كشف موقع Army Recognition أنه في بداية يونيو 2026، أظهرت صور مركبة بي إم بي سوفيتية مزودة بما يبدو أنه برج قتالي متحكم به عن بعد من طراز غارديان 30 الإسباني الصنع.
ولايعتبر هذا مجرد تعديل ميداني بسيط، بل يشير إلى توجه أوكراني نحو تحديث منظم للأساطيل المدرعة القديمة بدمج هيكل سوفيتي مع أجهزة استشعار وأنظمة تحكم نارية غربية، وتظهر الصورة لأول مرة هذا التكامل، مما يعزز فعالية المركبة في ساحة معركة مشبعة بالمسيرات والمدفعية، وتأتي الترقية ضمن استراتيجية هجينة تسرع تجديد القدرة المدرعة.
البرج القتالي الإسباني المتطور المتحكم به عن بعد غارديان 30 (مصدر الصورة: Joint Forces)
مواصفات برج غارديان 30
وأفاد الموقع أن برج غارديان 30 هو وحدة قتالية متحكم به عن بعد صممتها شركة EM&E الإسبانية، وهو أكبر عيار في عائلة غارديان، ويمكنه حمل مدفع Mk 44 بوشماستر II عيار 30 ملم أو نسخته القابلة للتكيف مع 40 ملم، كما يمكن تهيئته بمدفع 2A42 عيار 30 ملم إلى جانب رشاش متحد المحور عيار 7.62 ملم و12 قاذفة لقنابل الدخان وقاذفة صواريخ مضادة للدروع ثنائية الأنبوب.
ويتميز بنظام كهروضوئي مزدوج وهندسة تحكم عن بعد وتثبيت إلكتروني يحسن كشف الأهداف ودقة الإصابة وحماية الطاقم بالبقاء داخل الهيكل المدرع، أما أهم ميزة لأوكرانيا فهي توافقه مع مدفع 2A42 الموجود أصلا على بي إم بي-2، مما يسمح بالاحتفاظ بمخزون الذخائر الحالي والمعرفة الفنية وبنية الإصلاح المحلية، ويقلل العبء اللوجستي.
وفي حال اختيار بوشماستر بدلا من ذلك، فسيتطلب سلسلة دعم وذخائر من طراز الناتو، لكن هذه المرونة تجعل غارديان 30 مثاليا لبلد يدير أسطولا مختلطا من بي إم بي السوفيتية والمركبات الروسية المأسورة والمركبات الغربية والمعدلات محليا.
المركبة القتالية السوفيتية الخفيفة بي أم بي 1 (مصدر الصورة: ويكيبيديا)أهمية الترقية في مواجهة هجمات المسيرات
وأشار الموقع إلى أن العديد من مركبات بي إم بي السوفيتية لا تزال في الخدمة رغم أنها صممت لساحة معركة مختلفة تماما، فبي إم بي-1 تعاني من مدفعها 73 ملم منخفض الضغط ونظام صواريخ قديم، بينما بي إم بي-2 تملك مدفع 30 ملم مفيدا لكنه مقترن بمجموعة تحكم قديمة وبرج مأهول.
ولا يحول برج غارديان 30 بي إم بي إلى مركبة مشاة قتالية من الجيل الجديد تنافس برادلي أو سي في 90 أو ماردر أو لينكس، لكنه يحسن حماية الطاقم والوعي الظرفي ودقة الرمية الأولى مع الحفاظ على حركة هيكل مجنزر متاح.
ففي ساحة المعركة الأوكرانية حيث تسيطر المسيرات والمستشعرات الحرارية ومراقبة المدفعية والأسلحة المضادة للدروع على خط التماس، تصبح هذه التحسينات بنفس أهمية الدروع نفسها.
ويوفر برج 30 ملم المثبت مزايا عملية ضد مواقع المشاة والخنادق وحواف الأشجار والمركبات الخفيفة ونقاط الإطلاق وعربات الإمداد، مع تحسين الكشف والاشتباك في الرؤية الضعيفة أو ليلا أو أثناء الهجمات والانسحابات السريعة عند دمجه مع التصوير الحراري والكهروضوئيات والحاسوب الباليستي.
البعد الصناعي والشراكة الدفاعية الأوروبية
نوه الموقع إلى أن هذه التطويرات لها بعد صناعي، ففي مايو 2025 أكد مسؤولون أوكرانيون تسلم أنظمة غارديان 30 من EM&E لدمجها على منصات سوفيتية، مع دراسة إمكانية توطين الصيانة أو الإنتاج في أوكرانيا.
وهذا يمكن أن يحول البرج من مجرد سلاح مسلم إلى رابط في سلسلة تحديث أوروبية أوكرانية أوسع، مما يقلل الاعتماد على طرق الإصلاح الخارجية ويخلق هيكل دعم أكثر مرونة.
واستراتيجيا يجمع هذا النهج الهجين بين هيكل سوفيتي وبرج إسباني ليشكل منصات هجينة تدمج قدرة التنقل القديمة مع أجهزة الاستشعار الغربية، مما يسمح لأوكرانيا بتجديد القوة المدرعة أسرع من الاعتماد فقط على مركبات مشاة مصنعة حديثا، مع إعطاء شركات الدفاع الأوروبية دورا مباشرا في دعم الأسطول المدرع الأوكراني.
وإذا تم تأكيد هذا التكامل وتوسيعه، فلن يغني عن الحاجة إلى مركبات غربية حديثة، لكنه سيوفر لأوكرانيا طريقة أسرع وأقل تكلفة للحفاظ على تشغيل المنصات القديمة وجعلها فتاكة وذات صلة تكتيكية في حرب حديثة.