أقوى الصواريخ الفرط صوتية في العالم.. ميزاتها وقدراتها العسكرية

أسلحة تفوق سرعة الصوت.. القائمة الكاملة لأسرع الأسلحة الفرط صوتية في العالم (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي) أسلحة تفوق سرعة الصوت.. القائمة الكاملة لأسرع الأسلحة الفرط صوتية في العالم (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

كشف موقع الدفاع العربي أن التكنولوجيا العسكرية شهدت خلال السنوات الأخيرة قفزة هائلة مع ظهور الصواريخ الفرط صوتية، التي باتت تمثل أحد أخطر الأسلحة الإستراتيجية وأكثرها تأثيرا في موازين القوى العالمية، إذ لا تكتفي هذه الصواريخ بالتحليق بسرعات تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت، بل تجمع بين السرعة الفائقة والقدرة على المناورة، وهو ما يجعل اعتراضها مهمة بالغة الصعوبة حتى بالنسبة لأحدث منظومات الدفاع الجوي. 

وأوضح الموقع أنه على خلاف الصواريخ الباليستية التقليدية التي تتبع مسارا محددا يمكن التنبؤ به، تستطيع الصواريخ الفرط صوتية تغيير اتجاهها وارتفاعها أثناء الطيران، ما يمنحها قدرة كبيرة على اختراق الدفاعات والوصول إلى أهدافها خلال دقائق معدودة. 

وتنقسم هذه الأسلحة إلى فئتين رئيسيتين، الأولى هي المركبات الانزلاقية التي تطلق بواسطة صاروخ باليستي قبل أن تنفصل عنه، والثانية صواريخ الكروز المزودة بمحركات سكرامجت القادرة على الحفاظ على سرعات مرتفعة طوال الرحلة، فيما تتسارع برامج التسليح في الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند وفرنسا وإيران في سباق قد يعيد رسم طبيعة الحروب مستقبلا.

المركز التاسع الصاروخ الأمريكي Mako متعدد المهام

وأفاد الموقع أن شركة Lockheed Martin كشفت خلال عام 2024 عن صاروخ Mako باعتباره صاروخا فرط صوتيا متعدد المهام قادرا على التحليق بسرعة تتجاوز 5 ماخ. 

ويمتلك الصاروخ قدرة عالية على المناورة، ما يسمح له بمهاجمة السفن والأهداف البرية ومنظومات الدفاع الجوي مع تقليل فرص اعتراضه، كما يتميز بحجمه الصغير الذي يتيح حمله داخل مخازن الأسلحة الداخلية للمقاتلات الشبحية مثل F-35 وF-22، إضافة إلى إمكانية دمجه على مقاتلات F-15 وF-16 وF/A-18 وطائرات P-8 Poseidon، فضلا عن إطلاقه من السفن والغواصات عبر أنظمة الإطلاق العمودي.

المركز الثامن الصاروخ الفرنسي ASN4G

وذكر الموقع أن صاروخ ASN4G يمثل الجيل الجديد من الصواريخ النووية الجوية الفرنسية، ويجري تطويره بواسطة شركة MBDA France ليحل محل الصاروخ النووي الحالي. 

وسيعمل بمحرك سكرامجت يتيح له التحليق بسرعة تتراوح بين 6 و7 ماخ، مع مدى يتجاوز 1000 كيلومتر، وسيحمل رأسا نوويا جديدا تصل قوته إلى نحو 300 كيلوطن، ومن المقرر دمجه مستقبلا على مقاتلات رافال F5 إضافة إلى مقاتلات برنامج FCAS الأوروبي، ليشكل أحد أعمدة الردع النووي الفرنسي خلال العقود المقبلة.

الصاروخ الهندي الروسي الفرط صوتي BrahMos-II (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

المركز السابع الصاروخ BrahMos-II

وأشار الموقع إلى أن BrahMos-II يمثل الجيل الجديد من صاروخ براهموس الشهير، ويجري تطويره في إطار التعاون العسكري بين الهند وروسيا، ومن المتوقع أن تصل سرعته إلى ما بين 6 و8 ماخ بفضل استخدام محرك سكرامجت، بينما يصل مداه إلى نحو 1500 كيلومتر، أي ما يقارب ضعف مدى النسخة الحالية، وسيكون الصاروخ قابلا للإطلاق من المنصات البرية والبحرية والجوية بما في ذلك المقاتلة الهندية تيجاس.

المركز السادس الصاروخ الأمريكي HACM

وأوضح الموقع أن الصاروخ Hypersonic Attack Cruise Missile المعروف اختصارا بـ HACM يعد أحد أهم مشاريع سلاح الجو الأمريكي، ويجري تطويره بالتعاون بين شركتي Raytheon وNorthrop Grumman. 

ويعتمد الصاروخ على محرك سكرامجت يتيح له التحليق بسرعات فرط صوتية داخل الغلاف الجوي لمسافات طويلة، مع مدى يتجاوز 1900 كيلومتر، كما صمم بحجم مدمج يسمح بحمله داخل المقاتلات الشبحية الأمريكية لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف عالية القيمة.

