نقص فيتامين B12 والفولات يسبب الإرهاق المزمن

هل تعبك المستمر سببه نقص فيتامينات؟ دراسة جديدة توضح السبب المحتمل ( مصدر الصورة: Freepik ) هل تعبك المستمر سببه نقص فيتامينات؟ دراسة جديدة توضح السبب المحتمل ( مصدر الصورة: Freepik )

كشفت دراسة حديثة أن الشعور المستمر بالتعب قد لا يكون ناتجا فقط عن الضغط النفسي أو قلة النوم، بل قد يرتبط أيضا بنقص بعض الفيتامينات الأساسية في الجسم، خاصة فيتامين B12 وحمض الفوليك (B9).

نقص الفيتامينات وارتفاع مؤشر الهوموسيستين

نقص فيتامينات والإرهاق المزمن ( مصدر الصورة: Freepik )

ركز الباحثون على فيتامين B12 وحمض الفوليك، وهما عنصران ضروريان لعمل الجسم بشكل طبيعي. وعند انخفاض مستوياتهما، يرتفع في الدم ما يُعرف بمؤشر الهوموسيستين، وهو أحد المؤشرات الحيوية المرتبطة بعدة مشكلات صحية.

وقام فريق البحث بقيادة البروفيسور هيرواكي كانوتشي من جامعة أوساكا الحضرية بدراسة مستويات هذه العناصر لدى نحو 600 شخص بالغ يتمتعون بصحة جيدة في اليابان.

منهجية الدراسة

تم قياس مستويات:

فيتامين B12

حمض الفوليك (B9)

الهوموسيستين

كما خضع المشاركون لاختبارات تقييم التعب والدافعية باستخدام استبيانات علمية معتمدة لقياس الإرهاق ومستوى التحفيز النفسي.

نتائج الدراسة

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من الهوموسيستين كانوا يعانون عادة من انخفاض في فيتامين B12 والفولات، بغض النظر عن الجنس.

كما بينت التحليلات التفصيلية أن:

الرجال ذوي مستويات الهوموسيستين المرتفعة كانوا أكثر عرضة للإرهاق الجسدي.

النساء ذوات المستويات المرتفعة أظهرن انخفاضًا في الدافعية العامة.

التغذية ودورها في الشعور بالتعب

تشير الدراسة إلى أن التغذية غير المتوازنة قد تكون عاملًا مهما في تفسير الشعور بالتعب المستمر حتى لدى الأشخاص الأصحاء.

وأوضح الباحثون أن العلاقة بين الفيتامينات ومستويات الطاقة لم تحظَ بالاهتمام الكافي سابقًا، رغم ارتباط الهوموسيستين منذ فترة طويلة بأمراض مثل أمراض القلب والخرف وهشاشة العظام.

أهمية النتائج الصحية

يرى العلماء أن الحفاظ على مستويات طبيعية من فيتامين B12 وحمض الفوليك من خلال نظام غذائي متوازن قد يساعد في تقليل مستويات الهوموسيستين، وبالتالي تقليل الشعور بالإرهاق وتحسين الدافعية.

خلاصة الدراسة

تسلط هذه النتائج الضوء على أن الإرهاق المزمن قد لا يكون مجرد نتيجة لنمط الحياة فقط، بل قد يعكس أيضا نقصًا غذائيًا خفيًا يحتاج إلى اهتمام أكبر من ناحية التشخيص والتغذية اليومية.