تحويل تجربة الانفصال إلى قصة مترابطة يساعد على معالجة المشاعر السلبية

سرد قصة الانفصال يساعد على تجاوز العلاقات الفاشلة ( مصدر الصورة: Freepik ) سرد قصة الانفصال يساعد على تجاوز العلاقات الفاشلة ( مصدر الصورة: Freepik )

توصل باحثون في جامعة SWPS في بولندا إلى أن تحويل الذكريات المؤلمة المرتبطة بالعلاقات العاطفية الفاشلة إلى قصة مترابطة قد يساعد الأشخاص على إعادة تفسير تجاربهم بشكل أكثر إيجابية، ويمنحهم نظرة أكثر تفاؤلا نحو المستقبل . ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة PLOS One العلمية.

التعافي بعد الانفصال ( مصدر الصورة: Freepik )

دراسة شملت أكثر من 400 امرأة

شارك في الدراسة 422 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و30 عاما، كن قد مررن مؤخرا بتجربة انفصال عاطفي ولم يدخلن في علاقات جديدة.

وطلب الباحثون من المشاركات التحدث عن تجربتهن مع الانفصال.

وتمكنت بعض المشاركات من صياغة رواية متكاملة لتجربتهن، تضمنت تسلسلا للأحداث، وشخصيات، وعلاقات سببية توضح أسباب ما حدث ونتائجه، بينما اكتفت أخريات بسرد أحداث متفرقة أو تقديم وصف مختصر لما جرى.

أما المشاركات في المجموعة الضابطة، فقد اقتصر دورهن على الإجابة عن أسئلة تتعلق بعلاقاتهن السابقة، دون صياغة قصة متكاملة.

تقييم المشاركات بعد أسبوع

بعد مرور أسبوع، أعاد الباحثون تقييم المشاركات لمعرفة كيفية نظرتهن إلى تجربة الانفصال، ومدى استعدادهن للتفكير في علاقات عاطفية مستقبلية.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي نجحن في تحويل تجربتهن إلى قصة مترابطة كن أكثر ميلًا إلى تحليل أسباب الانفصال وفهم الروابط بين الأحداث التي مررن بها.

ويرى الباحثون أن ذلك يعكس معالجة أعمق للتجربة العاطفية، وقد يساعد في تجاوز الصعوبات النفسية بطريقة أكثر فاعلية.

نظرة أكثر تفاؤلا إلى المستقبل

كشفت الدراسة أيضا أن المشاركات اللواتي قدمن سردا متكاملا لتجربتهن تحدثن عن المستقبل بوتيرة أكبر، واستخدمن أفعالا بصيغة المستقبل بشكل ملحوظ مقارنة ببقية المشاركات.

كما أظهرت النتائج أن 3.5% فقط من هذه المجموعة لم يفكرن تقريبا في إقامة علاقات عاطفية جديدة، في حين ارتفعت هذه النسبة إلى 15% بين النساء اللواتي لم يصغن تجربة الانفصال في شكل قصة متماسكة.

أداة معرفية لتخفيف الأثر النفسي

يرى معدو الدراسة أن تحويل الذكريات المؤلمة إلى قصة متسلسلة تتضمن شخصيات ودوافع وعقبات يمكن أن يشكل أداة معرفية فعالة تساعد على إعادة تفسير التجارب السلبية، وتقليل تأثيرها العاطفي، ودعم التعافي النفسي بعد انتهاء العلاقات الفاشلة.

وأشار الباحثون إلى أن هذا الأسلوب قد يسهم في مساعدة الأفراد على فهم تجاربهم بصورة أفضل، والاستعداد لبناء علاقات صحية في المستقبل.