرميني يمثل نسخة أكثر اكتمالا وموجهة للتصدير.
الدمج بين المستشعرات السلبية والنشطة يرفع كفاءة الاعتراض
وذكر الموقع أن أهمية إضافة الرادار تكمن في معالجة القيود المرتبطة بالطقس السيئ والأهداف منخفضة البصمة وقيود مجال رؤية المستشعرات الكهروبصرية، ويسمح الجمع بين المستشعرات السلبية والمراقبة النشطة بتحسين اكتشاف الطائرات المسيرة ذات البصمة الحرارية المنخفضة والأهداف ذات المقطع الراداري المنخفض والتهديدات التي تحجبها الغيوم أو الغبار أو الضباب أو الأمطار، مع تقليل أوقات رد الفعل عبر التوجيه الآلي للمقتفي الكهروبصري نحو جهات الاتصال المكتشفة.
وقد ظهرت AD-08 ضمن عرض تحديث أوسع يعكس إعادة الهيكلة العسكرية الأرمينية بعد حرب ناغورنو كاراباخ 2020 والمواجهات الحدودية اللاحقة، وشملت المقتنيات الهندية منظومة Akash للدفاع الجوي وراجمات Pinaka ومدافع ATAGS، بينما شملت المعدات الروسية منظومة S-300PS بعيدة المدى ومنظومة Tor-M2KM قصيرة المدى وصواريخ Iskander-E الباليستية، فيما ظهر مدفع CAESAR الفرنسي لأول مرة في الخدمة الأرمينية، وضمن هيكل القوة هذا تكمل منظومة AD-08 كلا من S-300PS وTor-M2KM وAkash ضمن شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات.
نظام الدفاع الجوي الإيراني قصير المدى مجيد AD-08 (مصدر الصورة: Defense Arabia)
مواصفات ومكونات منظومة مجيد AD-08
وأفاد الموقع أن منظومة مجيد تتكون من نظام الكشف والتتبع الكهروبصري AD-08STO ونظام القيادة والتحكم النيراني AD-08CC ومنصة الإطلاق AD-08L وصاروخ AD-08 الاعتراضي، ويمكنها الاشتباك مع أربعة أهداف في وقت واحد في جميع الظروف الجوية.
ويبلغ طول الصاروخ 2.670 ملم وقطره 156 ملم ووزنه 75 كجم، بما في ذلك رأس حربي بوزن 14 كجم، ويمتد مدى الاشتباك من 0.7 إلى 8 كم، وارتفاع الاشتباك من 0.2 إلى 5 كم. وعلى عكس أنظمة SHORAD التقليدية، أكدت مجيد الأصلية على الاشتباك السلبي عبر التتبع الكهروبصري بدلا من الإضاءة الرادارية المستمرة، مما يقلل الانبعاثات مع الحفاظ على الفعالية ضد تهديدات الارتفاعات المنخفضة.
ويتم إطلاق الصاروخ من حاويات مائلة، ويستخدم فتيلا تقاربيا، ويعتمد على توجيه بالأشعة تحت الحمراء للمرحلة النهائية، وقد تم تكييف الصاروخ في أكتوبر 2023 للاستخدام مع طائرة كرار النفاثة بدون طيار، مما وسع خيارات توظيفه المحتملة خارج المنصات الأرضية.
منظومة مجيد AD-08 تشكل طبقة الدفاع الأخيرة ضد التهديدات الجوية
وبحسب الموقع إن منظومة AD-08 تحتل تشغيليا الطبقة الدنيا من شبكة الدفاع الجوي الأرضي الإيرانية تحت أنظمة 9 Dey وKhordad-15 وMersad وBavar-373 وS-300PMU-2، مركزة على التهديدات التي تخترق مناطق الاشتباك المتوسطة والبعيدة المدى.
ويتوافق مدى اشتباكها من 0.7 إلى 8 كم بشكل وثيق مع ملفات طيران الطائرات المسيرة التكتيكية والذخائر المتسككة وأصول الاستطلاع منخفضة الارتفاع، ويوفر الاشتباك المتزامن مع أربعة أهداف مقاومة أكبر لهجمات التشبع مقارنة بأنظمة SHORAD أحادية القناة، بينما يحسن تكامل الرادار الأداء ضد أسراب الطائرات المسيرة والأهداف الصغيرة منخفضة القابلية للرصد.
وعلاوة على ذلك، فإن الجمع بين المراقبة الرادارية والتتبع الكهروبصري والتصوير الحراري وتحديد المدى بالليزر والتوجيه بالأشعة تحت الحمراء يخلق تكرارية في المستشعرات ويزيد من المرونة عندما تتدهور إحدى طرق الكشف، ويكتسب هذا التطوير أهميته الخاصة من التقارير التي أفادت بأن منظومة AD-08 اكتسبت شهرة خلال حرب إيران 2026 بعد أن حققت العديد من الإصابات للطائرات الأمريكية.