نشر الصحفي اللبناني عبد الله قمح، معلومات بشأن التطوير الروسي للطائرات المسيرة بحيث وصلت لاستخدام تقنيات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مسقطا تلك المعطيات على ميدان الجنوب اللبناني كأحد أكثر الجبهات تكيفا مع التطورات التقنية وخاصة بعد استخدام المقاومة لمسيرات FPV الذي شكل مفاجئة في ميدان المعركة.
حيث طرح عبد الله قمح في منشور عبر حسابه الشخصي على منصة X، تساؤلا بشأن اقتراب المقاومة من الاستعانة بمسيرات مزودة بالذكاء الاصطناعي، ليجيب بسلسلة من المعلومات والمعطيات التي تخلص إلى عدم استبعاد رؤية المقاومة تستخدم هذه النماذج المتقدمة.
ولفت قمح إلى أنه قام قبل فترة بنشر فيديو تحدث فيه عن طائرة مسيرة روسية من عائلة "جيرانيوم" والتي يعتقد عدد من الخبراء أنها نسخة مطابقة تقريبا للمسيّرة الإيرانية "شاهد"، ليشير إلى أن هذا الأمر صحيح إلى حد كبير، لكن الصحيح أيضاً أنه في عالم متشابك، حيث بات تبادل الخبرات والتقنيات والاستفادة المتبادلة أمراً متاحاً، عملت روسيا على تطوير مسيرتها "جيرانيوم" وأدخلت عليها تحسينات جعلتها أكثر تقدماً.
ونقل الصحفي اللبناني ما قاله له أحد الخبراء، بأن المسيرة (لاسيما جيرانيوم 5 سيكير) خضعت لسلسلة من التحديثات التقنية المهمة، من بينها تزويدها بأنظمة رؤية حاسوبية عالية الدقة تصل لمدى 10كلم، حسّنت من قدرتها على المناورة والانقضاض على الأهداف، كما أضيفت إليها أنظمة تشويش ومقاومة للترددات الرادارية، إلى جانب تقنيات مرتبطة بالحرب الإلكترونية.
وذكر قمح في منشوره بأن أكثر ما لفته، هو تزويد هذه المسيرات بأنظمة للتعرف الآلي على الأهداف، وهي تقنيات قد تكون مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وبذلك باتت "جيرانيوم" مسيرة شبه شبحية.
وأشار عبد الله قمح، إلى أن هذه المعطيات إذا تم إسقاطها على ميدان جنوب لبنان، حيث تتحول ساحات الحرب عادة إلى حقول اختبار، فإن أكثر الجهات قدرة على التكيّف مع التطورات التقنية هي تلك التي تواكب التغيير باستمرار، مبينا بأن هذا الأمر تمت رؤيته مثلا مع مسيرات FPV المستخدمة من جانب المقاومة والتي تخضع على ما يبدو لتحسينات بإستمرار.
وخلص قمح مما سبق، إلى أنه من غير المستبعد أن نرى مستقبلاً تقنيات مشابهة لـ"جيرانيوم"، أو "جيرانيوم" نفسها تحلق في سماء الجنوب.
وختم الصحفي منشوره بالتأكيد إلى أن روسيا من الناحية العملية تثبت من منظور عسكري، أنها تمتلك قدرة كبيرة على الابتكار والتطوير والتكيّف مع متطلبات الحروب الحديثة.
وكان حزب الله قد استخدم للمرة الأولى مسيرات "إف بي في" خلال المواجهة الأخيرة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي شكل مفاجئة كبيرة وإرباكا حقيقيا في الجيش الإسرائيلي الذي عجز عن حماية جنوده وقواته من هجمات هذه المسيرات، التي تتميز بقدرتها التدميرية ودقتها العالية وتكلفتها المنخفضة.