أفاد موقع Army Recognition أن المملكة المتحدة تعتزم توسيع قدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى لدى الجيش البريطاني عبر استثمار مخطط له بقيمة 190 مليون جنيه إسترليني في صاروخ PrSM قصير المدى، وذلك وفقا لخطة الاستثمار الدفاعي الصادرة عن وزارة الدفاع البريطانية.
ويضع هذا التمويل بريطانيا إلى جانب كل من الولايات المتحدة وأستراليا ضمن برنامج الصاروخ الدقيق ذاته، في خطوة من شأنها مضاعفة مدى ضربات الجيش البريطاني ثلاث مرات، وتمثل تحولا واضحا نحو نمط قتال يعتمد على الشبكات والاستشعار المتقدم، بما يعزز قدرة القوات البرية البريطانية على استهداف أهداف عالية القيمة خلف خطوط المواجهة، ويدعم في الوقت ذاته منظومة الردع التقليدي لحلف شمال الأطلسي.
صاروخ PrSM يعزز مدى الضربة وكثافة النيران
وكشف الموقع أن صاروخ PrSM، الذي طورته شركة لوكهيد مارتن، يوفر ضربات دقيقة تصل مداها إلى نحو 500 كيلومتر عند إطلاقه من منصات M270 وHIMARS، مع إمكانية حمل صاروخين في كل حاوية إطلاق، وهو ما يرفع من مدى الاستهداف وكثافة الضربات في آن واحد.
ويأتي دمج هذا السلاح ضمن منظومة الاستطلاع والضربة الناشئة ASGARD التي يعتمدها الجيش البريطاني، بما يسهم في تقليص الفجوة الزمنية بين رصد الهدف وتوجيه الضربة إليه، ويعزز في الوقت نفسه قدرة التشغيل المشترك مع الحلفاء الرئيسيين، بما يدعم قدرة الحلف على تنفيذ ضربات دقيقة وسريعة وعميقة في أي عمليات مستقبلية عالية الشدة.
صاروخ PrSM الجيل الجديد من الصواريخ الباليستية أرض-أرض التي تطورها شركة لوكهيد مارتن (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)
منظومة استطلاع وضربة تختصر سلسلة القتل إلى دقائق
وأشار الموقع إلى أن صاروخ PrSM لن يكون مجرد سلاح مدفعي أطول مدى بالنسبة إلى الجيش البريطاني، بل سيتحول إلى عنصر فاعل أساسي ضمن منظومة الاستطلاع والضربة الناشئة، التي تربط بين الطائرات المسيرة وأجهزة الاستشعار ومنظومات الاستهداف المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وشبكات القيادة، بهدف رصد الأهداف واتخاذ القرار وتوجيه الضربة بسرعة تفوق قدرة الخصم على الحركة أو الاختباء.
ويشكل مشروع ASGARD، الذي جرى اختباره ميدانيا مع القوات البريطانية في إستونيا، حجر الأساس لهذا النموذج، إذ يهدف إلى اختصار سلسلة القتل من ساعات إلى دقائق معدودة، وقد أثبتت التجربة الأمريكية خلال عملية العاصفة الملحمية أن أسلحة الضربة الدقيقة بعيدة المدى قادرة على إصابة أهداف عالية القيمة مع إبقاء منصات الإطلاق خارج نطاق تهديد العدو.
استثمار يعزز الردع الأوروبي ضمن منظومة التحالف
وذكر الموقع أن امتلاك بريطانيا لقدرة PrSM من شأنه تعزيز موقف حلف الناتو عبر إضافة نيران دقيقة برية أكثر انتشارا في أوروبا، بما يمنح قادة الحلف خيارات إضافية لتهديد مناطق العمق لدى الخصم وتعطيل طرق التعزيز وإضعاف شبكات الدفاع الجوي في المراحل الأولى من أي أزمة، وهو أمر بالغ الأهمية على الجناح الشرقي حيث تمثل السرعة والمدى والقدرة على النجاة والتوافق مع القوات الأمريكية والحليفة عوامل حاسمة.
كما يحمل انضمام بريطانيا إلى البرنامج إلى جانب أستراليا والولايات المتحدة رسالة صناعية وتحالفية، إذ تدخل بريطانيا منظومة متنامية للضربات الدقيقة المشتركة قد تحسن من توحيد الذخائر والتدريب والدعم اللوجستي والتطوير المستقبلي بين الشركاء الرئيسيين