أوضح النائب اللبناني الياس جرادي، دور اتفاق الإطار الذي وقعته السلطة اللبنانية مع العدو الإسرائيلي في شرعنة اغتيال المربية إسبرنزا غندور، متسائلا إن كانت الحكومة تتجرأ على إدانة هذه الجريمة، بعد أن شرعتها باتفاقها مع إسرائيل.
استشهاد المربية إسبرنزا غندور في غارة إسرائيلية استهدفتها في النبطية
حيث علق النائب الياس جرادي في منشور عبر حسابه على منصة X، على استشهاد المربية الفاضلة ومديرة مدرسة سلمان شمعون إسبرنزا فخري غندور، جراء غارة إسرائيلية غادرة استهدفت سيارتها في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان.
وتساءل جرادي في منشوره إن كانت الحكومة اللبنانية تتجرأ على إدانة هذه الجريمة أم أنّ قتل الأبرياء ومعلّمي المدارس هو من ضمن حقوق الدفاع عن النفس وذلك وفق مواثيق الأمم المتّحدة وشرعة حقوق الإنسان كما شرّعها المفاوض اللبناني في حقول اختباراته الوطنيّة؟ في انتقاد واضح لاتفاق الإطار بين السلطة اللبنانية مع إسرائيل وتحميل لهذه السلطة مسؤولية شرعنة جرائم الاحتلال، عبر إشارته إلى أحد بنود هذا الاتفاق الذي نص على أن كلا من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية تؤكدا أن لا شيء في هذا الإطار يمنعهما من ممارسه حقهما الأصيل في الدفاع عن النفس كما هو معترف به في ميثاق الأمم المتحدة وبما يتوافق مع القانون الدولي الساري.
وأكمل حمادي في إشارة إلى أحد بنود الاتفاق الذي نص على التزام لبنان وإسرائيل باتخاذ تدابير قائمة على حسن النية وتظهر نوايا ايجابية بما في ذلك وقف جميع الأعمال العدائية أو المناوئه في المحافل السياسية أو القانونية الدولية، قائلا: "مربّية تحتضن وطناً في عيون أطفالها قد أضحت عملا عدائيّاً يهدّد حسن النوايا ويجب إزالتها من خارطة السيادة المزعومة."
وأضاء على بند حول التزام الحكومتين بالمضي قدما بحسن نية حتى يتحقق سلام كامل ودائم، بما يجلب الأمن والاستقرار والرخاء لشعبي إسرائيل ولبنان، متسائلا "هل جرائم الحرب التي يشرّعها اتّفاق الغفلة هو التزام حسن النوايا من أجل تحقيق سلام عادل؟ أم أنّها حقّ أصيل في الدفاع عن النفس ووفق مواثيق الأمم المتّحدة؟
ليكمل: "أم أنّ مربية مسالمة مع عائلتها تمارس حقّها الطبيعي في أرضها " غير المحتلّة عسكريًّا" هي عمل "عدائيّ" مباشر يبرّر جرم الإبادة بحسب ما تبنّاه المفاوض اللبنانيّ الذي لا يتعب كما الأسود؟ في تصويب منه على ثناء الرئيس اللبناني جوزيف عون على ما وصفه بالجهد الجبار الذي بذله الوفد اللبناني المفاوض المدني والعسكري في العاصمة الأمريكية.
وختم الياس حمادي بالقول: "ويحك يا معتصماه الكرامة، فلم تبقِ لأمّتي حتّى حقّ الاستغاثة وإقامة مراسيم الحداد لكرامة مستباحة وسيادة مكتومة الهويّة.
تواصل الاعتداءات الإسرائيلية رغم اتفاق الإطار مع لبنان
ويذكر بأن العدو الإسرائيلي يواصل اعتداءاته وإجرامه بحق أهالي الجنوب، في استغلال واضح للشرعية التي منحته إياها السلطة اللبنانية باتفاق الإطار المذل الذي وقعته معه في واشنطن أواخر حزيران الماضي، والذي علق عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا حقيقته المهينة للبنان وتماهي أهداف السلطة اللبنانية مع أهداف العدو وفق بنوده في ضرب المقاومة وداعميها.
وأكد نتنياهو بعد الاتفاق بأن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله اللبناني، وستسمح للجيش اللبناني بالانتشار في منطقتين تجريبيتين، ولن يتم السماح بعودة السكان اللبنانيين أو من وصفهم بعناصر حزب الله إلى منطقة الحزام الأمني الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وشدد على أن الاتفاق مع لبنان ضربة كبيرة لإيران، وبأنه يؤكد عدم وجود أي دور لإيران أو حزب الله في لبنان.
وقد تعرضت السلطة اللبنانية ممثلة برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، لموجة من الاتهامات بالعمالة والخضوع، بعد توقيعها الاتفاق مع الاحتلال الإسرائيلي، وسط رفض واسع لهذا الاتفاق المريب الذي أتى متماهيا مع رغبات العدو الإسرائيلي.