كوريا الجنوبية تحسم برنامج مدمرات KDDX المزودة بقدرات دفاع جوي وصاروخي متقدمة

بعد سنوات من التأجيل.. كوريا الجنوبية تختار هانوا أوشن لبناء أحدث مدمراتها الحربية KDDX (مصدر الصورة:  @Foxtrot19_RADAR on X) بعد سنوات من التأجيل.. كوريا الجنوبية تختار هانوا أوشن لبناء أحدث مدمراتها الحربية KDDX (مصدر الصورة: @Foxtrot19_RADAR on X)

أشار موقع Army Recognition إلى أن شركة هانوا أوشن (Hanwha Ocean) تم اختيارها كمتعهد مفضل لبرنامج كوريا الجنوبية لبناء الجيل التالي من المدمرات KDDX، وذلك في قرار أبلغت به وكالة DAPA في 11 يونيو 2026، إن هذا القرار يدفع المشروع الذي طال تأجيله نحو مرحلة التصميم التفصيلي وبناء السفينة الرئيسية.

ويتضمن البرنامج بناء 6 مدمرات جديدة من فئة 6000 إلى 6500 طن، لتعزيز قدرات البحرية الكورية في مجالات الدفاع الجوي، والحرب المضادة للغواصات، والضربات، والمرافقة.

وتهدف مدمرات KDDX إلى سد الفجوة بين مدمرات KDX-II الحالية والمدمرات الأكبر KDX-III المجهزة بنظام إيجيس، مما يضيف وحدات أكثر قدرة دون إرهاق أصول الدفاع الصاروخي من الدرجة الأولى في الأسطول.

كيف حسم عقد مدمرات KDDX بعد سنوات من الجدل؟

وأفاد الموقع بأن سجل المشتريات مهم لفهم منح العقد، حيث أجرت دايو للهندسة البحرية والبناء البحري التي أصبحت الآن هانوا أوشن التصميم في عام 2012، بينما فازت شركة HD Hyundai Heavy Industries بعقد التصميم الأساسي في عام 2020 وأكملت ذلك العمل في ديسمبر 2023.

وكان من المتوقع أن تبدأ المرحلة التالية في عام 2024، لكنها تأخرت بسبب النزاعات حول قواعد المناقصة والعقوبات الأمنية.

المواصفات التقنية والفنية للمدمرة KDDX

ونوه الموقع إلى أن KDDX من الناحية التقنية هي أول مدمرة كورية جنوبية تبنى حول هندسة معمارية محلية إلى حد كبير بدلاً من نظام قتال أجنبي، ومن المتوقع أن تستخدم السفينة نظام دفع كهربائي متكامل، وهو الأول من نوعه لسفينة قتال بحرية كورية، مما يقلل الضوضاء مقارنة بالدفع الميكانيكي التقليدي ويوفر هامش نمو كهربائي للرادارات عالية الطاقة ومعدات الحرب الإلكترونية.

كما يتمحور نظام القتال حول صاري مدمج من هانوا سيستمز مزود برادار ذو مصفوفة مزدوجة النطاق Active Electronically Scanned Array. رادار النطاق S مخصص للمراقبة الجوية بعيدة المدى وكشف الصواريخ الباليستية، بينما يدعم رادار النطاق X التحكم في الدفاع الجوي قصير المدى وكشف الأهداف السطحية.

وكشف الموقع عن أن التسليح يشمل مدفعاً بحرياً عيار 5 إنش (127 ملم) ونظامي أسلحة قريبة CIWS-II وثمانية صواريخ مضادة للسفن، وأنظمة إطلاق عمودية كورية في تشكيلتي KVLS-I و KVLS-II، أما صاروخ Ship-to-Air Missile-II فهو السلاح الأكثر أهمية في البرنامج، حيث وقعت DAPA عقداً مع LIG Nex1 في مارس 2024 لتطويره بحلول عام 2030، بنسبة توطين تتجاوز 90%، ومن المتوقع أن يحل هذا الصاروخ محل صاروخ SM-2 الأميركي، ويمتلك مدى يتجاوز 180 كيلومتراً.

الأهمية الاستراتيجية للمدمرة KDDX في حماية المصالح البحرية الكورية

وأوضح الموقع أن كوريا الجنوبية تحتاج هذه المدمرات لأسباب ملموسة، فهي دولة تجارية تعتمد وارداتها ومصادراتها من الطاقة على خطوط بحرية تمر عبر مياه مزدحمة ومتزايدة التسليح، كما أن قواتها البحرية الحالية غير متجانسة، حيث تتقادم سفن KDX-I، وتفتقر سفن KDX-II إلى عمق الاستشعار والصواريخ الذي تمتلكه الوحدات الأحدث، ومدمرات KDX-III قليلة جداً ومكلفة جداً لتغطية كل مهمة مرافقة ومراقبة.

وأعلن الموقع أن الخطر الرئيسي يكمن في التنفيذ، حيث يجب على هانوا أوشن تحويل نتيجة الترسية المتنازع عليها إلى انضباط في التصميم وتكامل النظام القتالي، بينما يجب على LIG Nex1 تسليم صاروخ Ship-to-Air Missile-II في موعد يتوافق مع بناء الهيكل وإدخال الأسطول في ثلاثينيات القرن الحالي.

لذلك، فإن الاستنتاج تحليلي حذر: KDDX استجابة عقلانية لبيئة التهديدات البحرية الكورية، لكن قيمتها العسكرية ستعتمد على ما إذا كانت السفينة الرئيسية ستصل برادار مجرب وقاذفات معتمدة وصاروخ دفاع جوي ناضج.