العقم يزيد خطر انقطاع الطمث المبكر لدى النساء

دراسة تربط العقم بانقطاع الطمث المبكر ( مصدر الصورة: Pixabay ) دراسة تربط العقم بانقطاع الطمث المبكر ( مصدر الصورة: Pixabay )

كشفت دراسة جديدة أن العقم قد يكون أحد عوامل الخطر المرتبطة بحدوث انقطاع الطمث المبكر لدى النساء، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة فترة التعرض للأعراض والمضاعفات الصحية المرتبطة بهذه المرحلة من الحياة.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Menopause، حيث أظهرت أن النساء اللاتي لديهن تاريخ من العقم الأولي قد يصلن إلى سن انقطاع الطمث الطبيعي في عمر أبكر مقارنة بغيرهن.

ما المقصود بانقطاع الطمث المبكر؟

تقضي المرأة في المتوسط أكثر من ثلث حياتها بعد الوصول إلى مرحلة انقطاع الطمث. إلا أن بعض النساء يواجهن هذه المرحلة في وقت مبكر من المعتاد.

ويُعرف انقطاع الطمث المبكر بأنه حدوثه قبل سن 45 عاما، بينما يُطلق مصطلح انقطاع الطمث المبكر جدًا أو المبكر للغاية على الحالات التي تحدث قبل سن 40 عاما.

وترتبط هذه الحالة بعدد من المشكلات الصحية طويلة الأمد، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية، وهشاشة العظام، والاضطرابات العصبية والإدراكية.

العقم وتأثيره على الصحة العامة

يُعد العقم من الحالات الصحية الشائعة عالميا، إذ يؤثر على شخص واحد من كل ستة أشخاص تقريبا.

ولا تقتصر آثاره على تأخير أو صعوبة الإنجاب، بل تشير أبحاث سابقة إلى ارتباطه بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك بعض أنواع السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتختلف أسباب العقم بين العوامل الوراثية والهرمونية، والعوامل المرتبطة بالحياة الجنينية، إضافة إلى أنماط الحياة المختلفة.

نتائج الدراسة

العلاقة بين العقم وانقطاع الطمث المبكر

اعتمدت الدراسة على متابعة ما يقرب من 700 امرأة، كان نحو نصفهن قد شُخّصن سابقًا بالعقم الأولي.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي عانين من العقم الأولي وصلن إلى سن انقطاع الطمث الطبيعي قبل غيرهن بنحو عام واحد في المتوسط.

كما تبين أن النساء اللواتي كان العقم لديهن غير مبرر طبيا أو مرتبطا بحالة Endometriosis (بطانة الرحم المهاجرة) كنّ أكثر عرضة للإصابة بانقطاع الطمث المبكر.

في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين العقم وحدوث انقطاع الطمث قبل سن الأربعين.

عوامل الخطر المعروفة

أشارت الدراسة إلى وجود عوامل أخرى ترتبط بزيادة احتمالات انقطاع الطمث المبكر، من أبرزها:

التدخين.

انخفاض مؤشر كتلة الجسم.

عدم الإنجاب.

بدء الدورة الشهرية في سن مبكرة.

في المقابل، ارتبطت بعض العوامل بتأخر سن انقطاع الطمث، ومنها:

زيادة عدد الولادات.

استخدام موانع الحمل الفموية في السابق.

أهمية المتابعة الطبية

أكد الباحثون أن النساء اللواتي لديهن تاريخ من العقم الأولي قد يستفدن من التوعية والمتابعة الطبية المنتظمة بشأن احتمالية التعرض لانقطاع الطمث المبكر.

كما أوصوا بضرورة مراجعة الطبيب وإجراء التقييم الطبي عند حدوث انقطاع جديد أو غير متوقع للدورة الشهرية، خاصة لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ من العقم غير المبرر أو بطانة الرحم المهاجرة.

خبراء: التوعية تساعد على التدخل المبكر

وقالت الدكتورة Stephanie Faubion، المديرة الطبية لـ The Menopause Society، إن نتائج الدراسة تشير إلى أن النساء المصابات بالعقم الأولي، وخاصة المصابات بالعقم غير المبرر أو اللواتي لديهن تاريخ من بطانة الرحم المهاجرة، يواجهن خطرًا أكبر للإصابة بانقطاع الطمث المبكر.

وأضافت أن توعية هذه الفئة بالمخاطر المحتملة قد تساعد على مراقبة الأعراض مبكرا والحصول على العلاج المناسب، بما في ذلك العلاج الهرموني عند الحاجة وتحت إشراف طبي.