صاروخ “زيركون” (تسيركون) الفرط صوتي الروسي الصنع (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

المركز الخامس الصاروخ زيركون الروسي وغلاف البلازما

وأضاف الموقع أن 3M22 Zircon يعد أحد أشهر الصواريخ الفرط صوتية الروسية، وقد صمم أساسا لاستهداف حاملات الطائرات والسفن الحربية الكبرى مع إمكانية ضرب أهداف برية أيضا، وتقدر سرعته بنحو 9 ماخ، ويستخدم معززا يعمل بالوقود الصلب قبل الانتقال إلى محرك سكرامجت في المرحلة الثانية من الطيران. 

وتشير تقارير إلى أن الصاروخ يولد غلافا من البلازما أثناء التحليق يقلل فرص رصده بالرادارات، بينما أعلنت موسكو استخدامه ميدانيا خلال الحرب في أوكرانيا.

أبرز الصواريخ الفرط صوتية في الترسانة الصينية الصاروخ DF-17 (مصدر الصورة: جيش التحرير الشعبي الصيني)

المركز الرابع الصاروخ الصيني DF-17 والمركبة الانزلاقية DF-ZF

وذكر الموقع أن الصاروخ DF-17 يعد أحد أبرز الأسلحة الفرط صوتية في الترسانة الصينية، إذ يحمل المركبة الانزلاقية DF-ZF القادرة على تنفيذ مناورات معقدة أثناء التحليق، وتتراوح سرعة المركبة بين 5 و10 ماخ، بينما يبلغ مدى الصاروخ ما بين 1800 و2500 كيلومتر، ما يمنحه القدرة على استهداف قواعد عسكرية بعيدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ويعتقد أنه قادر على حمل رؤوس تقليدية أو نووية، ويطلق من منصات متنقلة تمنحه قدرة عالية على الانتشار.

المركز الثالث الصاروخ الهندي LRASHM المضاد للسفن

وأفاد الموقع أن الهند أحرزت تقدما ملحوظا في تطوير صاروخها الفرط صوتي بعيد المدى المضاد للسفن LRASHM، ضمن برنامج يهدف إلى تعزيز القدرات البحرية الهندية، وأظهرت الاختبارات التي أجريت خلال عامي 2024 و2025 أن الصاروخ يستطيع تجاوز مدى 1500 كيلومتر مع سرعة تصل إلى نحو 10 ماخ، ويعتمد على مركبة انزلاقية ذات تصميم دلتا قادرة على تنفيذ مناورات معقدة في المرحلة النهائية، ما يزيد من صعوبة اعتراضه.

الصاروخ الباليستي الفرط صوتي الإيراني فتاح 2 (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

المركز الثاني الصاروخ فتاح الإيراني 

وكشف الموقع أن إيران أعلنت عام 2023 عن صاروخها الباليستي الفرط صوتي فتاح، والذي تقول إنه أول صاروخ من هذا النوع يطور محليا.

ووفقا للمصادر الإيرانية، تبلغ سرعته ما بين 13 و15 ماخ، ويستخدم محركين يعملان بالوقود الصلب مع رأس حربي انزلاقي قادر على المناورة، ويصل مداه المعلن إلى نحو 1400 كيلومتر، ويحمل رأسا حربيا تقليديا يزن قرابة طن.

الصاروخ الروسي الفرط صوتي أفانغارد (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

المركز الأول الصاروخ الروسي Avangard 

وأشار الموقع إلى أن الصاروخ Avangard يتصدر قائمة أسرع الأسلحة الفرط صوتية في العالم، ولا يعد صاروخا تقليديا بل مركبة انزلاقية تطلق بواسطة صاروخ باليستي عابر للقارات قبل أن تنفصل عنه وتبدأ التحليق بسرعات هائلة داخل الغلاف الجوي. 

وتتراوح سرعته بين 20 و27 ماخ، فيما تشير بعض التقديرات إلى إمكانية اقترابه من 30 ماخ خلال مرحلة العودة إلى الغلاف الجوي، ويستطيع حمل رؤوس تقليدية أو نووية ذات قدرة تدميرية كبيرة، كما يخطط لدمجه مع الصاروخ الباليستي الروسي RS-28 Sarmat الذي يمتلك مدى يصل إلى نحو 18 ألف كيلومتر.

سباق تسلح عالمي مفتوح على كل الاحتمالات

وبين الموقع أن الصواريخ الفرط صوتية أصبحت أحد أهم مجالات التنافس العسكري في القرن الحادي والعشرين، إذ تسعى القوى الكبرى إلى امتلاك أسلحة تجمع بين السرعة الهائلة والقدرة على المناورة والدقة العالية، وفي المقابل تتسابق الدول لتطوير أنظمة دفاع جديدة قادرة على اكتشاف هذه الصواريخ واعتراضها. 

ويرى معظم الخبراء أن تقنيات الدفاع الحالية ما تزال تواجه تحديات كبيرة أمام هذا الجيل الجديد من الأسلحة، ما يجعل الصواريخ الفرط صوتية عنصرا رئيسيا في معادلات الردع والصراعات المستقبلية.