فرنسا وألمانيا توحدان قدراتهما العسكرية وتكشفان عن دبابة CAPTINT ومدفعية LORAS

برج غير مأهول ومدفعية تضرب على بعد 100 كيلومتر.. شركة KNDS تكشف عن أسلحة أوروبا البرية الجديدة (مصدر الصورة: KNDS) برج غير مأهول ومدفعية تضرب على بعد 100 كيلومتر.. شركة KNDS تكشف عن أسلحة أوروبا البرية الجديدة (مصدر الصورة: KNDS)

أشار موقع Defense Mirror إلى أن شركة KNDS كشفت النقاب عن دبابة القتال الرئيسية الجديدة "كابتنت" (CAPTINT) وعائلة نظام المدفعية الجديد فائقة المدى "لوراس" (LORAS) خلال معرض "يوروساتوري 2026" في باريس، وصممت هذه الأنظمة خصيصاً لتعزيز قدرات الجيش الفرنسي المدرعة والمدفعية.

وقال جان بول ألاري، الرئيس التنفيذي لشركة KNDS: "نحن نجمع القدرات الفرنسية والألمانية ضمن حلول متكاملة بالكامل، صممت وطورت وتدعم من قبل شركة واحدة، وهذا يظهر قدرتنا على تحويل التعاون الصناعي الأوروبي إلى قدرات ملموسة لعملائنا."

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في توحيد جهود أكبر صناعيتين دفاعيتين في أوروبا لتقديم أنظمة قتالية برية من الجيل التالي.

تصميم رقمي متطور يواكب متطلبات ساحات المعارك الحديثة

وأفاد الموقع بأن الدبابة CAPTINT هي مشروع وطني فرنسي يهدف إلى تعزيز قدرات الجيش الفرنسي في مجال دبابات القتال الرئيسية وتمهيد الطريق نحو نظام MGCS (نظام القتال البري الرئيسي)، وستشمل دبابة CAPTINT مجموعة من القدرات التي تسمح بتلبية المتطلبات الجديدة لساحة المعركة فيما يتعلق بالقوة النارية، وقدرة مكافحة المسيرات، والحماية، والبنية الرقمية المفتوحة، والاتصال مع الأجنحة الآلية (المركبات المسيرة).

وإن الدبابة CAPTINT تعتمد على هيكل معزز مشتق من الدبابة الألمانية "ليوبارد 2 A8"، وهذا الهيكل يمنحها قدرة فائقة على المناورة بفضل محرك بقوة 1500 حصان، لكن المفاجأة الحقيقية تكمن في برجها القتالي غير المأهول، فهو ليس ألماني بل فرنسي بالكامل ويحمل اسم "أسكالون" (ASCALON)، وهو مزود بمدفع أملس عيار 120 ملم مع نظام تعبئة أوتوماتيكي بالكامل، ونتيجة لهذا التصميم، ينفصل الطاقم عن الذخائر، مما يرفع نسبة بقائهم على قيد الحياة في ساحة المعركة،

وإن نظام "أسكالون" ليس مجرد مدفع جامد، بل هو عائلة أسلحة قابلة للتطوير، تستطيع الانتقال من عيار 120 ملم إلى عيارات أكبر في المستقبل، وقد أجرت KNDS بالفعل حملة إطلاق نار ديناميكية ناجحة من نموذج أولي للدبابة في البرتغال مطلع عام 2026.

نظام LORAS أحدث مفهوم لمنظومة مدفعية ذاتية الحركة من شركة KNDS (مصدر الصورة: Army Recognition)

شركة KNDS توسع نطاق الضربات الدقيقة خارج حدود المدفعية التقليدية

ونوه الموقع بأن التحدي الأكبر الذي واجه المدفعية التقليدية كان محدودية المدى، فمعظم الأنظمة الحالية لا تتجاوز 40 كيلومتراً بقذائفها شديدة الانفجار، وهنا يأتي دور نظام LORAS الجديد، الذي يغير قواعد اللعبة تماماً، فهذا النظام يعتمد على مدفع عيار 155 ملم، وهو قادر على إطلاق قذائفه بمدى أكثر من 60 كيلومتراً في الوضع القياسي، وباستخدام ذخائر خاصة، يستطيع "لوراس" الوصول إلى مدى يصل إلى 100 كيلومتر.

وكشف الموقع عن أن شركة KNDS لم تكتف بتطوير مدفع قوي فقط، بل صممت نظام LORAS ليكون متوافقاً مع منصات عديدة، فهو يركب على مركبات بعجلات أو مجنزرة، بما في ذلك المنصات الحالية التي تنتجها KNDS أو شركاء آخرون، وقد تم عرضه في المعرض على مركبة "بوكسر تريد" المدرعة الألمانية.

التعاون الأوروبي يتحول إلى قوة ميدانية تغير موازين القوى

أوضح الموقع أن شركة KNDS تسير وفق أجندة زمنية واضحة، فهي تهدف إلى تسليم أولى وحدات دبابة CAPTINT في ثلاثينيات هذا القرن، أي في غضون سنوات قليلة فقط، وهذا يعني أن الجيش الفرنسي سيكون أول من يحصل على هذه المنظومة المتطورة، التي تجمع بين أفضل ما تنتجه المصانع الألمانية والفرنسية.

وأعلن الموقع أن نظام LORAS بدوره سيجهز بذخائر جديدة متطورة، منها ذخيرة شديدة الانفجار تطورها حالياً KNDS فرنسا، كما سيكون متوافقاً مع القذائف القياسية التي تستخدمها حالياً معظم دول الناتو ومدفع "قيصر" الفرنسي الشهير.

وبهذه ترسم KNDS ملامح ساحات القتال المستقبلية: دبابات ببروج غير مأهولة تنسق مع مركبات مسيرة، ومدفعيات تضرب أهدافاً على بعد مئات الكيلومترات بدقة، وقد أثبتت الشركة أنها قادرة على تحويل التعاون الأوروبي من مجرد شعارات سياسية إلى فولاذ حقيقي يغير ميزان القوى.