الجيش الهندي يخطط لتحول دبابات T-72 إلى مركبات قتالية ذكية ذاتية

الهند تخطط لتحويل آلاف دبابات T-72 السوفيتية إلى آلات حرب ذاتية القيادة (مصدر الصورة: Indian Media) الهند تخطط لتحويل آلاف دبابات T-72 السوفيتية إلى آلات حرب ذاتية القيادة (مصدر الصورة: Indian Media)

أفاد موقع Army Recognition أن الجيش الهندي يتحرك نحو تحويل أجزاء من أسطوله الضخم من دبابات T-72 إلى مركبات قتالية مدرعة ذاتية القيادة، وفقا لتقرير وزارة الدفاع الهندية الصادر تحت مسمى iDEX ADITI 4.0 خلال دورة الابتكار لعام 2026.

وتعكس هذه الخطوة تحولا كبيرا في رؤية الهند للحفاظ على كثافتها القتالية المدرعة، مع التوسع في قدرات الحرب الآلية في الوقت ذاته، ويسمح هذا التحول لدبابات قديمة بتنفيذ مهمات عالية الخطورة كانت ستعرض الأطقم البشرية لنيران العدو في السابق، وذلك من خلال منحها قدرات التحرك الذاتي والتحكم عن بعد، إلى جانب الاندماج الشبكي مع باقي عناصر ساحة المعركة.

أهداف برنامج تحويل الدبابة T-72

وكشف الموقع أن البرنامج يسعى لتحويل دبابة T-72 إلى منصة قتالية بقيادة اختيارية، مزودة بقدرات تنقل ذاتي ووظائف تحكم عن بعد واندماج شبكي مع باقي قوات ساحة المعركة، بما يمكنها من دعم عمليات المناورة المختلطة بين الأطقم البشرية والمنظومات غير المسلحة بطيار في مهمات الاختراق والاستطلاع والتضليل والمناورة في بيئات معقدة.

وبحسب الموقع يضع الجيش الهندي تحويل دبابة T-72 إلى منصة مدرعة ذاتية في صدارة أولوياته التقنية الجديدة للحرب البرية، في خطوة تمثل أوضح إشارة رسمية حتى الآن إلى أن الهند تدرس بالفعل تحويل أسطولها الضخم من هذه الدبابات السوفيتية الأصل، بدلا من سحبها من الخدمة بشكل كامل.

ويمتلك الجيش الهندي ما يقارب 2500 دبابة من هذا الطراز، وهي تشكل قاعدة ميكانيكية واسعة يمكن إعادة توجيه جزء منها نحو أدوار قتالية ذاتية عالية الخطورة، ويشمل التحويل المنشود واجهة تحكم رقمية وأنظمة استشعار متكاملة وقدرات توجيه وتنقل ذاتي مع خطة اختبارات تشمل تجارب معملية وميدانية لتقييم مدى الموثوقية التشغيلية.

الدبابة القتالية الرئيسية السوفيتية T-72 (مصدر الصورة: Wikipedia‏)

الاستخدامات القتالية للنسخة المحولة من دبابة T-72

وذكر الموقع أن النسخة المحولة من دبابة T-72 ستكون الأكثر فاعلية في المهمات الخطرة، مثل دخول حقول الألغام وعمليات اختراق الموانع ومهمات التضليل والاستطلاع المتقدم، وفي سيناريوهات الحرب البرية، يمكن لدبابة T-72 ذاتية القيادة أن تتقدم أمام الأرتال المدرعة المزودة بأطقم بشرية لاختبار الطرق وكشف كمائن مضادة للدروع، أو دعم مهمات تقليص العوائق ومساعدة سلاح المهندسين في تحديد ممرات اختراق آمنة عبر التضاريس المليئة بالألغام.

وفي عمليات الاختراق، تتيح هذه المركبات تقليل تعريض الأطقم البشرية للخطر خلال أكثر مراحل الهجوم خطورة، حين تضطر القوات المدرعة لعبور ممرات يمكن التنبؤ بها تحت تهديد المدفعية والصواريخ الموجهة المضادة للدروع والطائرات المسيرة الانتحارية وأسلحة الاشتباك المباشر.

الرؤية المستقبلية للمناورة المختلطة بين الأطقم البشرية والمنظومات الذاتية

وأشار الموقع إلى أن مفهوم المناورة المختلطة يمثل جوهر هذا المشروع، حيث ستعمل الدبابات المزودة بأطقم بشرية ومركبات القيادة والاستطلاع والمنظومات الأرضية ذاتية القيادة كمجموعة قتالية متصلة بدلا من منصات منفصلة، بينما توفر المنظومات الجوية المسيرة الإشراف والكشف عن الأهداف وتقييم الأضرار.

وبهذا يستطيع الجيش الهندي توليد كثافة مدرعة أكبر دون تعريض كل طقم بشري لمستوى التهديد نفسه، ويواجه المشروع تحديات تتعلق بالموثوقية التشغيلية في ظروف القتال الفعلي، مثل ضمان اتصالات قوية محصنة سيبرانيا، والتنقل في بيئات يصعب فيها استخدام نظام تحديد المواقع، إضافة إلى حماية المستشعرات من الغبار والوحل وتأمين تحكم بشري واضح في استخدام السلاح.

ويرى الموقع أن نجاح النماذج الأولية قد يفتح الباب أمام تحويل تدريجي لعدد مختار من دبابات T-72 ليصبح بمثابة جسر عملي بين الأسطول المدرع القديم وصيغ المناورة المختلطة المستقبلية للجيش الهندي.