أستراليا تطلق صاروخ PrSM لأول مرة.. رسالة ردع بمدى 500 كيلومتر أستراليا تطلق صاروخ PrSM لأول مرة.. رسالة ردع بمدى 500 كيلومتر

نفذ الجيش الأسترالي أول تجربة إطلاق حية لصاروخ الضربات الدقيقة الأميركي PrSM من راجمة HIMARS المتحركة في منطقة جبل بوندي التدريبية في الإقليم الشمالي، وذلك ضمن مناورات "تاليسمان سابر 2025"، وقد تولى فوج المدفعية الملكي الرابع عشر تنفيذ الإطلاق، لتصبح أستراليا بذلك أول دولة خارج الولايات المتحدة تختبر هذا النوع من الصواريخ على نحو عملي، ويعد هذا الحدث إنجازا مفصليا في مسار تطوير قدرات الجيش الأسترالي على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى.

صاروخ PrSM الأميركي دقة نارية تصل إلى 500 كيلومتر

ويعد صاروخ PrSM الجيل الأحدث من أنظمة الضربات الأرضية الأميركية، وقد صمم ليحل مكان صواريخ ATACMS القديمة، ويتميز هذا الصاروخ بدقته العالية وقدرته على إصابة أهداف على مسافات تفوق 400 كيلومتر، مع توقعات بأن تصل النماذج المستقبلية إلى أكثر من 500 كيلومتر.

ويستهدف PrSM مواقع استراتيجية مثل الدفاعات الجوية المتكاملة ومراكز القيادة ومحاور الإمداد، ويمكن إطلاقه من راجمات HIMARS ذات العجلات أو من راجمات M270 المجنزرة، ما يجعله قابلا للتكامل بسهولة ضمن الهيكل القتالي الحالي، وقد وصل HIMARS إلى أستراليا في مارس 2025، بعد تخصيص 1.6 مليار دولار ضمن مراجعة الدفاع الاستراتيجية عام 2023، وشكل دفعة قوية نحو تحقيق هذه القفزة النوعية، حيث تم استلام أول وحدتين من أصل 42 راجمة تم التعاقد عليها.

HIMARS وPrSM مزيج قاتل يعيد رسم معادلات القوة

ويعد نظام HIMARS منصة إطلاق صاروخية خفيفة وعالية التنقل، طورتها شركة لوكهيد مارتن، وتتميز بقدرتها على إطلاق صواريخ GMLRS متوسطة المدى أو صاروخ PrSM بعيد المدى، وبفضل مرونته وسرعة انتشاره عبر طائرات C-130، يضمن النظام قدرة قتالية عالية في بيئات العمليات المشتركة.

وقد أنشأ الجيش الأسترالي لواء النيران العاشر الجديد، ومقره أديلايد، للإشراف على وحدات HIMARS، حيث يتولى الفوج الرابع عشر تنفيذ مهام الإطلاق والتكامل العملياتي، وخلال مناورات "تاليسمان سابر 2025"، التي شارك فيها أكثر من 35 ألف جندي من 19 دولة، أثبت الجيش الأسترالي قدرته على تشغيل هذه الأنظمة ضمن بيئة متعددة الجنسيات، في ظل حضور كبار القادة العسكريين من الحلفاء مثل الولايات المتحدة في إطار شراكات استراتيجية تشمل تحالف AUKUS.

التصنيع المحلي وتعزيز القدرات السيادية

وإضافة إلى اقتناء HIMARS تعهدت حكومة ألباني بدعم الصناعة الدفاعية المحلية عبر استثمارات في تصنيع الذخائر الموجهة، حيث يجري حاليا بناء منشأة محلية لإنتاج ذخائر متوافقة مع HIMARS، مع اعتبار صاروخ PrSM من أبرز المرشحين للإنتاج المحلي ضمن مبادرة الأسلحة الموجهة والذخائر المتفجرة.

وتعد هذه الخطوة محورية في تعزيز قدرة أستراليا السيادية على تصنيع أنظمة تسليح متقدمة وخلق فرص عمل جديدة، ويعكس نجاح اختبار PrSM تحولا استراتيجيا في عقيدة الدفاع الوطني، مع قدرة أستراليا على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، ما يضعها ضمن مجموعة محدودة من الدول القادرة على التأثير في أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ.