قدمت موسكو للهند في 22 يوليو 2025، عرضا رسميا لتصنيع محلي للطراز المتقدم من الدبابة الروسية T‑14 Armata، ضمن برنامجها المستقبلي للدبابة الرئيسية NGMBT.
ويشمل العرض ترخيص إنتاج محلي بتمويل حكومي هندي يصل إلى 70٪ لتطوير النموذج الأولي، ويهدف إلى استبدال الدبابات القديمة من طراز T‑72 Ajeya.
وتمتاز T‑14 بتصميم حديث يتضمن برجا مؤتمتا وكبسولة حماية للطاقم في الجهة الأمامية، وبينما تم إنتاج عدد محدود منها في روسيا لأغراض اختبارية، فإن العرض الروسي يوفر فرصة للهند لتوطين التصنيع وتكييف المنصة لبيئاتها المحلية.
طرق تكيف التصميم الروسي لتلبية احتياجات الجيش الهندي وخفض التكاليف
ويعكس العرض الروسي رغبة Uralvagonzavod في تضمين متطلبات العمليات الهندية في تصميم T‑14 Armata، بما في ذلك تكييفها لتضاريس مرتفعات لاداخ وأروناتشال براديش، ويشمل ذلك دمج المحرك الهندي DATRAN‑1500HP بدلا من المحرك الروسي 12N360، الذي واجه مشكلات في الاعتمادية أثناء التجارب، وبقلص تكلفة الوحدة من حوالي ٤٢ إلى ٣٠ كرور روبية (4.80 إلى 3.43 مليون دولار) عبر الإنتاج المحلي، حيث يتوقع توفير لا يقل عن 10 كرور روبية (1.14 مليون دولار) لكل دبابة.
وقد عرضت روسيا التعاون مع كلية الأبحاث الهندية للمركبات القتالية CVRDE أو هيئات الدفاع العامة الهندية، فالعرض يتجاوز مجرد التجميع المحلي ليشمل تطوير مشترك وتوطين الإنتاج الكامل.
قدرات وميزات الدبابة T‑14 والتحديات التي تواجهها
وقد تم تطوير الدبابة T-14 Armata على منصة Armata العامة، وتم عرضها لأول مرة في عرض يوم النصر بموسكو عام 2015، وتضم الدبابة برجا مؤتمتا بالكامل مع نظام حماية نشط Afghanit وأمواج رادار AESA لرصد التهديدات المحيطة، كما تستخدم درعا تفاعليا Malachit وتكنولوجيا إدارة المعركة الإلكترونية، ويبلغ وزنها حوالي 55 طنا، ومدى عملي يبلغ نحو 500 كيلومتر وسرعة قصوى بين 75 و80 كم/س.
ورغم هذه المزايا فقد تعرض البرنامج لتأخيرات مالية وفنية، وتم إنتاج أقل من 20 وحدة حتى بداية 2024 غالبا لأغراض اختبارية لا أكثر، فالاعتمادية المحدودة للمحرك والنظم الإلكترونية وأخطاء التكوين أضعفت ثقة الصناعات الدفاعية الروسية في الدفع به إلى الإنتاج الكامل.
الآثار السياسية والدبلوماسية على التعاون الدفاعي
وإن أثر العرض على العلاقات الجيوسياسية بين الهند والولايات المتحدة لا يمكن تجاهله، فرغم أن الإنتاج الهندي قد يقلل الاعتماد على الطراز الروسي، فإن واشنطن قد تعتبر الصفقة خرقا لمعايير CAATSA العقابية، فقد أبدت الإدارة الأميركية في السابق تحفظات على الصفقات الدفاعية الكبيرة مع روسيا، وقد تؤثر على التعاون التقني والدفاعي الأميركي‑الهندي.
من جهة أخرى قدمت الهند سابقا نماذج تعاون ناجحة مثل إنتاج T‑90 Bhishma وطائرات Su‑30MKI وصاروخ BrahMos، مما يمنح الأمل في نجاح مشروع مشترك مماثل، ومع ذلك يتطلب استمرار هذا النموذج دعم تمويلي طويل الأمد، وضمان جودة تكامل الأنظمة الهندية مع المنصة الروسية، وإدارة المخاطر المتعلقة بالتبعات القانونية والدولية.