ابتكار أسمنت جديد يمكن ضبط وقت تصلبه باستخدام مخلفات صناعية

ابتكار أسمنت قابل للبرمجة للتحكم في زمن التصلب ( مصدر الصورة: Unsplash ) ابتكار أسمنت قابل للبرمجة للتحكم في زمن التصلب ( مصدر الصورة: Unsplash )

أعلن باحثون من جامعة بيلغورود الوطنية للبحوث (BelSU)، بالتعاون مع باحثين من جامعة بيلغورود الحكومية التكنولوجية باسم ف. غ. شوخوف، تطوير  تركيبة جديدة من الأسمنت تتيح التحكم في زمن التصلب من خلال إضافة أحد المخلفات الناتجة عن صناعة حمض الستريك.

ويقول الفريق إن التقنية الجديدة تساعد في إنتاج خلطات خرسانية وملاط إسمنتي بخصائص أكثر قابلية للتنبؤ، مع الاستفادة من مخلفات الصناعات الغذائية بدلاً من التخلص منها.

أسمنت قابل للبرمجة ( مصدر الصورة: Unsplash )

الاستفادة من مخلفات إنتاج حمض الستريك

يعتمد الابتكار على إضافة مادة تُعرف باسم السيتروجبس (Citrogypsum)، وهي ناتج ثانوي لعملية تصنيع حمض الستريك المستخدم على نطاق واسع كمادة حافظة ومنظمة للحموضة في العديد من المنتجات الغذائية، مثل:

المشروبات الغازية.

المايونيز.

المخللات.

وأوضح الباحثون أن استخدام هذه المادة يسمح بضبط زمن تصلب الأسمنت دون الحاجة إلى إجراء معالجات كيميائية إضافية عليها.

حل لمشكلة الأسمنت البديل

أشار الباحثون إلى أن البدائل الحديثة للأسمنت التقليدي تعتمد غالبا على المواد الرابطة القلوية الخبثية، التي تُصنع من مخلفات الصناعات المعدنية أو نواتج احتراق الوقود الصلب.

لكن هذه المواد تعاني من مشكلة تتمثل في صعوبة التنبؤ بسرعة التصلب، إذ قد تتصلب بعض الخلطات خلال دقائق، بينما تظل أخرى لينة لساعات.

ويرى الفريق أن إضافة السيتروجبس تساعد في جعل زمن التصلب أكثر قابلية للتحكم، وهو ما وصفه الباحثون بأنه أشبه بـ"برمجة" خصائص المادة وفق متطلبات الاستخدام.

تحسين زمن الشك مع الحفاظ على المتانة

بحسب نتائج الدراسة، أدى استخدام السيتروجبِس إلى:

تقليل زمن بداية الشك بنسبة تتراوح بين 39.7% و51%.

تقليل زمن نهاية الشك بنسبة تراوحت بين 12.5% و27%، مقارنة بالتركيبة التي لا تحتوي على الإضافة.

كما سجلت المادة الجديدة مقاومة للضغط تراوحت بين 28.7 و32.8 ميغاباسكال، وهي قيمة قال الباحثون إنها تعادل مستوى الدرجة الثالثة من مقاومة أسمنت بورتلاند.

تطبيقات محتملة في قطاع البناء

يرى الباحثون أن خصائص المادة الجديدة تجعلها مناسبة للاستخدام في إنتاج عدد من مواد البناء، مثل:

خلطات الملاط.

أعمال اللياسة (المحارة).

بلاط الأرصفة.

الدرجات الخرسانية.

وأشار الفريق إلى أن التقنية أصبحت جاهزة للتطبيق الصناعي، كما حصلت على براءة اختراع داخل روسيا.

دعم حكومي للمشروع

نُفذ المشروع بدعم من وزارة التعليم العالي والعلوم في روسيا، في إطار جهود تطوير مواد بناء أكثر استدامة تعتمد على إعادة استخدام المخلفات الصناعية.

ورغم النتائج الإيجابية، فإن تقييم أداء المادة على نطاق تجاري واسع سيعتمد على اختبارات إضافية في ظروف التشغيل الفعلية، ومدى نجاحها في التطبيقات الإنشائية المختلفة.