إدارة الغذاء والدواء الأمريكية توافق على أول علاج لالتهاب الكبد الفيروسي D المزمن

علاج جديد لالتهاب الكبد D المزمن ( مصدر الصورة: FDA ) علاج جديد لالتهاب الكبد D المزمن ( مصدر الصورة: FDA )

أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) موافقتها على عقار هيبكلوديكس (Hepcludex)، المعروف علميًا باسم بوليفيرتايد (Bulevirtide-gmod)، ليصبح أول علاج معتمد في الولايات المتحدة لمرضى التهاب الكبد الفيروسي D المزمن (HDV).

عقار جديد لعلاج التهاب الكبد D ( مصدر الصورة: FDA )

ويمثل القرار خطوة مهمة للمرضى الذين كانوا يفتقرون إلى أي علاج معتمد لهذا المرض، الذي يُعد من أخطر أشكال التهاب الكبد الفيروسي بسبب ارتباطه بمضاعفات كبدية خطيرة وسريعة التطور.

الفئات المشمولة بالعلاج

تمت الموافقة على استخدام الدواء لعلاج البالغين المصابين بعدوى التهاب الكبد D المزمنة ممن لا يعانون من تليف الكبد، أو الذين لديهم تليف كبدي مُعوَّض، أي أن الكبد لا يزال قادرا على أداء وظائفه الأساسية رغم وجود التليف.

ويُستخدم العقار على شكل حقن تحت إشراف طبي وفق البروتوكولات العلاجية المعتمدة.

موافقة سريعة بسبب الحاجة الطبية

حصل الدواء على الموافقة عبر مسار الموافقة المعجلة (Accelerated Approval)، وهو إجراء تنظيمي يُستخدم للأدوية التي تستهدف أمراضًا خطيرة وتلبي احتياجات علاجية غير متوافرة.

كما منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للعقار:

صفة العلاج الاختراقي (Breakthrough Therapy Designation).

صفة الدواء اليتيم (Orphan Drug Designation) المخصصة للأمراض النادرة.

نتائج الدراسة السريرية

استندت الموافقة إلى نتائج دراسة سريرية من المرحلة الثالثة، حيث جرى توزيع المشاركين عشوائيًا إلى مجموعتين:

مجموعة تلقت العلاج مباشرة بجرعة 8.5 ملغ يوميًا لمدة 144 أسبوعا.

مجموعة خضعت للمراقبة لمدة 48 أسبوعا قبل بدء العلاج.

وأظهرت النتائج بعد 48 أسبوعا أن:

20% من المرضى الذين تلقوا العلاج حققوا مستويات غير قابلة للكشف من الحمض النووي الريبي لفيروس HDV.

لم تحقق مجموعة العلاج المؤجل أي استجابة مماثلة خلال الفترة نفسها.

كما ارتفعت نسبة المرضى الذين وصلت لديهم مستويات الفيروس إلى حد غير قابل للكشف إلى:

36% بعد 96 أسبوعا.

50% بعد 144 أسبوعا من العلاج.

تحذير مهم للمستخدمين

يتضمن الدواء تحذيرا طبيا بارزا يشير إلى أن إيقاف العلاج قد يؤدي إلى تفاقم حاد وخطير لعدوى التهاب الكبد D أو التهاب الكبد B المصاحب له.

ولذلك يؤكد المختصون ضرورة عدم التوقف عن العلاج أو تعديله إلا تحت إشراف الطبيب المعالج.

مرض نادر لكنه شديد الخطورة

يُعد التهاب الكبد D فيروسا يعتمد على وجود فيروس التهاب الكبد B للتكاثر داخل الجسم، ويُصنف ضمن أكثر أنواع التهاب الكبد الفيروسي شدة.

وقد يؤدي المرض إلى:

تليف الكبد.

فشل وظائف الكبد.

زيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد.

الحاجة إلى زراعة الكبد في الحالات المتقدمة.

سد فجوة علاجية طويلة

أكدت الدكتورة ويندي كارتر من مركز تقييم الأدوية والأبحاث التابع لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن الموافقة الجديدة تسد فجوة علاجية كبيرة استمرت لسنوات بالنسبة لمرضى التهاب الكبد D المزمن.

وأضافت أن العلاج الجديد يمنح المرضى خيارا علاجيا طال انتظاره، وقد يساعد في الحد من تطور المرض إلى مضاعفات كبدية خطيرة تهدد الحياة.

ويُنظر إلى هذه الموافقة باعتبارها محطة مهمة في علاج الأمراض الكبدية الفيروسية، وخصوصًا الأمراض النادرة التي تعاني نقصًا في الخيارات العلاجية المعتمدة.